ستراتفور: بعد أن وصفه المحتجون بالخائن والمستسلم.. لا يتوقع أن تهدّئ عودة حمدوك الاحتجاجات

2021-11-23 | منذ 1 أسبوع

قائد الجيش السوداني، ورئيس الوزراء يعرضان الوثائق خلال مراسم توقيع الاتفاق الجديد (أ ف ب)

كتب موقع ستراتفور (Stratfor) أن إعادة رئيس الوزراء السوداني المدني عبد الله حمدوك إلى منصبه لن تكون كافية لإرضاء حركة الاحتجاج المؤيدة للديمقراطية التي ستستمر في التسبب بزعزعة استقرار البلد الهش.

وأشار الموقع الأميركي إلى أن إطلاق سراح حمدوك قبل يومين من الإقامة الجبرية وإعادته إلى منصبه، تم كجزء من اتفاق مع قائد الجيش وزعيم انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الثاني الجنرال عبد الفتاح البرهان، وأنه بموجب الاتفاق سيقود حمدوك حكومة مدنية تكنوقراطية ستستمر في تسهيل الانتقال الديمقراطي في السودان كما هو مخطط، بما في ذلك تنظيم الانتخابات قبل يوليو/تموز 2023.

لكن رغم ذلك دان المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية من تجمع المهنيين السودانيين الاتفاق، ووصفوا رئيس الوزراء بالخائن والمستسلم.

ومع ذلك يعتقد الموقع أن عودة حمدوك ستخفف الضغط الغربي على البرهان بعد الانقلاب، على الرغم من استمرار الاحتجاجات المستمرة في تقويض الاستقرار الداخلي في السودان.

وألمح الموقع إلى البيان المشترك الصادر في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الذي أعربت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وسويسرا وكندا عن دعمها لإعادة حمدوك إلى منصبه، ودعت إلى إطلاق سراح أعضاء مجلس الوزراء المدنيين المتبقين الذين اعتقلوا في أعقاب الانقلاب العسكري الشهر الماضي، وهو ما تعهد البرهان بتنفيذه في الأيام المقبلة.

لكن قادة الحركة المؤيدة للديمقراطية في السودان -قوى الحرية والتغيير وحزب المؤتمر السوداني (العضو في قوى الحرية والتغيير) وتجمع الأحزاب السياسية- قالوا إنهم لن يعترفوا بأي صفقة مع الجيش، لأنه ليست لديهم ضمانات تطمئنهم للمضي قدما في تلك الصفقة.

وأردف الموقع أنه بالنظر إلى ما هو قادم، فإن السؤال الرئيسي في تحديد مستقبل السودان هو عمَّ إذا كانت الجماعات المؤيدة للديمقراطية سوف تهدأ بأي شيء آخر غير تنازل السلطة العسكرية الكامل.

وأضاف أن البرهان سيستمر في مواجهة معارضة داخلية قوية في شكل احتجاجات واسعة النطاق وسلمية نسبيا. ومع استمرار الضغط المحلي من المرجح أن تقوم قوات الأمن بقمع المتظاهرين كما فعلت ردا على احتجاجات 17 نوفمبر/تشرين الثاني، مما سيزيد من الخسائر في صفوف المدنيين.

ومن المرجح أيضا أن تكون قدرة حمدوك على التخفيف من هذا العنف محدودة، حيث لا تزال السلطة الممنوحة له بموجب اتفاقه الجديد مع البرهان غير مؤكدة.

واختتم الموقع بأن الفضل يعود إلى تجمع المهنيين السودانيين في تنظيم وقيادة العديد من المظاهرات التي كانت قد أدت في نهاية المطاف إلى سقوط الرئيس السابق عمر البشير. وعلى الرغم من انقطاع التيار الكهربائي وتعطيلات قوات الأمن، لا يزال تجمع المهنيين السودانيين فعالا للغاية في التظاهر ضد الحكومة العسكرية الحالية.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي