في باريس.. إجبار طالبة محاماة على خلع حجابها خلال حفل لأداء القسم

ميديابارت
2022-01-11

العديد من الطلاب الذين شهدوا الحادث تداعوا للدفاع عن سارة، وقرروا استشارة مسؤولي المؤسسة الآخرين بشأن ما جرى

باريس: أجبر موظفون بمدرسة تدريب المحامين في باريس طالبة محاماة فرنسية على خلع حجابها أثناء حفل لأداء القسم نُظم لطلبة المؤسسة بمناسبة السنة الدراسية الجديدة في السادس من يناير/كانون الثاني الجاري، وفق ما ذكره موقع ميديا بارت (Mediapart) الإخباري الفرنسي، الذي وصف الأساس القانوني لهذا الفعل "بالمعيب".

ونقل الموقع عن الطالبة سارة (28 عاما) -التي فضلت عدم الكشف عن اسمها الكامل- قولها إن "3 رجال اقتربوا وطلبوا مني خلال الحفل مرافقتهم لمكان قريب. هناك أخبروني أن هذه جلسة استماع علنية وأنه يتوجب عليّ نزع حجابي".

وأضافت أن الموظفين الثلاثة طلبوا منها الانصياع "على الفور"، وعندما جلست لتفكر قليلا جاءتها سيدة أكثر عنفا وأخبرتها "بنبرة شديدة العدوانية" أنه أمر إلزامي أن تخلع حجابها طوال مدة الحفل وإلا فسيتم إقصاؤها من أداء القسم.

وقالت "شعرت حينها بخزي حقيقي وكنت حزينة وبالكاد منعت نفسي من البكاء، لأنني شعرت حقًا بالإهانة ولم أفهم ما كان يحصل".

لا يجوز ارتداء حجاب في حضرة محكمة

وذكر الموقع الفرنسي أن العديد من الطلاب الذين شهدوا الحادث تداعوا للدفاع عن سارة، وقرروا استشارة مسؤولي المؤسسة الآخرين بشأن ما جرى، فأكد لهم أحد أعضاء الإدارة لاحقا أن قرار خلع الحجاب ينطبق بالفعل على أي طالب يحضر حفل القسم قائلا "إن هذه هي القاعدة، ولا يجوز ارتداء حجاب في حضرة محكمة، ومن الأفضل التعود على ذلك منذ الآن".

وذكرت رومان -وهي طالبة أخرى كشفت تفاصيل الحادثة عبر حسابها بتويتر وفي موقع إلكتروني طلابي تنشط فيه- أنه عندما سألوا عن الأساس القانوني الذي تم الاستناد إليه لاتخاذ قرار كهذا، لم يُقدم لهم أي تفسير.

كما وصف بوريس -وهو طالب آخر حضر الحادثة- بأنها كانت "لحظة عنيفة"، مشيرا إلى أن مسؤولي المؤسسة أخبروه بأنه بوصفه عنصرا مساعدا في سلك العدالة عليه التقيد بضوابط الحياد والعلمانية.

وأضاف "لقد كانت (سارة) خائفة، لم تشأ حدوث فضيحة. حزنت لها كثيرا وكانت الدموع في عيني، لقد كان الأمر إذلالا حقيقيا. ذهبنا لرؤيتها، لماذا هي؟ هل لمجرد أنها كانت ترتدي حجابا. لم يذهب أحد للتحقق مما إذا كان لدى البعض في الحفل صليب كبير مثلا".

صوفي -شاهدة أخرى على الواقعة- قالت إن "مسؤولا آخر أخبرها أن تذهب إلى الجزء الخلفي من القاعة حتى لا يتمكن أحد من رؤية حجابها"، وهو بالفعل ما قامت به سارة حيث صعدت إلى أعلى قصر المؤتمرات وبقيت هناك.

لكن عندما بدأ رئيس محكمة الاستئناف كلمته -كما تضيف سارة- "كنت خائفة جدا من أن يطلب مني في الميكروفون وعلى الملأ خلع حجابي؛ لذا نزعته طوال جلسة الاستماع التي استمرت نحو ساعة وليس فقط أثناء لحظة أداء القسم".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي