مقتل 11 جندياً عراقياً في هجوم نسب لتنظيم الدولة الاسلامية في شرق البلاد

أ ف ب - الأمة برس
2022-01-21

صورة من الأرشيف التُقطت في 29 كانون الأول/يناير 2021 يظهر فيها عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية على نقطة أمنية في شارع في العاصمة بغداد (ا ف ب)بغداد - قتل 11 جندياً عراقياً في هجوم استهدف مقراً للجيش العراقي ونسب لتنظيم الدولة الاسلامية فجر الجمعة في محافظة ديالى الواقعة شمال شرق بغداد، كما ذكر مسؤول عسكري في ديالى لوكالة فرانس برس، في أحد أكثر الهجمات دمويةً منذ أسابيع.
أعلن العراق أواخر 2017 انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في 2014، فيما قتل زعيم التنظيم في عام 2019.

تراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية ما زالت تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وفي البادية، لا سيما في محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى حيث وقع هجوم الجمعة الذي لم يتم تبنيه حتى الآن.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن "11 جنديا بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا في هجوم لعناصر تنظيم الدولة الاسلامية باسلحة مختلفة بينها خفيفة".

ورجح أن يكون عناصر التنظيم "قد استغلوا وعورة المنطقة وانخفاض درجات الحرارة" لتنفيذ هجومهم الذي "وقع حوالى الساعة 02,30 بعد منتصف الليل ضد مقر في منطقة حاوي العظيم" الواقعة إلى الشمال من بعقوبة والمحاذية لمحافظة صلاح الدين، حيث لا تزال تنشط خلايا التنظيم.

وأكد محافظ ديالى مثنى التميمي في حديث لوكالة الأنباء العراقية الهجوم، موضحا أنه استهدف "أفراداً من الفرقة الأولى في منطقة العظيم". واعتبر أن السبب الرئيسي "للاعتداء (... ) إهمال المقاتلين في تنفيذ الواجب، لأن المقر محصن بالكامل، وتوجد كاميرات حرارية، ونواظير ليلية وأيضاً هناك برج مراقبة كونكريتي".

وأوضح أن "قائد الفرقة الأولى على مستوى عال من المسؤولية لكن الإرهابيين استغلوا برودة الطقس وإهمالاً في الالتزام بتنفيذ الواجبات، لينفذوا جريمتهم ومن ثم انسحبوا الى صلاح الدين".

- "عشرة آلاف مقاتل" -
اتسعت سيطرة التنظيم في العام 2014 بشكل كبير في العراق وسوريا ووضع يده على أراض شاسعة من البلدين حيث خلف أكثر من 200 مقبرة جماعية، وفق الأمم المتحدة، قد تضمّ أكثر من 12 ألف جثة في العراق و5 آلاف في شمال سوريا.

واعتبر المحلل الأمني عماد علو في حديث لفرانس برس أن "التنظيم يحاول إعادة ترتيب صفوفه ونشاطه داخل العراق"، مضيفاً أن "عملياته المتكررة في ديالى باتجاه منطقة الجزيرة وصولا إلى الحدود العراقية السورية"، مؤشر على ذلك.

وتشهد محافظة ديالى هجمات متكررة للجهاديين، يستهدف أغلبها قوات الامن وغالباً ما تؤدي لسقوط ضحايا، فيما تواصل السلطات العراقية عملياتها الأمنية في منطقة جبال حمرين الممتدة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، لملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المحلل أن "السبب الرئيسي خلف تلك الهجمات هو ضعف تدريب القوات الأمنية وعدم متابعة مسؤوليهم، وعدم التزام المقاتلين بالتعليمات وانخفاض درجات الحرارة ... ما يسهل لعناصر التنظيم الوصول إليهم".

وتستغل هذه الخلايا أيضاً أراضي الشريط التي تمتد في مناطق متنازع عليها تتواجد فيها قوات البيشمركة الكردية وقوات الحكومة الاتحادية.

وأشار تقرير للأمم المتحدة نشر في شباط/فبراير إلى أن "تنظيم الدولة الاسلامية يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا ويشن تمرداً مستمراً على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا".

وقال التقرير إن "تنظيم الدولة الاسلامية ما زال يحتفظ بما مجموعه عشرة آلاف مقاتل نشطين" في العراق وسوريا.

وقع آخر الهجمات الأكثر دموية التي تبناها التنظيم في العاصمة في تموز/يوليو الماضي في مدينة الصدر في بغداد وقتل فيه أكثر من 30 شخصاً.

وفي السادس من كانون الاول/ديسمبر، قتل أربعة من عناصر البشمركة الكردية وأصيب خمسة بجروح في هجوم وقع في شمال العراق ونسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية، علما أنه كان الثالث في غضون أسبوعين.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، قُتل 11 شخصاً على الأقل في هجوم على قرية في محافظة ديالى في شرق العراق، نُسب لتنظيم الدولة الاسلامية.

يعاقب القانون العراقي بالاعدام للمنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية وفقا لأحكام مكافحة الإرهاب. وأصدر القضاء العراقي هذا الحكم بحق الآلاف من العراقيين الذين انضموا للتنظيم المتطرف. لكن لم ينفذ إلا عدد محدود من تلك الأحكام، إذ يتطلب ذلك مصادقة رئاسة الجمهورية قبل تطبيق الحكم.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي