بيئة ومناخفضاءتكنولوجياعالم الحيوانحشراتفيزياءطيورالانسانبحار وأنهارعالم النباتاتكوارثعلوم

منصة لتوصيل تقنية التحرير الجيني

جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنلوجيا
2022-02-21

غلاف نانوي يتيح التوصيل الفعال لآلية "كريسبر-كاس9" (CRISPR-Cas9) إلى داخل الخلية (كاوست)من شأن نظام توصيل جديد صُمِّم لإدخال تقنية التحرير الجيني إلى داخل الخلايا أن يساعد على تصحيح الطفرات المسببة للأمراض لدى المرضى بصورة آمنة وفعَّالة.

ويُعَدُّ النظام، الذي طوره علماء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية(كاوست)، هو الأول في استخدام المجموعات الشبيهة بالإسفنج المكوَّنة من أيونات المعادن والجزيئات العضوية في تغطية المكونات الجزيئية لتقنية تحرير الحمض النووي الدقيقة، والتي تُعرف باسم "كريسبر-كاس9" CRISPR-Cas9))، مما يسمح بالإطلاق الفعَّال لآلية تحرير الجينوم داخل الخلية.

"تقدِّم هذه الطريقة مسارًا سهلًا ومُـجديًا من الناحية الاقتصادية لتحسين مشكلات التوصيل المصاحبة للمناهج العلاجية القائمة على الحمض النووي الريبي"، وفقًا لنيفين خشَّاب، الأستاذ المشارك في مجال العلوم الكيميائية، التي قادت الدراسة:، وتضيف: "قد يسمح هذا باستخدام هذه التركيبات في المستقبل لعلاج الأمراض الوراثية على نحوٍ فعَّال". تلقَّت خشَّاب -ذات الباع في العلوم الكيميائية- الدعمَ من أستاذين مساعدين في مجال العلوم البيولوجية، هما جاسمين مرزبان، ومو لي.

تعاني تقنية "كريسبر-كاس9" (CRISPR-Cas9) مشكلةً مزدوجةً في التوصيل؛ فلكي تصبح تقنية تحرير الجينات أداةً جزيئيةً متعددة الاستخدامات، يجب أن يدخل كلٌّ من البروتين الكبير [وهو إنزيم القطع كاس9 (Cas9)] ومكوِّن الحمض النووي الريبي ذي الشحن المرتفع [وهو الحمض النووي الريبي المرشِد المستخدم لاستهداف الحمض النووي] من خارج الخلية إلى السيتوبلازم، ثم أخيرًا إلى النواة، وكل ذلك دون أن يعْلقا في الفقاقيع الصغيرة الموجودة داخل الخلايا، والتي تُعرف باسم الجسيمات الداخلية.

ولحل هذه المشكلة، لجأت خشَّاب ومختبرها إلى نوع من المواد المسامية النانوية يُعرف باسم إطار‏ الزيولايت والإيمادو زاليت، الذي يكوِّن هيكلًا يشبه القفص يمكن وضع الجزيئات الأخرى داخله. وقد غلَّف الباحثون بروتين كاس9 (Cas9) والحمض النووي الريبي المرشِد داخل هذه المادة، ومن ثَم أدخلوا الجسيمات النانوية الناتجة إلى خلايا حيوان القَداد.

تتسم بِنى "كريسبر-كاس9" (CRISPR-Cas9) المغلَّفة بكونها غير مسمِّمة للخلايا. ولأن الجسيمات في مادة الغلاف تُشحَن بشحنة موجبة عندما تُـمتص إلى داخل الجسيمات الداخلية بالخلايا، فهي تتسبب في انفجار هذه الفقاعات المرتبطة بالغشاء، مما يحرر آلية "كريسبر-كاس9" (CRISPR-Cas9) ويسمح لها بالانتقال إلى النواة، وهي موطن جينوم الخلية. وفي النواة، تتمكن تقنية تحرير الجينات من العمل.

باستخدام الحمض النووي الريبي المرشِد المصمم لاستهداف جينٍ تَسبَّب في توهُّج الخلايا باللون الأخضر تحت ضوء الفلورسنت، كشفت خشَّاب وفريقها عن إمكانية تقليل تعبير هذا الجين بنسبة 37% على مدار أربعة أيام باستخدام تقنيتهم. وتقول المؤلفة الأولى للدراسة شهد السياري، وهي طالبة دكتوراة في مختبر خشَّاب: "هذه الهياكل الشبيهة بالأقفاص متوافقة حيويًّا ويمكن استحثاثها عند الطلب، مما يجعلها خيارات ذكية للتغلُّب على مشكلات توصيل المواد الجينية والبروتينات".

ويخطط الباحثون لاختبار نظامهم على خلايا الإنسان والفئران، كما يأملون اختباره في نهاية المطاف عن طريق التجارب السريرية.

مراجع
Alsaiari, S.K., Patil, S., Alyami, M., Alamoudi, K.O., Aleisa, F.A., Merzaban, J., Li M. & Khashab, N.M. Endosomal, escape and delivery of CRISPR/Cas9 genome editing machinery enabled by nanoscale zeolitic imidazolate framework. Journal of the American Chemical Society 140, 143–146 (2018). | article











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي