واشنطن بوست: إدراج شركة برامج التجسس الإسرائيلية في القائمة السوداء مجرد خطوة أولى

2021-11-06

الشركة الإسرائيلية اعتادت تجاهل الأخبار السيئة عن استخدام الأنظمة الاستبدادية لمنتجها للتجسس على المعارضين (أ ف ب)

علقت افتتاحية واشنطن بوست (Washington Post) اليوم على إدراج وزارة التجارة الأميركية، يوم الأربعاء الماضي، شركة "إن إس أو" (NSO) الإسرائيلية التي طورت برنامج بيغاسوس للتجسس ضمن الشركات المحظورة، لأنها تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي، بأن ما تم هو مجرد خطوة أولى.

وقالت الصحيفة إن الشركة الإسرائيلية اعتادت تجاهل الأخبار السيئة عن استخدام الأنظمة الاستبدادية لمنتجها للتجسس على المعارضين، فقط بإنكار تورطها.

وأردفت بأنها لا تستطيع تجاهل أحدث العناوين الرئيسية ألا وهو إضافة الولايات المتحدة لها إلى القائمة السوداء التي تمنعها من تلقي التقنيات الأميركية، بعد أن وجدت أن أدواتها ساعدت بالفعل الحكومات الأجنبية في استهداف المسؤولين والناشطين والأكاديميين والصحفيين بسوء.

واعتبرت الصحيفة تحرك يوم الأربعاء خطوة هامة ومتواضعة في الوقت نفسه، وأن ما يترتب عليها من الآثار العملية والقانونية واضحة نسبيا.

وهو أن مجموعة إن إس أو والكيانات الثلاثة الأخرى المدرجة في التصنيف قادرة على التعامل مع أي شركة أميركية بشكل فعال، مما قد يمثل تحديا نظرا لأن المنتجات والخدمات من أمازون ومايكروسوفت وديل وشركات أميركية أخرى كانت ضرورية للشركة في نشر برامج التجسس الخاصة بها، حيث يستغل برنامج التجسس هذا نقاط الضعف في النظام للوصول إلى حسابات المستخدمين وأجهزتهم.

وأضافت واشنطن بوست أن التأثير المتعلق بالسمعة قد يكون أهم رادع محتمل للعملاء والمستثمرين على حد سواء، حيث كانت الشركة تأمل في تقديم عرض عام أولي قيمته مليارات الدولارات.

وأكدت الصحيفة أهمية وجود قواعد صارمة وسريعة للتحقق من انتشار تقنية مصممة ظاهريا للقبض على المجرمين، ولكنها تستغل بشكل واسع لسحق المعارضة.

وأضافت أن هذه القواعد أساسية ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في جميع الدول التي لديها التزام معلن بالديمقراطية. ومن الناحية المثالية تتعهد الحكومات بعدم شراء برامج تجسس من أي شركة أو بلد لا يقوم بالاهتمام الواجب بعملائه.

كما أن هذه القواعد ستنشئ نظما لمراقبة التصدير تقضي بإجراء تقييمات مستقلة وعامة لحقوق الإنسان من أجل تطوير هذه الأدوات وبيعها، بما في ذلك إجراء تحقيقات في سيادة القانون في بلد المستعمل النهائي. وكانت إن إس أو قد تبنت سياسة لحقوق الإنسان، ولكن آلية الإنفاذ لم تزد على عبارة "ثق بنا".

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن إدارة الرئيس بايدن أظهرت بقرار هذا الأسبوع استعدادها لمواجهة خطر التجسس. ولكن التحدي العالمي يحتاج إلى استجابة عالمية. وربما بداية من مؤتمر القمة القادم من أجل الديمقراطية، يتعين على الولايات المتحدة أن تقود الطريق إلى هذا الجواب، ألا وهو ضمان أن الشركات لم تعد قادرة على الإفلات من بيع منتج خطير بمجرد رفض الاعتراف بوجود الخطر.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي