
برلين - تعهد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لبولندا بتضامن أوروبا في ظل أزمة اللاجئين على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.
واتهم ماس في تصريحاته بالبرلمان الألماني "بوندستاج" اليوم الخميس 11-11-2021 الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بالقيام بلعبة عديمة الضمير بحياة البشر.
وتابع الوزير الألماني: "المشكلة هي لوكاشينكو وبيلاروس ونظام الحكم الموجود هناك"، وأكد أنه لهذا السبب تستحق بولندا تضامنا أوروبيا.
يشار إلى أن هناك آلاف اللاجئين عالقون حاليا على الحدود بين بيلاروس وبولندا في ظل ظروف قاسية. ويتهم الاتحاد الأوروبي لوكاشينكو بالسماح لمهاجرين بالدخول إلى بلاده على نحو مقصود كي يواصلون السفر بعد ذلك عبر الحدود.
وهدد ماس مجددا بفرض عقوبات ليس ضد بيلاروس فحسب، ولكن أيضا ضد أي دول عبور وشركات طيران مشاركة في الأمر، وقال: "يجب ألا يتم السماح لأي شخص يشارك في أنشطة لوكاشينكو غير الإنسانية بالافلات من العقاب ".
ودعت كثير من الأحزاب المهمة في ألمانيا إلى ضرورة ألا تسمح ألمانيا والاتحاد الأوروبي لأنفسهما بالتعرض للضغط والابتزاز من جانب لوكاشينكو.
ودعت الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا لدعم بولندا في تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مع بيلاروس.
تجدر الإشارة إلى أن نواب البرلمان الألماني تناقشوا اليوم في البرلمان بشأن طلب الكتلة البرلمانية للاتحاد بهذا الشأن.
وأكد نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد، تورستن فراي، أنه يجب ألا يتم توزيع مهاجرين من المنطقة الحدودية على أي حال في أوروبا ، وأوضح أنه بذلك ستسير حسابات لوكاشينكو مثلما أراد لها.
ومن جانبها دعت النائبة البرلمانية عن حزب الخضر، فرانتسيسكا برانتنر، لتوفير مساعدات إنسانية للأشخاص الموجودين على الحدود، وشددت على ضرورة أن تعمل حكومة تيسيير الأعمال الحالية في ألمانيا لأجل أن تسمح بولندا لمنظمات إغاثة وصحفيين بالوصول للمنطقة، وقالت: "إننا مختلفون عن لوكاشينكو. ويجب أن نظل كذلك أيضا".
يذكر أن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر كان قد اقترح على نظيره البولندي القيام بدوريات مشتركة بين مسؤولي حماية الحدود الألمان والبولنديين، إلا أنه لم يتم العمل على ذلك حتى الآن.
وعلى جانب آخر قال النائب البرلماني من حزب البديل من أجل ألمانيا (إيه إف دي) اليميني المعارض إن : "الهجرة ليست حقا إنسانيا"، مضيفا أن المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تسببوا بأنفسهم في هذا الوضع من أجل الوصول لألمانيا.
وفي المقابل أعربت السياسية بحزب اليسار الألماني المعارض، جوكاي أكبولات، عن استيائها من "تنافس الوحشية التي يبدو أنه يتم خلالها قبول موت أشخاص بلا مبالاة".