

واشنطن ـ من شون تاندون
رحبت الولايات المتحدة وباكستان الاربعاء 24-3-2010 باستعادة الثقة بينهما اثر الهجمات على حركة طالبان، بينما طالبت اسلام اباد واشنطن بالاضطلاع بدور اكبر في قضية كشمير.
وافتتحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اول "حوار استراتيجي" بين البلدين مشيرة الى "يوم جديد" في العلاقات التي غالباً ما تشهد توتراً بينهما.
واثنت على جهود السلطات الباكستانية لمحاربة المتطرفين الاسلاميين ووعدتها بدعم كامل وتام من الولايات المتحدة.
وقالت "معركتكم هي معركتنا".
من جهته اشار وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي الى "تغيير من 180 درجة" في موقف شركاء بلاده الذين كانوا يشككون في الماضي في ارادة اسلام اباد محاربة حركة طالبان.
وصرح قرشي امام الصحافة "لم تعد هناك نقاط استفهام او شكوك او عليكم بذل المزيد. انهم يقدرون ما قمنا به حتى الآن".
وامام البرلمان الباكستاني، رحب رئيس وزراء البلاد يوسف رضا جيلاني بعودة الحرارة الى العلاقة مع واشنطن.
وقال "في السابق كانت هناك قلة ثقة لكن الان بدأ الحوار الاستراتيجي والعالم برمته يدعم باكستان".
وفي الكابيتول، صرح وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان وعي السلطات الباكستانية للتهديد الارهابي "لافت".
اما الاميرال مايكل مولن رئيس اركان الجيوش الاميركية، فقد اشار الى ان موقف باكستان "تغير بشكل جذري في السنتين الاخيرتين" ولو ان خصومتها مع الهند لا تزال تحتل الاولوية.
الا ان قرشي ذكر بان لبلاده مطالبها ايضاً.
وقال ان "باكستان ملتزمة القيام بدورها في تسهيل جهود المجتمع الدولي لاحلال السلام والاستقرار في افغانستان"، مضيفاً "نأمل من المجموعة الدولية ان تستجيب بالطريقة نفسها لهواجسنا المشروعة والمساعدة في خدمة مصالحنا المشتركة".
وتابع ان "باكستان تواصل السعي من اجل التوصل الى حل سلمي لكافة الخلافات العالقة في جنوب اسيا ومن بينها قضية كشمير. نأمل ان تحافظ الولايات المتحدة على عملها البناء لتشجيع هذه العملية".
الا ان وزارة الخارجية الاميركية المحت الى ان واشنطن لن تتدخل في النزاع حول كشمير اذ ترفض الهند اي وساطة خارجية في الملف الشائك والذي ادى حربين بين البلدين.
وذكرت كلينتون امام الصحافة "لا نستطيع ان نملي على الهند او باكستان سياستيهما الخارجية"، "لكن يمكننا ان نشجع كما نفعل الان المفاوضات العميقة بينهما".
وقال قرشي من جهة اخرى "نأمل في امكانية الحصول دون تمييز على موارد الطاقة الحيوية حتى نتمكن نحن كذلك من تنفيذ خططنا للتطوير الاقتصادي والصناعي".
وتأمل باكستان التي تعاني من انقطاع كبير في التيار الكهربائي بتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة حول الطاقة النووية السلمية شبيه بالذي وقعته الاخيرة مع الهند في 2008.
لكن الفكرة لا تلاقي حماسة لدى المسؤولين الاميركيين لا سيما بسبب ماضي باكستان في مجال الانتشار النووي حيث ان عبد القدير خان مهندس القنبلة الذرية الباكستانية اقر في العام 2004 بانه سرب معلومات في هذا المجال الى ايران وكوريا الشمالية وليبيا.