

بدأت استراليا رسميا اليوم الاثنين 22 نوفمبر 2021 برنامجا مثيرا للجدل لتجهيز قواتها البحرية بغواصات تعمل بالطاقة النووية فى تحالف دفاعى جديد مع بريطانيا والولايات المتحدة .
وانضم وزير الدفاع بيتر دوتون الى الدبلوماسيين الاميركيين والبريطانيين في توقيع اتفاق يسمح بتبادل "معلومات الدفع النووي البحري" الحساسة بين بلديهما.
يعد هذا اول اتفاق حول التكنولوجيا يتم توقيعه علنا منذ ان اعلنت الدول الثلاث فى سبتمبر تشكيل تحالف دفاعى هو اوكوس لمواجهة التوترات الاستراتيجية فى الباسفيك حيث يتزايد التنافس بين الصين والولايات المتحدة .
وقال دوتون عقب توقيعه فى كانبيرا مع القائم بالادارة الامريكى مايكل جولدمان والمفوضة السامية البريطانية فيكتوريا تريديل ان الاتفاق سيساعد استراليا على استكمال دراسة استمرت 18 شهرا حول شراء الغواصات .
ولم يتم بعد تحديد تفاصيل عملية الشراء ، بما فى ذلك ما اذا كانت استراليا ستختار سفينة تقوم على غواصات هجومية امريكية او بريطانية تعمل بالطاقة النووية .
وقال دوتون في بيان "مع الوصول إلى المعلومات التي تقدمها هذه الاتفاقية، إلى جانب عقود من الخبرة البحرية التي يتمتع بها شركاؤنا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ستكون أستراليا أيضا في وضع يمكنها من أن تكون مشرفة مسؤولة وموثوقة على هذه التكنولوجيا".
وقبل التوقيع، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في مذكرة الموافقة على الاتفاق يوم الجمعة إنه سيحسن "موقف الدفاع المشترك" للدول الثلاث.
وبموجب اتفاق اوكوس ، تحصل استراليا على ثمانى غواصات حديثة تعمل بالطاقة النووية ولكنها مسلحة تقليديا وقادرة على القيام بمهام خفية وطويلة المدى . كما ينص على تبادل القدرات السيبرانية والذكاء الاصطناعي والكم وغير المحددة تحت سطح البحر.
وقد اثار الاتفاق غضب الصين التى تصفه بانه تهديد " غير مسئول للغاية " للاستقرار فى المنطقة .
كما أثارت غضب فرنسا، التي اكتشفت في اللحظة الأخيرة أن عقدها الخاص مع أستراليا للغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء - والذي قدرت قيمته مؤخرا بمبلغ 90 مليار دولار أسترالي (65 مليار دولار أمريكي) - قد تم إلغاؤه.
ولم يعتذر رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون عن طريقة تعامله مع الاتفاق مشددا على انه يصب في المصلحة الوطنية لبلاده وانه يعرف انه "سيزعج بعض الريش".