

يعد الفنان العراقي كاظم الساهر حاليا في سرية تامة لألبومه الجديد الذي يتوقع طرحه في الأسواق خلال الأسابيع القليلة القادمة، حتى يتمكن من الترويج والدعاية له في المهرجانات الموسيقية التي سيشارك فيها في صيف 2008.
والساهر سيكون من ضيوف مهرجان قرطاج الدولي الذي ينتظم بتونس خلال يوليو/تموز وأغسطس/سنويا سنويا.
وذكر مصدر مقرب من "القيصر" كما يحب ان ينعت نفسه ان البومه الجديد سيكون مختلفا عن الألبومات السابقة، اذ ستكون ميزته الأساسية طغيان اللون الموسيقي العراقي الذي عرف به الساهر في بداياته ومنها "عبرت الشط" و"هذا اللون عليك يجنن" و"آش حلو طولك " و"أبوس روحك" وغيرها من التي كانت جسره الى الشهرة التي حققها في بغداد وأنتشر بها عربيا من تونس التي يعيش فيها الآن.
وسيعتمد الساهر على قصائد رفاقه من شعراء بداياته ومنهم كاظم السعدي وكريم العراقي، وستكون الألحان –كالعادة- من تأليفه.
ويرى مقربون من الساهر أن السبب الرئيسي لعودته الى خياراته الموسيقية في بداياته هو التراجع المتواصل والركود الذي يعيشه في السنوات الأخيرة بعد ان فشلت البوماته في اسواق مختلف البلدان العربية مما نتج عنه تراجع نجوميته وفقدانه لبريقه الذي اكتسبه من أغانيه العراقية وآدائه لقصائد نزار قباني وتحديدا "مدرسة العشق" و"زيديني عشقا" .
وساهم الاستسهال الفني الغير عادي للساهر الذي يبرز بوضوح في التشابه الكبير في ألبوماته الأخيرة خاصة على مستوى التلحين واعتماد وصفة معينة تتكرر في كل البوم، في الوضع السلبي الذي قد يحتاج الى معجزة للخروج منه.
كما ادى الى حدوث حالة ملل لدى احبائه الذين انصرفت نسبة هامة منهم الى فنانين آخرين يرضون اذواقهم ويجتهدون من اجل تقديم اغنية جميلة، في حين ان الساهر مازال مصرا على التلحين لنفسه والمكوث في الحلقة الموسيقية المغلقة المحيطة به.
وتعود انتكاسة الساهر الى عدة اسباب اهمها الجو العام الذي يتحرك داخله وتحديدا المحيطون والمقربون منه الذين مازالوا يبخلون عليه بالنصيحة والرأي الصريح والصادق، حماية لمصالحهم الخاصة والضيقة ومنافعهم الأخرى.
وقد يكون الساهر وجد حلا سهلا لتجاوز تقهقره الفني وانطفاء اشعاعه، يتمثل في أنه يعد في منتهى السرية لآداء أغنية دويتو بالعامية المصرية مع المطربة المصرية شيرين التي تفوق حاليا كاظم نجومية. فهل تنقذه شيرين؟
الإجابة ستكون خلال الأسابيع القليلة القادمة، اي بعد نزول الأغنية التي كتب كلماتها الشاعر العراقي كاظم السعدي وتحمل اسم "من صورتو بالغرنال"، وهي طبعا من الحان الساهر، وتقول كلماتها:
من صورتو بالغرنال
عرفت كل حكايتو
مبروك عليه وحلال
كتب بإيدو نهايتو
خبر صغير كده أعلن خطوبتو خلاص
فضل الماس والذهب على الإخلاص
ماكانش دا في البال
ولاحتى كانت غايتو
وكتب بإيدو نهايتو
كان طير جميل مفتون
أدامو كل الفرص
فضل يعيش مسجون
وجاب لنفسو القفص.
ودويتو الساهر مع شيرين يضاف إلى "دويتوهات" أخرى كان قد أنجزها مع مطربين عالميين خلال مسيرته الفنية، لكنها فشلت فشلا ذريعا ولم يكتب لها الشهرة والانتشار ومنها "نريد السلام" مع المطرب الأميركي ليني كرافيتز وأغنية "الحب والشفقة" مع المطربة العالمية باولا كولا و"الحرب انتهت" مع المطربة الانكليزية اليهودية سارة برايتمان، و"في المقهى" مع الشاب مامي وأغنية مع المطربة المغربية أسماء المنور.
ويبدو أن فشل تجاربه الثنائية من أهم الأسباب التي تقف وراء رفض المطربة ماجدة رومي الغناء مع كاظم.