واشنطن بوست: الصين وروسيا تصدران القمع الرقمي.. ينبغي للديمقراطيات أن تقاوم

2021-11-17

الرئيس الصيني تشي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب)

جاءت افتتاحية "واشنطن بوست" (Washington Post)، الاربعاء 17نوفمبر2021، بعنوان "الصين وروسيا تصدران القمع الرقمي. يجب على الديمقراطيات أن تقاوم".

ورأت الصحيفة أن وصف رسلان ديربيكوف -مدير الحقوق الرقمية في مدينة ألماتي بكازاخستان- لآسيا الوسطى بعبارة "بين شقيقين كبيرين"، هو وصف مناسب، باعتبار أن المنطقة كانت تمر في السنوات الأخيرة بعملية رقمنة تعتمد اعتمادا كبيرا على السلع المستوردة، وهي التكنولوجيا المستمدة من الصين والقواعد المستمدة من روسيا. وعلقت بأن هذا نموذج يجب على الديمقراطيات أن تتكاتف معا لمنعه في كل من آسيا الوسطى ومناطق أخرى من العالم.

وألمحت الصحيفة إلى أن جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق -كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان- دخلت متأخرة نسبيا في عالم الإنترنت، وأن جيرانها من أصحاب السلطة الجيوسياسية قد أدخلوها في قواعد اللعبة الاستبدادية، حيث تدعو كل من بكين وموسكو إلى مفهوم السيادة الإلكترونية التي تمارس فيها الحكومات سيطرة شديدة على بنيتها التحتية للإنترنت.

ومع ذلك ترى الصحيفة أنه لا يزال هناك بعض الأمل في مستقبل أكثر حرية في المنطقة. وضربت مثلا بمحاولة أوزبكستان حظر تطبيقات تليغرام وفيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وغيرها في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لعدم امتثالها لقيود تحديد مواقع البيانات، لكن الحكومة تراجعت بعد احتجاجات شعبية واعترفت بأن تصرفات منظميها كانت "غير مدروسة". وتختبر العديد من دول آسيا الوسطى تشريعات حماية البيانات التي تعكس الجهود الأوروبية لحماية المعلومات الحساسة للأفراد.

وخلصت واشنطن بوست إلى أنه يجب أن تعمل الديمقراطيات بمثل جدية الأنظمة الاستبدادية لتوجيه البلدان حديثة الدخول لعوالم الإنترنت إلى طرق عملها. وقد تكون آسيا الوسطى بحكم الجغرافيا والتاريخ منطقة معادية بشكل خاص لهذا المسعى، ولكن يجب على الولايات المتحدة وحلفائها رغم ذلك أن يتبنوا سياسة الدبلوماسية الرقمية النشطة وإعطائها الأولوية بدلا من التراجع؛ في حين تحاول الصين وروسيا تصدير القمع.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي