سرطان البروستاتا: الخوارزميات "تغير قواعد اللعبة"

2021-12-09

النظام الجديد سيقلل الخطأ في التشخيص بشكل كبير (التحليلات الطبية ايبكس)لندن - استخدمت جامعة بيتسي كادوالدر البريطانية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا، في خطوة يمكن أن تساهم في تطوير تقنيات التشخيص وإنقاذ حياة المرضى.

للمرة الأولى في المجال الطبي في المملكة المتحدة، يقوم برنامج باستخدام خوارزميات للكشف عن السرطان. استطاع تشخيص المصابين من بين 105 مرضى في شمال ويلز.

ونقلت الـ”بي.بي.سي” عن أخصائي الأورام محمد أسلم قوله إن هذه التقنية سوف “تغير قواعد اللعبة”.

ويقوم التطبيق، الذي يُعرف بمنصة غالين (Galen) وطورته شركة آيبيكس المختصة بالتحاليل الطبية، بتحليل شرائح عليها عينات أخذت من أشخاص يشتبه بإصابتهم بسرطان البروستاتا.

وقال أسلم إن فحص الشرائح بشكل يدوي يستغرق ساعة، لكن باستخدام التطبيق يمكن تشخيص السرطان خلال دقائق.

وأضاف أن الزمن ليس هو مجال البحث، بل نوعية العمل، حيث يعتبر تطبيق “غالين” بمثابة أخصائي آخر يقوم بكل المهام ويقدم النتائج جاهزة.

وقال أسلم إن أهمية التطبيق الذي يختصر وقت التشخيص تكمن في دقته، حيث يكون السرطان أحيانا من الصغر بحيث لا يرى. كذلك فإن أخذ العينات قد يكون مؤلما جدا، ويقلل التشخيص الدقيق من الحاجة لتكرار العملية.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة عدة شرائح لعينات من عدة مرضى في خلال دقائق، ثم يقوم بتصنيف العينات باستخدام نظام ينبه الأخصائي إلى الحالات الأكثر إلحاحا.

وفي حال ارتفاع احتمالية الإصابة بالسرطان يظهر اللون الأحمر، بينما يشير اللون الأصفر إلى الحالات التي تتطلب تحقيقا إضافيا، أما إذا جاء الضوء أخضر فهذا يعني عدم وجود خلايا سرطانية.

ويظهر نظام الذكاء الاصطناعي أيضا درجة خطورة الورم، وما إذا كان سيصبح أكثر شراسة.

ويقول أسلم إن المشكلة مع عينات البروستاتا أن استخلاصها مؤلم جدا، فإذا لم تكن العينة على ما يرام لا يمكن تقييمها جيدا، وفي هذه الحالة إما يخطئ الطبيب تشخيص السرطان، ولهذا نتائج كارثية، أو عليه أخذ عينة جديدة.

وأضاف “نحن نعاني من نقص في خبراء فحوص الأورام، لا نستطيع أن نخصص شخصين لفحص نفس العينات، لكن مع هذه التقنية نستطيع الاستعاضة عن أحدهما، وتقوم التقنية بمقام أخصائي آخر يساعد في التشخيص”، مؤكدا أن النظام الجديد سيقلل الخطأ في التشخيص بشكل كبير.

الموضوع مثير جدا، وفق أسلم الذي قال “بقينا لمئات السنين ننظر للعينات عبر المجهر. مع توظيف الفحص السرطاني الرقمي والخوارزميات ندخل القرن الواحد والعشرين فعلا، من خلال التشخيص بشكل أكثر موضوعية”.

ويجري تشخيص أكثر من 2500 رجل سنويا بالإصابة بسرطان البروستاتا في منطقة ويلز حيث تم تطوير النظام، ويموت 600 شخص سنويا نتيجة الإصابة بهذا المرض. ويأمل أسلم أن يستخدم البرنامج في أنحاء البلاد.

وتجرى التجارب لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استخدام نفس النظام لتشخيص سرطان الثدي، وقد أجريت دراسات أولية صغيرة، والخطوة القادمة ستكون البدء بتشخيص سرطان الثدي في ظروف سريرية.

وقال أسلم إن “نقطة البداية كانت بسرطان البروستاتا، وأعتقد أن لدينا دليلا على المفهوم وأنه قابل للتطبيق بشكل جيد. مشروعنا القادم يتعلق بسرطان الثدي”.

 







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي