استعراض جديد للقوة لأنصار الجيش في الخرطوم

ا ف ب - الأمة برس
2022-02-05

مشاركون في تظاهرة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل متظاهرين في أعمال قمع في الخرطوم في 24 كانون الثاني/يناير 2022(ا ف ب)

تظاهر آلاف من انصار الجيش السوداني السبت أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم، وفق صحافيين من وكالة فرانس برس، في اختبار قوة جديد مع مؤيدي الحكم المدني بعد أكثر من ثلاثة أشهر على انقلاب تشرين الأول/اكتوبر.

وهاجم مؤيدو الجيش الذين شارك بعضهم في المسيرة ممتطين جمالا، السبت ما يصفونه ب"التدخلات الأجنبية" وهتفوا معبرين عن دعمهم للجيش، فيما أطلقت بعثة الأمم المتحدة في السودان أخيرا مبادرة للحوار من أجل العودة الى الفترة الانتقالية لتعود معها المساعدات الدولية.

وفوق منصة وضعت أمام مقر الأمم المتحدة كان أحد المنظمين يردد هتافات تشعل حماسة المتظاهرين فيما كان اخرون يؤدون رقصات سودانية تقليدية. وهتف المتظاهرون مؤكدين أنهم "يفوضون الفريق أول عبد الفتاح البرهان (قائد الجيش) قيادة البلاد حتى انتهاء المرحلة الانتقالية".

ورفع أنصار الجيش لافتات حملت احداها صورة موفد الأمم المتحدة الى السودان فولكر بيرتيس وفوقها خطان متقاطعان بالأحمر للاشارة الى رفض المتظاهرين المهمة التي يضطلع بها.

وكما حدث من قبل أثناء تظاهرات مؤيدة للجيش، قام بعض المشاركين بالاعتداء على عدد من الصحافيين.

وكان مئات من أنصار الجيش استقلوا القطار صباحا من عطبرة (250 كلم شمال العاصمة) للانضمام الى المسيرة في الخرطوم.

وحاول عشرات من أنصار الحكم المدني من دون جدوى، منعهم من صعود القطار وكانوا يهتفون "العسكر الى الثكنات والسلطة للشعب" كما قال أبو عبيده أحمد، أحد سكان عطبرة لفرانس برس.

وقبل عشرة أيام، تظاهر آلاف من أنصار الجيش أمام مقر الأمم المتحدة وهاجموا المنظمة الدولية ومبادرتها للحوار.

ودان بيرثيس آنذاك "اصدقاء حزب المؤتمر الوطني"، وهو حزب الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في نيسان/ابريل 2019 متهما إياهم بالوقوف وراء هذه التظاهرات.

وفي الوقت نفسه، يقوم آلاف من أنصار الحكم المدني بتظاهرات كل اسبوع للمطالبة برحيل الجنرالات وتتصدى لهم قوات الأمن بالغازات المسيلة للدموع والرصاص ما أسفر عن مقتل 79 منهم حتى الآن.

من جهة أخرى، نفذت مئات النساء مسيرة السبت في أم درمان (ضاحية في شمال غرب الخرطوم) للتنديد بهذا القمع، بحسب ما قالت لفرانس برس احدى المتظاهرات.

واذا كان لأنصار الجيش ومؤيدي الحكم المدني مواقف متناقصة تماما، فإنهم يتفقون على أمر واحد هو رفض الحوار. فالفريق الأول يريد تكريس الأمر الواقع الناجم عن الانقلاب في حين يريد الطرف الثاني تنحية الجيش تماما عن الحياة السياسية.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي