تقرير: أميركا تحاول اقناع حلفائها العرب.. لن نتخلى عنكم

2021-11-21

وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يتحدث خلال حوار المنامة السابع عشر في العاصمة البحرينية المنامة(ا ف ب)

واشنطن: واجه وزير الدفاع الأميركي أسئلة صعبة حول الكيفية التي ينبغي لبعض الدول التعامل معها في ظل سياسة الأمن القومي الأميركية التي تنقلب على نفسها مع كل رئيس أميركي جديد، وفق تقرير بصحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times).

ونقلت هيلين كوبر -موفدة الصحيفة إلى العاصمة البحرينية المنامة- عن وزير الدفاع لويد أوستن قوله أمس السبت إنه سمع "كثيرا من القلق" بشأن تقلبات سياسة بلاده الشرق أوسطية.

وذكرت كوبر -في تقرير لها- أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحاول إقناع حلفائها العرب بأن الولايات المتحدة، على الرغم من المظاهر التي تشير إلى عكس ذلك، لم تسأم من المنطقة ولم تقرر تركها.

ويحاول أوستن -وفق الموفدة- أن يطمئن حلفاءه العرب بشأن سياسة الأمن القومي الأميركية، خصوصا أن بعضهم بدأ يتململ ويعبر عن الامتعاض والإحباط بعد أن أصبحوا يحسون بأنهم قد تركوا في منتصف الطريق بمواجهة أعدائهم المحتملين.

وكمثال على ذلك، تقول الكاتبة إن الإمارات العربية المتحدة اتخذت خطوات لتهدئة التوترات مع إيران، بعد سنوات من الشد والجذب.

ولفتت الكاتبة إلى أن الانسحاب الأميركي المضطرب من أفغانستان في أغسطس/آب بعد 20 عاما والانسحاب المعلن للقوات القتالية الأميركية من العراق بحلول نهاية هذا العام، وتضخيم إدارة بايدن مؤخرا للصين باعتبارها أكبر وأخطر أولوياتها في مجال الأمن القومي، تضافرت جميعها لتترك المسؤولين في الشرق الأوسط يحسون بالشعور بالإهمال.

ونقلت في هذا الصدد عن فرهاد علاء الدين -رئيس مركز أبحاث المجلس الاستشاري العراقي- قوله "الآن بعد أن أصبحت واشنطن تسابق الزمن لسحب قواتها القتالية من العراق، ومع انسحابها من أفغانستان، أصبح هناك كثير من المخاوف".

وقال علاء الدين -خلال جلسة أسئلة وأجوبة أمس السبت في مؤتمر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بالمنامة وهو يوجه كلامه لأوستن- "شركاؤك في مسرح العمليات قلقون، وبعضهم بدأ في البحث عن غطاء".

غير أن أوستن شدد على أن بلاده ستظل منخرطة بالشرق الأوسط، في إشارة إلى ما وصفه بالكثير من القلق الذي يسمعه، موضحا أن واشنطن لن تتخلى عن مصالحها.

وقال وزير الدفاع الأميركي إن بلاده ستظل ملتزمة بالسعي وراء حل دبلوماسي لقضية البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أنه "إذا لم تكن إيران مستعدة للمشاركة بجدية، فسننظر في جميع الخيارات الضرورية للحفاظ على أمن الولايات المتحدة".

غير أن الكاتبة علقت بالقول إن تلك الخيارات محدودة، موضحة أن الرئيس السابق دونالد ترامب -مع تهوره المعروف- لم يجرؤ على مهاجمة إيران خوفا من إدخال بلده في حرب أخرى طويلة بالمنطقة.

ونقلت كوبر عن بريان كاتوليس -نائب رئيس الشؤون السياسية بمعهد الشرق الأوسط- وصفه لسياسة إدارة بايدن في المنطقة بأنها تشبه "الدوس على المياه"؛ محذرا من أنه قد يكون مصدر مشاكل متأصلة.

واختتمت الكاتبة بعبارة من كاتوليس "في منطقة مضطربة، يمكن أن تصبح البحار قاسية ويمكن أن تهيج الأمواج في أي لحظة، مما يجعل من المستحيل للشخص البقاء على قدميه".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي