السيارات الهجينة تغزو 'طوكيو موتور شو'

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-03-03 | منذ 10 سنة
مهرجان طوكيو الدولي للسيارات يحدد سيارة المستقبل من خلال الاقبال على المركبات التي لا تصدر صوتا قويا.

طوكيو – من رولان دو كورسون

في معرض طوكيو للسيارات "طوكيو موتور شو" حلت المركبات الكهربائية والهجينة التي لا تصدر صوتا قويا وتحترم البيئة مكان سيارات السباق التي تصدر اصواتا صاخبة، في وقت عادت السيارة لتمثل وسيلة للنقل بالنسبة الى المستهلك، بينما كانت في ما مضى وسيلة لاستعراض ثروته او رجولته.

وتسود في المعرض الذي انطلق الاربعاء ويعتبر موعدا مهما لقطاع صناعة السيارات في اليابان السيارات التي تراعي البيئة. اما السيارات الرباعية الدفع فركنت في الزوايا في حين هجر كل المصنعين الاوروبيين للسيارات الرياضية الجذابة تقريبا المعرض بعدما كانوا يعتبرون السوق اليابانية جنة لتسويق منتجاتهم في السابق.

ويمثل هذا الانعطاف الذي يشهده "طوكيو موتور شو" في رأي الخبراء صورة عن الثورة التي تعرفها السوق اليابانية والعالمية للسيارات.

ويشرح المحلل المستقل تاتسوييا ميزونو ان "مفهوم السيارة الى تبدل" ويضيف "شكلت السيارة الى اليوم رمزا للمركز الاجتماعي. كلما تكدست ثروة المرء، صارت سيارته اكبر. اما اليوم فصار الناس يشترون سيارة يستخدمونها للتنقل خصوصا، وليس بسبب تصميمها او سرعتها".

وعجلت الازمة الاقتصادية في هذا التحول فضلا عن بروز جيل من السائقين اشد اهتماما بالمشاكل البيئية.

ولعب الانكماش الاقتصادي دورا ايضا، ذلك انه دفع بشركات صناعة السيارات الى الانسحاب من الرياضيات الميكانيكية التي مثلت بالنسبة اليهم وسيلة جامعة بين السيارة والسرعة والرجولة.

ولا تصدر السيارات الهجينة والكهربائية صوتا هادرا عند الضغط على دواسة البنزين، وهذه المركبات صامتة الى درجة ان الحكومة اليابانية عازمة على ان تجهزها بمحركات تصدر اصواتا مصطنعة من اجل ان يتنبه المشاة لمرور هذه السيارات.

وفي حين قام المصنعون اليابانيون بهذا الخيار البيئي لا يزالون منقسمين حول الطريقة الامثل للوصول الى غاياتهم. وثمة تياران اساسيان في هذا المجال، تيار السيارة الكهربائية مع "نيسان" و"ميتسوبيتشي موترز" وتيار السيارة الهجينة العاملة بالبنزين والكهرباء تمثلاه "تويوتا" و"هوندا".

ويقول رئيس مجلس ادارة "ميتسوبيتشي موتورز" اوسامو ماسوكو ان "السيارة الكهربائية هي المركبة البيئية المثالية".

وتعرض "ميتسوبيتشي" نماذج عدة من سياراتها الكهربائية "اي مييف" التي اطلقت في حزيران/يونيو ويشرح ماسوكو ان هذه السيارة هي "مركبتنا الاستراتيجية على الصعيد العالمي".

وتتوقع "نيسان" ان تشكل السيارات الكهربائية عشرة في المئة من السوق العالمية في العام 2020 وهي ستطلق في العام المقبل "ليف" التي عرف عنها رئيس مجلس الادارة كارلوس غصن على انها "اول سيارة في العالم قليلة الكلفة في حين انها لا تنطوي على انبعاثات ملوثة".

وتعتزم "نيسان" تطوير مجموعة كاملة من السيارات الكهربائية. وستعرض في "طوكيو موتور شو" نموذجا كهربائيا اوليا سمته "لاند غلايدر" يمكن ان يستقله السائق اضافة الى راكب يجلس خلفه، وتميل المركبة الى الجانبين عند المنعطفات تماما مثل الدراجة النارية. وبحسب الشركة ثمة احتمال كبير بأن تسوق "لاند غلايدر" في يوم من الايام.

اما "تويوتا" فتراهن وبقوة على السيارات الهجينة التي كانت احد مبتكريها الاوائل مع "برييوس" التي اطلقت قبل اثني عشر عاما. وهي قدمت في هذا المعرض نموذجا من "برييوس" يمكن ان تشحن بطاريته في المنزل من طريق قابس كهربائي عادي، فضلا عن سيارة "ساي" الفخمة والهجينة.

لكن من المستبعد جعل السيارة مجرد اداة كهربائية منزلية، ويقول رئيس مجلس ادارة "تويوتا" اكييو تويودا، "اتمنى ان تظل السيارة وسيلة نقل تنطوي على قسط من الحلم".

علما ان "ليكزوس" فرع السيارات الفخمة في تويوتا حددت الحلم ب 375 الف دولار، وهو سعر سيارتها الرياضية "ال اف ا" التي لم ينتج سوى 500 نموذج منها الى الساعة.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي