جواسيس لمراقبة المصلين داخل المساجد! ..

مدن هولندية تستعين بـ”شركة خاصة” للتجسس على المسلمين

2021-11-04

 صورة توضيحية (الأناضول)

كشف موقع "Le Courrier International" الإخباري الفرنسي، أمس الأربعاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أن عدداً من البلديات الهولندية قد وظفت شركة أمنية خاصة، بهدف مراقبة الجاليات المسلمة في مناطقها، وصل بها الأمر لإرسال جواسيس إلى داخل المساجد.

قال الموقع الإخباري إن أجهزة مكافحة الإرهاب الهولندية منحت 7.5 مليون يورو للبلديات للتعامل مع هذه القضية، ولأن بعض تلك البلديات "لم تكن تعرف كيفية القيام بذلك، فقد دفعت جزءاً من هذا المبلغ لشركة أمنية خاصة لتنفيذ المهمة".

حسب الموقع، فإن تلك الشركة، واسمها "إن تي إيه" (NTA)، يديرها نجيب توزاني قائد الشرطة السابق لمدينة أوتريخت في وسط هولندا، وقد أصبح خبيراً في خدمات مكافحة التطرف بهولندا.

لفت التقرير إلى أن تلك الشركة اقترحت تقديم خدماتها مقابل 50 ألف يورو، ويشمل ذلك إعداد رسم خرائطي داخل المجتمعات المستهدفة من أجل "توازن القوى"، وهو مصطلح، يشير حسب الشركة، إلى "بحث حول الاتجاهات الراديكالية المختلفة".

بحسب الموقع، فإن هؤلاء المحققين الخاصين لم ينتهجوا الطريقة التي أعلنوا عنها، وإنما تصرفوا كجواسيس داخل المساجد، وقد أثارت هذه القضية ضجة في أماكن العبادة المستهدفة، خصوصاً أن هناك معلومات تشير إلى أن "إن تي إيه" دفعت لبعض قادة المجتمعات الإسلامية للحصول على معلومات.

تشير مصادر الموقع إلى أن 10 بلديات من أصل 39 بلدية طلبت خدمات هذه الشركة.

وأشار الموقع إلى أن عدة أحزاب سياسية هولندية طلبت من مجلس النواب توضيحاً، لكن المصلين في المساجد المستهدفة كانوا الأكثر انزعاجاً من هذا الأمر، حيث وصف مجلس المسلمين، وهو هيئة تضم 380 مسجداً في جميع أنحاء هولندا هذه القضية بأنها مشبوهة، وتضر بسمعة أي بلد يحترم القانون والحريات.

يقدَّر عدد المسلمين في هولندا بما بين 840 ألفاً و960 ألف شخص، أي نحو 5% من السكان البالغ عددهم نحو 17 مليون نسمة. ومعظم هؤلاء من أصول تركية أو مغربية، بحسب مكتب الإحصاءات الهولندية.

منذ عام 2015، تضاعفت تقريباً حوادث التمييز، وتعرضت المساجد لنحو 54 حادثاً تجلَّت في تلقي رسائل تهديد عليها رموز نازية، بحسب إنيك فان دير فالك الباحثة بجامعة أمستردام.

 

 







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي