خلايا موالية للقاعدة في قطاع غزة تحد متنام أمام حماس

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-03-01 | منذ 10 سنة
رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية يلقي كلمة في غزة

غزة  - يواجه الاسلاميون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والذين يحكمون قطاع غزة تحديا أمنيا متصاعدا من جماعات فلسطينية يلهمها فكر تنظيم القاعدة في القطاع حيث ينتشر التيار الديني المحافظ. 

وصعد السلفيون الذين تتعارض أجندتهم للجهاد ضد الغرب مع الاهداف الوطنية لحماس من هجمات القنابل في القطاع في الاسابيع القليلة الماضية واستهدفوا رجال أمن من حماس ومكاتب تابعة لها. 

ويرى محللون أن هذه الجماعات التي تسير على نهج القاعدة لكن لا توجد صلات واضحة تربطها بها لا تمثل تهديدا فوريا لسلطة حماس على القطاع لكنها لا تزال شوكة في حلق الحركة في المستقبل المنظور. 

وقال المحلل السياسي طلال عوكل "حماس قادرة على محاصرة هذه الجماعات واضعافها الى حد كبير ولكنه أمر مكلف سياسيا وأمنيا وأخلاقيا لان الصراع في هذه الحالة سيدور بين مجموعات لها نفس الايديولوجية." 

ووصف عوكل الجماعات الاسلامية الاصولية بأنها مثار قلق أمني لحماس التي يعتقد السلفيون أنها خالفت الاسلام عندما شاركت في انتخابات فلسطينية دعمتها واشنطن عام 2006 وفازت فيها الحركة الاسلامية. 

وفرضت حماس بعد ذلك بعام سيطرتها على القطاع. 

ولم تفلح حركتا حماس وفتح حتى الان في ابرام اتفاق وحدة على الرغم من جهود وساطة مصرية مطولة. وقال عوكل ان المصالحة بين حماس وفتح قد تسهم في اضعاف السلفيين عن طريق تعزيز القيم الديمقراطية والتعددية في قطاع غزة. 

وأفادت مصادر مقربة من جماعات سلفية بأن أصوليين فجروا ثلاث قنابل في مخيم الشاطيء للاجئين الفلسطينيين الاسبوع الماضي بالقرب من منزل رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية والذي يحظى بحراسة مشدد 

ووصفت المصادر الانفجارات -التي تمثل اختلافا عن هجمات سابقة شنتها الجماعات السلفية واستهدفت مقاهي انترنت وكنائس- بأنها رسالة الى هنية ليوقف حملة اعتقالات لاعضاء الجماعات. ولم يصب أحد في التفجيرات. 

وتتفاوت الجماعات السلفية في غزة في القوة بين جماعتي جند أنصار الله وجيش الاسلام اللتين يعتقد أن عدد أعضائهما يصل الى عدة المئات وجماعات صغيرة لا يتعدى عدد أعضائها العشرات. 

وبعض هذه الجماعات حلفاء سابقون لحماس أو تشمل أعضاء سابقين في حماس انقلبوا عليها فيما بعد. 

وقلل ايهاب الغصين وهو متحدث باسم وزارة الداخلية في حماس من أهمية الهجمات وقال ان القنابل كانت بدائية الصنع وان قوات الامن اعتقلت رجلا كان يصنعها. وأضاف أن المعتقل لا تربطه صلات بأي جماعة. 

وقالت مصادر سلفية ان من زرعوا القنابل متعاطفون في صفوف حرس هنية. 

وذكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان أن مهاجمين مجهولين فجروا قنبلة يوم الاثنين تحت سيارة ضابط كبير من حماس في غزة وذلك في أعمال عنف جديدة يشهدها القطاع. ولم يصب أحد في الهجوم كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. 

ودمرت قنبلة سيارة دفع رباعي يملكها مسؤول أمني بارز في غزة في يناير كانون الثاني. ولم يصب أحد في الهجوم. ونجا قائد كبير في حماس الشهر الماضي من الاصابة في انفجار قنبلة ببلدة رفح في جنوب غزة. وذكرت مصادر مقربة من جماعات سلفية أن الضابطين كانا "يقتلان ويعذبان" مقاتلين اسلاميين. 

وفي أخطر أعمال العنف بين حماس والسلفيين داهمت قوات من حماس مسجدا في رفح في أغسطس اب بعدما أعلن زعيم جماعة تطلق على نفسها اسم جند أنصار الله الحكم الاسلامي في البلدة الواقعة على الحدود مع مصر. 

وقتل ما يصل الى 28 شخصا بينهم زعيم الجماعة. 

وتتهم جماعات سلفية حماس منذ ذلك الحين بمحاولة منعها من اطلاق صواريخ على اسرائيل التي شنت حربا على قطاع غزة العام الماضي بهدف معلن هو وقف هجمات الصواريخ عليها عبر الحدود. 

وقال عضو في جماعة سلفية لم يذكر من اسمه سوى أبو عبد الله "اذا ما قامت حماس بتطبيق الشريعة وحكم الله فنحن سوف نكون جنودا لها والى أن يتحقق ذلك فرؤيتنا تبقى أن حكومة حماس هي حكومة علمانية تعيق تطبيق حكم الله." 

واستخدم أعضاء اخرون في جماعات سلفية لهجة أكثر حدة وقالوا لرويترز انهم يعتبرون نواب حماس مرتدين لكن لم تصدر لهم أوامر بالعمل ضدهم. 

وأضاف أبو عبد الله "حتى هذه اللحظة فان الاوامر الصادرة الينا هي بنشر كلام الله ومحاربة اليهود فقط أما اذا أصدر مشايخنا أمرا أو فتوى باستهداف أولئك الذين اذونا فسوف نؤذيهم بشدة." 

وقال أبو عبد الله وعضو اخر في جماعة سلفية ان الجماعات السلفية لم تشكل ائتلافا موحدا حتى تجعل استهداف حماس لها أكثر صعوبة لكن توجد صلات مباشرة فيما بينها كما أنها تنسق جهودها. 

ولا توجد صلات تربط هذه الجماعات بالقاعدة لكنها تستشير وتتبع تعليمات أنصار معروفين للتنظيم مثل الاردني أبو محمد المقدسي مرشد أبو مصعب الزرقاوي قائد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي قتلته قوات أمريكية في العراق عام 2006 . 

ويعر ناشطون سلفيون عن احترامهم وولائهم لاسامة بن لادن زعيم القاعدة وأيمن الظواهري الرجل الثاني في التنظيم



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي