بكاء وتوتّر في كوبا مع محاكمة 33 شخصًا تظاهروا في تموز/يوليو

أ ف ب - الأمة برس
2022-02-05

سيارات تابعة للشرطة مقلوبة جرّاء تظاهرة في هافانا ضدّ الرئيس الكوبي في 11 تموز/يوليو 2021 (ا ف ب)هافانا - وسط جوّ من الهلع والتوتّر، انتظر هذا الأسبوع، في حديقة قريبة من محكمة هافانا، مقرّبون من 33 مشاركًا في تظاهرات 11 تموز/يوليو 2021، أنباء عن أقربائهم المتّهمين بإثارة الفتنة في احتجاجات غير مسبوقة منذ العام 1959 في الدولة الأميركية اللاتينية.
وتقول بيلكيس اورتيز، جدّة دوانيس دابل ليون تابوادا البالغ 22 عامًا والذي طلبت النيابة عقوبة بالسجن 21 عامًا بحقه "واجهت مشكلة هنا الاثنين. أوقفوني، وأخشى الآن أن يوقفوني من جديد".

ومثل 33 متظاهرًا من الاثنين حتى الخميس بتهمة التحريض على الفتنة أمام محكمة دييز دي اوكتوبري، مع احتمال الحكم عليهم بالسجن حتى 25 عامًا.

والاثنين، بدأ نحو ثلاثين شخصا بالتجمّع قرب المحكمة للمطالبة بالـ"عدالة" و"الحرية" لأقربائهم.

وبحسب منظمة جوستيثيا 11-جي المُعارضة للنظام في كوبا، أوقف 14 منهم على الأقلّ "بطريقة عنيفة"، من بينهم الناشطة كارولينا باريرو.

وأُرغمت باريرو الخميس على مغادرة البلاد والسفر إلى اسبانيا، الامر الذي حلّ بشخصيات مُعارضة أُخرى وبصحافيين مستقلين في الأشهر الأخيرة.

وروت على فيسبوك أن جهاز "أمن الدولة" أمهلها "48 ساعة للمغادرة"، وأوضحت أنها لو رفضت، لكانت أمّهات المتظاهرين، بالإضافة إلى الناشطين الموقوفين، "تعرّضوا لملاحقة بتهمة الإخلال بالنظام العام".

- "عنف شديد" -
وجرت جلسة الاثنين وسط انتشار أمني واسع.

والمحاكمة معروفة باسم "تويو" وهو اسم المخبز الذي حصلت أمامه اشتباكات بين موالين ومعارضين للحكومة في 11 تموز/يوليو. ودُمّرت مركبات وقُلبت سيّارات تابعة للشرطة ورُميت حجارة وزجاحات على الطريق.

وأعلنت السلطات الكوبية في الأيام الأخيرة، بعد أن التزمت الصمت حتى الآن بشأن الإجراءات القانونية المُتّبعة، روايتها للوقائع.

محكمة دييز دي اوكتوبري في كوبا في 12 كانون الثاني/يناير 2022 (ا ف ب)
وأكّدت ليسني ماريا ميديروس توريس من إدارة الإجراءات القضائية في مكتب المدّعي العام لموقع "كوباديبايت" أن المتّهمين بالتحريض على الفتنة "تصرّفوا بعنف شديد ودبروا الإخلال بالنظام العام، واتفقوا، صراحة أو ضمنًا، على عدم احترام المؤسسات الرسمية المعنيّة بضمان الأمن والهدوء للمواطنين".
بالإضافة إلى ذلك، "استخدموا لغة بذيئة ومهينة بهدف التحريض على العنف، ورموا اغراضا يمكن ان تؤدي الى احتراق أملاك عامة، ودمّروا كلّ ما في طريقهم".

وشددت على أن الجلسات تحصل وسط "مشاركة كبيرة" لمحامي الدفاع.

ووُجّهت اتهامات إلى أكثر من 700 كوبي في المجموع، 55 منهم أطفال، لمشاركتهم في التظاهرات غير المسبوقة منذ العام 1959، فيما دين 172 آخرين، بحسب القضاء الكوبي.

ولم يتمكّن سوى شخص واحد من دخول محكمة دييز دي اوكتوبري لحضور المحاكمة، ومُنعت الصحافة الأجنبية.

وأوضح موظّف في المحكمة لوكالة فرانس برس أن على وسائل الإعلام أن تحصل على تفويض مباشر من رئيس المحكمة العليا لكي تتمكّن من حضور المحاكمات.

- "المحاكمة مهزلة" -
ولم تكفّ السلطات الأميركية الأسبوع الماضي عن انتقاد هذه المحاكمة في كوبا.
أقرباء الموقوفين بعد تظاهرات 11 تموز/يوليو 2021 في كوبا ينتظرون قرب محكمة دييز دي اوكتوبري في هافانا في 2 شباط/فبراير 2022 (ا ف ب)

والخميس أبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس قلقه إزاء مصير المعتقلين السياسيين بمن فيهم الفّنانان لويس مانويل اوتيرو الكانترا ومايكل اوسوربو.

وكتب على تويتر "نحثّ حكومة كوبا على الكفّ عن سجن مواطنيها لممارستهم حريتهم بالتعبير".

واعتبرت ليلى بريتو دي لا روزا (20 عامًا) زوجة أحد المتظاهرين أن زوجها لا يستحقّ ما يحصل له.

وقالت غاضبة "تسلّق سطح سيارة شرطة لذلك سيعاقبونه بالسجن 25 عامًا"، مضيفة "إن المحاكمة مهزلة (...) لا أتوقّع خيرًا".
وغادرت المحاكمة خلال فترة قُطعت فيها الجلسة للتجمّع مع من كانوا في الحديقة مستائين من منعهم من الاقتراب من المبنى.
وانتهت المُحاكمة الخميس على أن تصدر الاحكام لاحقًا.

وقالت يسينيا دياز (32 عامًا) التي كان يعمل شقيقها أوسكار برافو (23 عامًا) في مطار هافانا قبل أن يُعتقل "العدالة هي كلّ ما نطلب، هي سنوات كثيرة (من السجن)، هؤلاء الشباب صغار جدًا".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي