لكزس LX570..على قمة فئتها بسهولة

الأمة برس
2008-08-02 | منذ 12 سنة

أخذت لكزس وقتاً طويلاً بلغ عشر سنوات لاستبدال سيارتها LX بواحدة جديدة بالكامل حملت الرقم «570» في إشارةٍ إلى سعة محركها الجديد وتميزت بتقنيات متطورة هي الأولى من نوعها في فئتها لا تخترق بها حدود فئتها فقط بل وحدود قطاع سيارات الدفع الرباعي الكبيرة أيضاً ستجعلها مقياس فئتها للسنوات العشر القادمة.

                         لم تعدّ لاندكروزر معدّلة

أهم ما تقدمه LX الجديدة عن سابقتها هو أنها ابتعدت كلياً وبعيداً جداً عن شقيقتها تويوتا لاندكروزر بحيث لم تعدّ مجرّد نسخة مترفة من شقيقتها كما كانت الحال في الجيل السابق منها. فبالرغم من أن السيارتين أنتجتا على نفس الهيكل، وهي خطوة منطقية وعملية لا تؤثّر إطلاقاً في عملية الفصل والتمييز بين السيارتين، إلا أن LX مختلفة اليوم عن لاندكروزر اختلاف الليل عن النهار لا تتشارك معها بشيءٍ آخر على الإطلاق جرى تمييزها بتجهيزات تقنية خاصة وتصميم خارجي وداخلي مختلفين وتجهيزات ترف لا تتوفر حتى في طراز القمة من لاندكروزر. كل ذلك ساهم في تثبيت صورة مستقلة وفاخرة لـ LX ترضي بها زبائنها وتبرر أيضاً سعرها الأعلى من لاندكروزر. حتى أن منافسات LX مختلفة عن ما تواجهه شقيقتها تشمل هنا كاديلاك إسكاليد ولينكولن ناڤيجايتر ومرسيدس GL.

                         الفخامة تبدأ من الخارج

تعودنا فعلاً وعلى الدوام أن لكزس شركة لا تخطيء عندما يتعلّق الأمر بسياراتها سواءً بالتصميم أو بالمقصورة أو بالتجهيزات التقنية إلى الجودة وغيرها من العناصر التي تجتمع لتشكّل سيارة معينة. وعلى صعيد التصميم، لم نخطيء باعتقادنا هذا على الإطلاق. فالتحدي الصعب أمام مصممي LX كان بإبعادها عن لاندكروزر قدر الإمكان، وهم نجحوا في هذا المجال بشكلٍ كامل، فباستثناء المؤخرة النافرة، جاء جسم LX مختلفاً كلياً عن شقيقتها بمعالجة خاصة لمقدمتها تحوي كل واحدة على مصابيح مختلفة وجذابة جداً مع الكثير من اللمسات المختلفة مثل مرايا خارجية ومقابض أبواب ملبسة بالكروم وعجلات 18 بوصة ودعسات جانبية مزودة بمصابيح تضيء عند فتح الأبواب كلها تعزز وتقوي عملية الشكل المختلف. وقد وجدت الشكل فاخراً ومترفاً بطريقة بسيطة لا يحوي على أكثر أو أقل مما يجب.
وبالرغم من أنها سيارة دفع رباعي كبيرة بالحجم الكامل، إلا أن حجم LX مدمج نوعاً ما عند مقارنتها مع منافساتها. فهي تملك قاعدة العجلات الأقصر، كما أن طولها هو الأقصر أيضاً، لكنها عريضة أكثر مـن مرســــيدس GL علـــى سبيــل المثال. ولكزس أبقت على الهيكل السفلي المنفصل لسيارتها، لكنه جديد بالكامل بصلابة إلتوائية أعلى بكثير من السابق. وسبب الإحتفاظ بهذا التصميم كان رغبة لكزس بتحقيق أعلى معدلات الصلابة التي لا يحققها الهيكل الأحادي إلى جانب تأمين تفوّق السير على الطرق الوعرة. وLX ثقيلة بوزن يبلغ 2700 كلج هي أثقل من إسكاليد (2570 كلج) ومن مرسيدس GL (2370 كلج)، لكنها أخف من ناڤيجايتر (2754 كلج) بفارق طفيف. وسبب ارتفاع الوزن هو كثرة تجهيزاتها الداخلية والتقنية خاصةً نظام التعليق الهوائي الإلكتروني الذي لا يتوفر لأيٍ من منافساتها.

                       ثمانية ركاب وأعلى مواصفات الترف في الفئة

لكزس احتفظت بتركيبة صفوف المقاعد الثلاثة في LX تتسع لثمانية ركاب (2 في الأمام و3 في الوسط و3 في الخلف)، ومن التحسينات صف ثانٍ جديد بتصميمه بثلاثة مقاعد منفصلة بشكل 40/20/40 يمكن تحريك أي مقعد إلى الأمام أو الخلف كهربائياً أو طي ظهر أي مقعد يدوياً. الصف الثالث قسمان (50/50) يتمّ طي ظهر كل قسم معاً أو على حدة يدوياً ومن ثمّ تخزينهما بنظام كهربائي إلى جانبي المقصورة الخلفية لزيادة مساحة صندوق الأمتعة. والباب الخلفي يفتح بجزئين، الأول إلى أعلى والثاني إلى أسفل.
مثل ما يقال: (الكلام غير النظر)، والحديث عن جمالية مقصورة LX لا يعطيها حقها ولن ينقل صورتها الحقيقية إليكم. فمستوى التصنيع والتنفيذ من أعلى مستوى مع مواد طبيعية صرفة مثل فرش جلد طبيعي مثقوب للمقاعد وخشب طبيعي وبلاستيك بلون المعدن المصقول كأنه كروم. لوحة القيادة جديدة بالكامل ومختلفة بالكامل عن تلك للاندكروزر، تصميمها فاخر ومترف جداً بتفاصيل مبتكرة وجذابة مثل أربعة عدادات دائرية صغيرة بين العدادين الكبيرين.
لربما لا تتفوّق LX على منافساتها بعدد المقاعد أو بنظام كهربائي لطي المقاعد كانت كاديلاك ولينكولن أول من أعتمده قبل سنـوات، إلا أنــها تتفوّق وتتصدر فئتها بتجهيزات ترف هي الأعلى هنا على الإطلاق أبرزها مقاعد أمامية كهربائية مدفأة ومبردة ونظام ذاكرة للسائق بثلاث وضعيات ومقاعد وسطية مدفأة ومقود بتعديل كهربائي ومتعدد الوظائف أيضاً ونظام موسيقى من شركة (مارك ليڤنسون) يضمّ راديو/مشغّل 6 أقراص CDأو DVD بقوة 450 واط و19 مكبر صوت وقرص صلب لحفظ 2000 أغنية. هناك أيضاً نظام تسلية خلفي ونظام عرض مركزي وملاحة وثلاجة ومكيف هواء بأربع مناطق تهوية مختلفة وبلوتووث ومفتاح إلكتروني وباركترونك أمامي وخلفي و10 أكياس هواء وكاميرا خلفية ومصابيح أمامية تلتف مع المقود ونظام (باركنج أسست سيستم) الذي يتولى إيقاف السيارة أوتوماتيكياً ونظام مراقبة إضافي بكاميرات خارجية تعرض صوراً من حول السيارة على شاشة نظام العرض المركزي.

                              تجهيزات تقنية فريدة في الفئة

لا تنفرد LX عن شقيقتها لاندكروزر بتجهيزاتها التقنية فقط، بل وعن كافة منافساتها مجتمعة بمواصفات متطورة جداً قوامها محرك جديد كلياً من 8 أسطوانات بسعة 5,7 ليتر ونظام دفع رباعي مستمر، وعلبة تحويل إلكترونية بنسبتين عالية ومنخفضة مع مفتاح لحجز المحور الوسطي، وعلبة تروس أوتوماتيكية 6 نسب بتعشيق يدوي من المقبض، وتعليق هوائي إلكتروني يتحكّم بخلوصها، وممتصات صدمات بتخميد إلكتروني بوضعيتين، ونظام (كرول)، ونظام (HSAC) لتسلّق المرتفعات، معظمها لا يتوفر في أيٍ من منافساتها.

                            كل ما نريده: قوية ومريحة

لست من محبي سيارات الدفع الرباعي العائلية الكبيرة أجدها صعبة القيادة والمناورة بها في المدينة وثقيلة وتستهلك الكثير من الوقود وصعبة الركن في كثيرٍ من مواقف السيارات، وLX تبقى في النهاية سيارة في هذه الفئة. لكن LX غيرت نظرتي كثيراً، فهي ليست كبيرة جداً كما ظننت بكونها أقصر وأصغر من كافة منافساتها بحجم خارجي مدمج وجدت المناورة بها داخل المدينة سهلة ومريحة.
بالرغم من وزنها الثقيل، تنطلق LX بخفة ورشاقة تناقض الـ 2,7 طن التي تحملها وذلك بفضل محركها القوي والمتجاوب الموصول إلى علبة تروس بدت لي أنها تعرف أن السيارة ثقيلة لتقوم بتعشيق نسبها على دوران المحرك الأقصى كل مرة لضمان الإنطلاق المريح والسريع وهذا ينعكس في تسارع LX إلى 100 كلم والذي يتمّ في وقتٍ مثير للإعجاب فعلاً يبلغ 7 ثوان فقط لا تماثلها في هذا الإنجاز إلا مرسيدس GL التي تتسارع في 6,6 ثوان أي أقل بأربعة أجزاء من الثانية فقط مع التذكير أن GL أخف من LX بفارق 330 كلج.
عملية قيادة LX مريحة كثيراً، فوضعية الجلوس مرتفعة لترضي غرور محبي سيارات الدفع الرباعي وصحيحة أيضاً بتواصل مثالي مع المقود والدواسات ومقبض علبة التروس كل ما يحتاجه أي سائق هو تعديل وضعية القيادة التي تناسبه لمرة واحدة ليشعر بالراحة طوال اليوم. كما أن الرؤية إلى الخارج جيدة في كافة الإتجاهات تعززها نوافذ كبيرة ومرايا خارجية كبيرة. وعند حاجة السائق إلى معرفة ما يوجد حول السيارة في الأماكن الضيقة، كل ما عليه هو تشغيل نظام المراقبة الذي يعرض صوراً من مقدمة والجانب الأيمن للسيارة على نظام العرض المركزي ليقوم بمناوراته بكل أمان. لكني وجدت أن التعامل مع لوحة القيادة أثناء السير عملية ليست سهلة كثيراً، صحيح أن اللوحة عملية وواضحة ومفاتيحها كبيرة وموضوعة في الأماكن الصحيحة لكن المفاتيح نفسها كثيرة يبلغ عددها حوالي 30، وبسبب الشكل الدائري للكونسول الوسطي هناك بعض المفاتيح خارج نطاق نظر السائق المباشر.
ولا يمكن لأي سائق هنا إلا ويعجب جداً بما يراه حوله، فالمواد من أعلى نوعية والتنفيذ فاخر جداً لدرجة أن الكونسول الوسطي ملبّس بالجلد واللمسات المترفة تملأ المكان بمقود ملبّس بالجلد والخشب وكل شيء رائع ومثير بمنظره ودقيق بعمله يرضي النظر قبل اليد والتجهيزات السخية ترضي متطلبات السائقين حتى المتطلبين منهم. ومثل عادتي بإجراء الإختبارات بأخذ أصدقائي معي في كل نزهة أقوم بها لأعرف ردة فعلهم وأسمع ملاحظاتهم، ولم أسمع إلا كل تقدير وثناء، فمساحات الجلوس في المقعد الوسطي رحبة وواسعة ووضعية الجلوس مثالية ومكيّف الهواء فائق الفعالية ونظام الموسيقى (مارك ليڤنسون) لا منافس له في أية سيارة أخرى إلا سيارات لكزس الأخرى طبعاً.
أخذتني رحلتي على متن LX من دبي إلى إمارة رأس الخيمة بسرعة ثابتة 110 كلم، وقد كانت السيارة مريحة جداً من خلال راحة تعليق كاملة وهدوء فائق من الداخل لم أسمع أي أصوات سواءً من الهواء أو الإطارات يؤكّد وضع LX كسيارة ركاب مترفة بقدر ما هي سيارة دفع رباعي متفوقة. وبالرغم من أنني لم أقدها على طرق وعرة، إلا أن التجهيزات التي تحملها LX في هذا المجال تجعل منها واحدة بامتياز مثل علبة تحويل بنسبة منخفضة وتعليق هوائى يرفع خلوصها لمنع اصطدامها بالعوائق ونظام كرول لتسلق ونزول التلال.

                              سعر مثالي يعكس تفوقها

يبلغ سعر LX هذه 330 ألف درهم وهي أغلى من سعر إسكاليد (275 ألف درهم) وسعر ناڤيجايتر (230 ألف درهم) لكنها تقترب من سعر مرسيدس GL. ولا يتطلب الأمر أية حسابات ومقارنات لنتأكّد أن LX تمثّل قيمة مالية ممتازة إنطلاقاً من اسم لكزس وما يمثله من اعتمادية تشغيل متفوقة هي الأفضل في الصناعة على الإطلاق كانت ولا تزال كذلك منذ ظهور هذه الماركة أول مرة في عام 1990. ثمّ هناك قدرات السيارة العالية على كافة الطرق وخاصةً الوعرة منها والتي لا ينافسها فيها هنا إلا GL، وتكامل تجهيزات الراحة فيها من دون أن ننسى طبعاً أنها تتمتع بأفضل قيمة مالية عند إعادة بيعها، مزايا تثبّت كلها LX كالسيارة الأبرز والأفضل في فئتها بدون صعوبة تذكر.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي