

لاهاي ـ اقرت الحكومة الهولندية الثلاثاء9-2-2010 بان التفويض الدولي الذي استندت اليه لتاييد الولايات المتحدة سياسيا عند اجتياح العراق في اذار/ مارس 2003 كان ينبغي ان يكون "اكثر ملاءمة".
وقالت الحكومة في رسالة وجهتها الى مجلس النواب ردا على تقرير للجنة تحقيق ان "الحكومة تقر بانه لتدخل مماثل، كان لا بد من تفويض دولي اكثر ملاءمة".
وفي 12 كانون الثاني/ يناير، شككت لجنة تحقيق هولندية مستقلة في تقريرها في الاسس التي استندت اليها لاهاي لاعلان الدعم السياسي لواشنطن، معتبرة ان اجتياح العراق كان غير شرعي من زاوية القانون الدولي.
ورد رئيس الوزراء يان بيتر بالكينندي الذي كان يتولى المنصب نفسه العام 2003، على التقرير مؤكدا ان الحكومة اعلنت دعمها السياسي آنذاك بالاستناد الى اعتبارات صادقة.
لكن هذه التصريحات اثارت استياء الطبقة السياسية الهولندية، وخصوصا الحزب العمالي شريك بالكينندي في الائتلاف الحاكم.
وفي رسالتها الى البرلمان، استخلصت الحكومة ثماني "عبر" لاسيما على صعيد ابلاغ النواب واتهامها من جانب لجنة التحقيق.
وكانت لاهاي بررت العام 2003 دعمها السياسي بانتهاكات بغداد لقرارات مجلس الامن الدولي حول نزع السلاح، في حين تحدثت واشنطن ولندن عن فرضية وجود اسلحة دمار شامل في العراق.
واعتبرت لجنة التحقيق ان الحكومة لم تاخذ في الاعتبار المعلومات التي قدمتها الاستخبارات الهولندية التي قللت من اهمية التهديد الذي يمثله السلاح العراقي.
وارسلت هولندا في تموز/ يوليو 2003 نحو 1100 عنصر الى جنوب العراق للمشاركة في القوة المتعددة الجنسية التي قادتها الولايات المتحدة.