سيارات المستقبل: صغيرة، فاخرة واقتصادية

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-01-26 | منذ 10 سنة
سباق

هامبورج ـ رينو جيفرز - كانت السيارات الصغيرة في الماضي رخيصة الثمن، ولم يكن بها سوى الضروريات، حيث خلت من وسائل الراحة والرفاهية، ولم تكن رحلاتها بسهولة اليوم، بل صعبة مثل العربات التي تجرها الخيول.

غير أنه في وقت لاحق، جاءت سيارتا "بي.إم.دبليو ميني" و"فيات 500"، المصممة على الطراز القديم، لتقودا اتجاها جديدا نحو انتاج السيارات الصغيرة التي تتمتع بكافة وسائل الرفاهية، التي توجد في السيارات السيدان الكبيرة الفارهة، والاقتصادية في استهلاك الوقود ، الأمر الذي كان يعتقد أنه مستحيل قبل بضعة أعوام.

وشهد معرضا ديترويت وفرانكفورت للسيارات مؤخرا عرض مجموعة كبيرة من نماذج السيارات الصغيرة والميني، في سوق متنام من المستهلكين الذين يتحاشون السيارات المسرفة في استهلاك الوقود، ويرغبون في الحصول على وسائل الراحة التي تتمتع بها السيارات الكبيرة، من تكييف هواء ونوافذ كهربائية وجهاز استريو "مجسم الصوت" عالي الجودة.

وأدت تكنولوجيا التشغيل والإيقاف التلقائي وتجديد نظام المكابح وإنتاج جيل جديد من محركات البنزين والديزل، إلى تقليص نسبة استهلاك الوقود وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

على سبيل المثال، تستهلك السيارة "فولكس فاجن بولو" الجديدة، المزودة بمحرك قوته 55 كيلووات/75 حصانا ، 3.3 لتر لكل 100 كيلومتر، ويبلغ حجم الانبعاثات منها 87 جراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر.

أما بخصوص تكنولوجيا التشغيل والإيقاف التلقائي ، يوقف النظام المحرك عندما تكون السيارة متوقفة وحال عدم وجود حاجة للطاقة ، ثم يعيد النظام تشغيل المحرك أوتوماتيكيا عندما يكون السائق مستعدا للانطلاق بسيارته.

وقال كريستوف شتورمر ، المحلل المتخصص في شئون السوق بمؤسسة "جلوبال انسايت" للتحليل الاقتصادي والمالي في فرانكفورت: "يمكن ملاحظة عدد تلك النماذج الخاصة من السيارات الموفرة للطاقة التي غزت السوق". ويتنبأ شتورمر بأن تعمل النزعة الحالية على إثارة "موجة من الابتكارات الجديدة التي تحتاج إليها صناعة السيارات".

وتتوقع شركة "برايس ووتر هاوس كوبرز" العالمية للخدمات الاستشارية زيادة الإقبال على السيارات الصغيرة الفارهة خلال الأعوام المقبلة ، حيث تعرض شركات صناعة السيارات مجموعة من النماذج الجديدة لمثل هذه السيارات.

وتقول شركة "أودي" الألمانية لصناعة السيارات إنها ستكون أول شركة تعرض سيارة صغيرة فارهة عندما تكشف النقاب عن السيارة "أودي إيه1" في معرض جنيف للسيارات في آذار/مارس المقبل ، لتنافس مثيلاتها من طراز "ميني كوبر".

وأفادت تقارير عدة بأن الشركة تعتزم إنتاج سيارة هجين عام 2011، مزودة بمحرك قوته 140 حصانا، وآخر كهربائي بقوة 27 حصان. ويتوقع أن تتميز السيارة الجديدة بالاقتصاد في استهلاك الوقود ، لتستهلك 3.9 لتر فقط لكل 100 كيلومتر ، مع إمكانية القيادة بالمحرك الكهربائي الذي يصل مداه إلى 50 كيلومترا ولا تصدر عنه أي انبعاثات.

غير أن شركات صناعة السيارات الأخرى ليست غافلة عن ذلك، حيث تعتزم شركة "أستون مارتن" البريطانية للسيارات إنتاج سيارة ميني فارهة تحمل اسم "سيجنت" ،يعتمد تصميمها على أساس السيارة "تويوتا آي.كيو".

كما كشفت "تويوتا" اليابانية النقاب خلال فعاليات معرض ديترويت عن نموذج لسيارة صغيرة هجين من الفئة "بريوس" ، تحمل اسم "إف.تي-سي.إتش" ، والتي تستهدف في المقام الأول الرحلات داخل المدينة.

أما "ستروين" الفرنسية ، فقامت بتحديث السيارة "سي3" للعملاء الراغبين في الرفاهية ، حيث أصبح هيكلها "الشاسيه" أكثر راحة وأقل إزعاجا ، وصارت تتمتع بزجاج أمامي بانورامي يحتل جزءا من السقف ليعطي شعورا للراكب وكأنه جالس في سيارة أكبر بكثير ، فضلا عما يوفره الزجاج من حماية خاصة ضد الشمس نظرا لأنه يقلل تدريجيا من تسلل الحرارة إلى داخل السيارة.

وشهد الجيل الثالث من سيارات "فورد فوكس" أول ظهور عالمي له في ديترويت، حيث ينخفض معدل استهلاكها للوقود بنسبة 20 في المئة عن الموديل السابق لها، بعد أن تم تزويد محركات البنزين التي تحتوي على اربع اسطوانات بنظام حقن الوقود المباشر، وفقا لما ذكرته "فورد" الامريكية.

وتعتزم "فورد" إنتاج نسخة كهربائية في العام المقبل تستهدف أسواق أمريكا الشمالية. ب أ"

 
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي