WSJ: مكان الحوثيين قائمة الإرهاب.. لماذا ترك لهم بايدن الحبل على الغارب عمدًا؟

| ترجمة في دقائق
2022-03-08

تطارد إدارة بايدن السراب عبر سعي خيالي وراء الحوار، بينما انتهزت إيران الفرصة كاملة لتحسين تسليح وكيلها اليمني وتدريبهفي يناير 2021، صنفت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسميًا الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية وووضعها في قائمة الإرهاب العالمي.

المبرر كان واضحًا، كما أعلنه وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو: هم على قائمة الإرهاب لأنهم يتصرفون كتنظيم إرهابي.

أشار كذلك إلى الدعم الذي يتلقاه الحوثيون من الحرس الثوري الإيراني، الذي يُصنف أيضًا كمنظمة إرهابية.
استرضاء الملالي بغض الطرف عن الوكيل
كل هذا تبخر خلال أيام من وصول الرئيس جو بايدن إلى المكتب البيضاوي؛ إذ سحب فورًا الدعم الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية لاحتواء الحوثيين، ثم أزال التنظيم من قائمة الإرهاب.

كان التراجع غريبًا؛ لأن إدارة بايدن نفسها عاقبت بعض أعضاء الحوثيين وأنصارهم؛ استنادًا إلى أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2012، يجيز فرض عقوبات على الجهات الفاعلة التي تزعزع الاستقرار!

منذ ذلك الحين، تطارد إدارة بايدن السراب عبر سعي خيالي وراء الحوار، بينما انتهزت إيران الفرصة كاملة لتحسين تسليح وكيلها اليمني وتدريبه.
في 17 يناير 2022، أسفر هجوم بطائرة مسيرة للحوثيين عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة في أبو ظبي.

رد تسعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ باقتراح تشريع يطالب البيت الأبيض بإعادة فرض التصنيف الإرهابي على الحوثيين. كما ورد أن مشرعين آخرين، بمن فيهم ديمقراط، يرون ضرورة التحول عن السياسة الحالية.

لكن هذا لن يحدث! لماذا؟ لأن دبلوماسيي بايدن لا يزالون يطاردون وهم إرضاء إيران، من خلال المحاولة اليائسة للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، حيث تريد الإدارة تجنب أي حالة من إزعاج نظام الملالي في طهران.
بايدن مسؤول عن عنف الحوثيين
في الوقت الذي ترفض فيه إدارة بايدن إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، نراها تدين مرارًا وتكرارًا الحوثيين على هجماتهم ضد المدنيين في السعودية، والهجمات على الشحن الدولي، والاستيلاء على السفارة الأمريكية في اليمن – والتي تضمنت أخذ موظفيها المحليين كرهائن – واستهداف المدنيين اليمنيين.

في أكتوبر، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية الحوثيين “لعرقلة حركة الأشخاص والمساعدات الإنسانية”، وهو ما كان بالضبط منطق البيت الأبيض قبل عام لإلغاء التصنيفات الرسمية للإرهاب.

السياسة الأمريكية في اليمن حاليًا لا تفعل شيئًا إلا توثيق عنف الحوثيين، الذي تصاعد منذ أن تولى بايدن منصبه.
علاوة على ذلك، قوضت تصرفات الإدارة الأمريكية أساس نظام عقوبات الإرهاب الأمريكي، فإذا كان ممكنًا رفع العقوبات عن جماعة إرهابية دون أن تغير سلوكها، فلماذا لا يتم ذلك أيضًا للمنظمات الإرهابية الأخرى؟

أطلق الحوثيون صواريخ مرة أخرى على أبوظبي والسعودية، ولا يزال اليمن يعاني في جزء كبير منه بسبب الحملة العنيفة التي يشنها الإرهابيون الحوثيون المدعومون من إيران.
في حين أن البيت الأبيض قد يتعرض لانتقادات شديدة من التقدميين في الكونجرس وحلفائهم، لا سيما في ضوء الرد العسكري الذي تقوده السعودية على غارة الحوثيين على أبوظبي، فقد حان الوقت لإعادة تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية.

من مقال جوناثان شانزر وماثيو زويغ في وول ستريت جورنال







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي