بيان تكريم ا. د/ عبدالعزيزالمقالح

2022-02-02

رئيسة مؤسسة (كن) ا./ نادية مرعي


الدكتور عبد العزيز المقالح هذا الرجل الجميل الذي لا أدري حين أبدعه الخالق جل في علاه فيما كان يفكر عله أراده أنموذجا للبشرية في أبهى رقتها وقوتها ومرونتها ، أو ربما عنى به وضع أيقونة للحرف في أبدع تكويناته و لربما قصد به وضع صورة للتجلي الأجمل للإنسان ، فحيث نولي في شخصه الكريم ثم وجه للدهشة رصين هذا الإنسان المعلم / العلم أحد أعظم رواسي سبأ العصية عن الوصف الرفيعة عن أي شيء ، كل ما نستطيعه معه هو أن نعشقه بملء ما لدينا من طاقة محبة ، وحسب فهو كأستاذ أكاديمي وناقد عربي لا يبارى وهو كشاعر مرهف يذيب الماس غزله وشجوه غنائيته وحزنه فخره وطموحه إنه نهر جار من الألق والصيرورة عجيب الفنون متعدد المناهل والينابيع والمصبات .
لا تعرفه مرة واحدة فكلما قرأته وجدت عمقا متفرد البهاء ، فاتن بحق نحمد الله لوجوده في كوننا هذا وعصرنا هذا ، كلما قرأت له نصا أو قصيدة أو مقالا أو كتابا يا لله تتعالى دهشتك ويزداد عشقك له ، بكل الفنون التي يخوض غمارها بحرفية ومهارة ملكية تشعرنا لبرهة أنه من الممكن والمعقول أن يكون البعض بكل هذه القوة والبأس الشديد رقة وجمالا وعمقا ، غراما ووطنية شاعرية ونقدا وأدبا ، يا لله شكرا لأنك وهبتنا إياه وأنعمت علينا بفيض جماله اللامحدود ، و" د.عبد العزيز المقالح" مرب فاضل غرس فينا الثقة بالنفس وشجع أجيالنا وشد على أحرفنا وهي تتهجى الوجود و تتأتيء الكلمة لم يوصد بابه بوجه عابر أو عابرة مبدع أو مبدعة ، ناضل وحارب الفساد والظلم والقبح منذ ابتسم الوجود لطلته البهية ، وظل فديت روحه - حفظه الله - حتى آخر هزيع للوجع واقفا على ثغره ابتسامة يصعب تجاوزها وتعز هزيمتها بشموخ سبأي صلد يدوزن الريح يتأمل الفجيعة يملؤنا أملا في الغد الحلو باسطا للمدى نظرة من حكمة وثقة لا نعرف أنى يفيض بها على الوجود ، فكما قالها قديما في أحدى قصائده من ديوان وهج الفجر " الصمت عار
والخوف عار
من نحن ؟
عشاق النهار
نحيا نحب نخاصم الأشباح
نحيا في انتظار 
سنظل نحفر في الجدار
إما فتحنا ثغرة للنور
أو متنا على وجه الجدار 
لا يأس تدركه معاولنا 
ولا ملل انكسار
إن أجدبت سحب الربيع
وفات في الصيف القطار
سحب الربيع ربيعنا
حبلى بأمطار كثار
ولنا مع الجدب العقيم 
محاولات واختبار 
وغدا يكون الانتصار
وغدا يكون الانتصار ".
بالحزن الدمث والوجع الرفيع ينظر للغد بقوة وجمال قالها بقوة وصدق في مقدمة الديوان عام (1972م) وهو يتحدث عن حزن الشعراء" فليشهد العالم أننا في اليمن المتخلف المقهور سنظل نحفر في الظلام ونقرع الأجراس حتى مطلع الفجر" ، هذا الرجل الذي عاقر الشعر وعالجه كمخلص واحد ووحيد من كل ما يحزن ويحبط ويؤلم ، يحلم باليمن التي نريد بعيدا عن تجار الحروب ومسعري الشتات والفرقة في مطلع الثمانينات غني للوحدة اليمنية والنهوض والجبروت اليمني ، يمن المحبة والعدالة الاجتماعية اليمن السعيد يمن الثورة والتغيير يمن الطلبة والمغتربين يمن المهاجرين يمن البسطاء والمبدعين وسنظل نحفر في الجدار إما فتحنا ثغرة للنور أو متنا على وجه الجدار! يا نوحنا يبدو أن لنا معك دمع سنعتصره وهجا لفجر يليق بنهضتنا وسننجو بسفينة إيماننا وثقتنا بالله وبأنفسنا سننجو كن بخير حبيبنا وتقبل منا هذا العرفان والامتنان وردة في محراب جمالك .









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي