الأمم المتحدة تحذر من أن أعمال عنف طائفية في اثيوبيا قد "تفكك" نسيج المجتمع

أ ف ب - الأمة برس
2021-12-02 | منذ 1 شهر

مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مارتن غريفيث خلال مؤتمر صحافي في جنيف في 1ديسمبر2021(ا ف ب)جنيف - أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث لوكالة فرانس برس أن النزاع في اثيوبيا واذا تطور الى أعمال عنف طائفية يمكن ان "يفكك" نسيج المجتمع وأن يؤدي الى نزوح يذكر بمشاهد الفوضى التي عمت مطار كابول في آب/اغسطس.
وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن الحرب المستمرة منذ أكثر من سنة في شمال اثيوبيا قد تكون تسببت بالازمة الإنسانية التي تثير أشد القلق.

وحذر من أن معارك في العاصمة أديس أبابا وتزايد العنف الطائفي قد يؤديا الى "تفاقم" الوضع بشكل كبير.

وقال "الأسوأ من وجهة نظر إنسانية (سيكون) ان تحصل معركة من أجل (السيطرة على) أديس أبابا او اضطرابات حول هذه المدينة ما يؤدي الى تزايد أعمال العنف الطائفية في كل أنحاء البلاد".

وأضاف "اذا حصل ذلك فسنكون في مواجهة أمر لم نشهده سابقا منذ عدة سنوات: سنكون في مواجهة تفكك" للنسيج الاجتماعي الاثيوبي.

- مخاطر فوضى -

مثل هذا السيناريو سيؤدي الى انهيار نظام أعد بعناية لضمان التماسك الوطني بين اكثر من 80 مجموعة اتنية في هذا البلد الذي يعد حوالى 115 مليون نسمة، ويمكن أن يؤدي الى فوضى تتجاوز ما عرفته إثيوبيا في الأشهر ال13 الماضية.
بحسب تقديرات الأمم المتحدة فان الحرب أوقعت آلاف القتلى وتسببت بنزوح مليوني شخص وأغرقت آلاف الأشخاص الآخرين في ظروف قريبة من المجاعة منذ ان اندلع النزاع في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

وكان رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد أرسل في ذلك التاريخ قوات الى منطقة تيغراي لاطاحة سلطات جبهة تحرير شعب تيغراي ردا، بحسب قوله، على هجمات للمتمردين ضد معسكرات للجيش.

وفي حزيران/يونيو، استعاد المتمردون السيطرة على معظم تيغراي ثم تقدموا باتجاه منطقتي عفر وأمهرة، وأعلنوا مطلع تشرين الثاني/نوفمبر أنهم استولوا على بلدتي ديسي وكومبولتشا، المحور الاستراتيجي على الطريق المؤدي إلى العاصمة. ويدور القتال حاليًا على ثلاث جبهات من بينها واحدة بالقرب من ديبري سينا.

وأعلنت إثيوبيا الأربعاء أن القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على موقع لاليبيلا المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، الذي سقط في آب/أغسطس بين أيدي متمردي إقليم تيغراي، في حين تسعى إدارة رئيس الوزراء إلى استعادة الأراضي التي لا تزال تحت سيطرتهم.

شبان اثيوبيون يمرون امام دبابة متروكة قرب ميهوني في منطقة تيغراي في اثيوبيا في 11/ديسمبر 2020(ا ف ب)

- "لا يمكن تصوره" -
دعا مارتن غريفيث الى وقف أعمال العنف. وحذر في الوقت نفسه من أنه إذا وصل القتال إلى العاصمة الإثيوبية "فيجب تجنب الأهداف الرئيسية" لا سيما المطار والمدينة نفسها التي تعد أكثر من خمسة ملايين نسمة و"حيث لا يمكن تصور التفكير في مثل هذه المعركة".

وأضاف أن الدبلوماسيين ومغتربين آخرين في أديس ابابا يخشون أن تكون البلاد مسرحا لمشاهد تذكر بعمليات الإجلاء الفوضوية التي عمت مطار كابول بعد استيلاء حركة طالبان على الحكم في آب/اغسطس.

ردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان يتوقع مثل هذا السيناريو قال "اعتقد انه ممكن لكنني آمل في ألا يحدث".

بشأن الدعوة العالمية السنوية لمساعدة إنسانية طارئة، أكد غريفيث ان مبلغ الثلاثة مليارات دولار المطلوب لاثيوبيا للسنة المقبلة يعتبر اعلى مما كان سابقا "بسبب احتمال تزايد الاحتياجات".

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية في شمال إثيوبيا ارتفع إلى أكثر من تسعة ملايين فيما أدى الجفاف إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في مناطق أخرى.

هناك حوالى 400 ألف شخص في شمال البلاد مهددون بالمجاعة، وهو رقم أقل من الواقع بالتأكيد بحسب غريفيث بسبب صعوبات التوجه الى المكان ميدانيا.

لكن الظروف تحسنت حيث باتت وكالات الأمم المتحدة قادرة على تقييم الوضع في الأسابيع المقبلة.

ردا على سؤال حول مخاطر العودة الى المجاعة التي أودت بحوالى مليون شخص في اثيوبيا في منتصف الثمانينات، قال غريفيث "آمل أمام الله ألا نرى مثل هذا النوع من المحنة".







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي