بعد عامين من التعليم عن بُعد..

أكثر من 11 مليون طالب عراقي يتوجهون إلى المدارس

2021-11-03 | منذ 4 أسبوع

افتتح الكاظمي العام الدراسي بإحدى مدارس بغداد (تويتر)

أكثم سيف الدين

بدأ أكثر من 11 مليون طالب عراقي عاماً دراسياً جديداً في عموم المحافظات، بعدما اتخذت وزارة التربية قرارا باعتماد الدراسة الحضورية، بعد عامين على تجربة متعثرة في التعليم عن بُعد الذي اعتمد بسبب جائحة كورونا.

القرار جاء إثر تراجع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في عموم المحافظات العراقية بشكل واضح، حيث تتراوح الإصابات اليومية ما بين 1000 – 2000، بعد أن كانت تسجل خلال الشهرين السابقين متوسط نحو 12 ألف إصابة يومية.

وحاولت الوزارة تخفيف أعداد الطلاب في القاعات الدراسية، وفق آلية وضعتها حددت الدوام بأربعة أيام في الأسبوع الواحد.

المتحدث باسم وزارة التربية، حيدر فاروق، قال في تصريح لصحيفة "الصباح" الرسمية، إن "11 مليونا و65 ألف تلميذ وطالب في المدارس ومعاهد الفنون الجميلة والتعليم المهني باشروا الدوام ضمن العام الدراسي 2021 ــ 2022 في عموم البلاد، عدا إقليم كردستان، وكذلك بنسبة دوام تبلغ 100% للهيئات التدريسية والتعليمية، وسط استعدادات استباقية واسعة".

وأضاف فاروق أن "الوزارة نسقت مع وزارة البيئة من أجل رفع الوعي الصحي للطلبة بشأن وباء كورونا، وضرورة الوقاية لغرض استمرار تدريسهم الحضوري، من خلال حملات توعية وتضمين مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج الدراسية، والتدريب على آلية تطبيق ذلك"، مبينا أنه "منذ وقت مبكر تم تأهيل المدارس لاستقبال الطلبة بدءا من اليوم".

وذكر المتحدث باسم وزارة التربية أن "تهيئة الطلبة للعودة للمدارس تتم عبر الأهالي، ثم المعلمين والمدرسين، وهم سيكونون عونا للطلبة للاندماج مجددا بالدوام الحضوري، عبر التأهيل النفسي"، مشيرا إلى أن "الوزارة وضعت آليات مرنة لدوام بعض المدارس، ذات الدوام الثنائي والثلاثي، إذ إن بالإمكان تقليل الدوام الحضوري لثلاثة أيام، وهذه الآليات تحتاج لتعاون الكوادر التدريسية والأهالي".

وافتتح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي العام الدراسي بمشاركته حفلا لإحدى المدارس الثانوية في بغداد.

وزارة الصحة العراقية، من جهتها، أكدت متابعتها الدقيقة للإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي الخاص بجائحة كورونا في جميع مدارس وجامعات البلاد.

وقالت عضو الفريق الطبي الإعلامي للوزارة، ربى فلاح حسن، إن "هناك تنسيقا عالي المستوى بين وزارة الصحة ووزارتي التربية والتعليم العالي والجهات المعنية الأخرى، إذ تم تشكيل لجان مشتركة ومختصة لمتابعة الإجراءات الوقائية، وستكون هناك أيضا فرق صحية متواجدة لمتابعة الإجراءات الوقائية من لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي والتعقيم في المدارس والصفوف قبل دخول الطلبة وبعد الخروج منها، وكذلك هو الحال للجامعات".

وأضافت فلاح حسن، في تصريح لصحيفة "الصباح" الرسمية: "كذلك هناك متابعة لتنفيذ قرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، وقرارات مجلس الوزراء من حيث جلب "كارت" اللقاح لجميع الفرق التدريسية والطلبة، الذين تزيد أعمارهم على 18 سنة، أو إبراز فحص مسحة (pcr) سالبة تثبت عدم إصابتهم".

وأكدت أن "هذا القرار يسري على جميع المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية وغير الحكومية، فضلا عن فحص الطلبة والكشف عن أي حالة مشتبه بها وعزلها، وإجراء اللازم لها، بالتنسيق مع قطاعات الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية في بغداد وجميع المحافظات لتهيئة أجواء صحية للطلبة"، داعية جميع الكوادر التدريسية والطلبة الذين تزيد أعمارهم على 18 سنة ممن لم يتلقوا اللقاح إلى "التوجه لأقرب منفذ تلقيحي لأخذه، والالتزام بلبس الكمامة والتباعد الاجتماعي لحماية أنفسهم وذويهم من الإصابة".

وعلى الرغم من محاولة الوزارة طمأنة الأهالي، إلا أن الكثير منهم أبدوا مخاوف من عدم التزام المدارس بالإجراءات الوقائية.

وقال أبو عبد الله، وهو والد لطالبين في مدارس بغداد، إن "العودة إلى الدوام الحضوري مهمة علميا، لكنها تحتاج إلى إجراءات وقائية مشددة"، مؤكدا لـ"العربي الجديد"، أنه "يتخوف من عدم التزام المدارس بالإجراءات الوقائية، وإمكانية تسجيل إصابات فيها".

وحمل وزارتي التربية والصحة "مسؤولية القرار، وأن يتخذوا خطوات عملية لتنظيم عملية الدوام وفقا للشروط الصحية، وتحقيق التباعد داخل القاعات الدراسية".

 

 






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي