"خلية أزمة" غامضة في فندق فخم محور التحقيق في الهجوم على الكونغرس

أ.ف.ب - الأمة برس
2021-10-28 | منذ 1 شهر

واجهة فندق ويلارد انتركونتيننتال في واشنطن في 17 كانون الثاني/يناير 2005 (أ.ف.ب)

أصبحت "خلية أزمة" يقودها مستشارون لدونالد ترامب من فندق فخم في واشنطن الآن في قلب التحقيق البرلماني في الهجوم المميت على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من كانون الثاني/يناير.

التقى المحاميان رودي جولياني وجون إيستمان ، وكذلك ستيف بانون الحليف المقرب للرئيس السابق في فندوق ويلارد إنتركونتيننتال القريب جدا من البيت الأبيض قبل وبعد الهجوم على مقر الكونغرس من قبل آلاف من أنصار ترامب الذي أراد منع البرلمانيين من المصادقة على فوز الديموقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية. 

ويشتبه بأنهم أمنوا مع مسؤولين جمهوريين آخرين الارتباط بين البيت الأبيض ومجموعات شاركت في التظاهرة الكبيرة التي رفعت شعار "أوقفوا السرقة" (الانتخابات) التي نُظمت في السادس من كانون الثاني/يناير، حسب لجنة التحقيق الخاصة في مجلس النواب التي تريد محاكمة بانون لرفضه الإدلاء بشهادته. 

وتعتبر تفسيرات المستشار السابق البالغ من العمر 67 عاما وكان أحد مهندسي فوز دونالد ترامب في 2016، ضرورية لفهم ما كان يفعله الرئيس السابق يوم الهجوم.

ويشتبه البرلمانيون بأن بانون لعب دورا "في عملية الاتصال لحملة + أوقفوا السرقة+ التي حفزت الهجوم" على الكابيتول، وأنه" شارك في حوادث ذلك اليوم" انطلاقا من خلية الأزمة في فندق ويلارد.

- مروّجون -

منذ 1847، استقبل الفندق الأنيق نزلاء أثرياء وسياسيين وشخصيات مهمة تزور العاصمة الأميركية أو البيت الأبيض. 

ويبدو أن كلمة "لوبي" التي تعني في السياسة الحديثة "مرّوج" او ناشط في مجموعة ما للضغط، ظهرت في واشنطن للإشارة إلى الذين يترددون على بهو الفندق (اللوبي باللغة الإنكليزية) في فندق ويلارد على أمل التقرب من من الرئيس يوليسيس غرانت الذي كان يتردد على المكان.

في الفترة التي سبقت السادس من كانون الثاني/يناير قام عشرات من المقربين من دونالد ترامب المتورطين في محاولة لقلب فوز بايدن في الانتخابات بزيارة المنشأة حسب الصحافي المستقل سيث أبرامسون. 

وذكر أبرامسون على موقعه الالكتروني "بروف" (برهان) من هؤلاء المستشار السياسي لحزب المحافظين روجر ستون والمتحدث السابق جيسون ميللر ومستشار الحملة بوريس إبشتين والقائد السابق لشرطة نيويورك برنارد كيريك. 

وتريد لجنة التحقيق تحديد مسؤولياتهم ومسؤوليات الرئيس السابق نفسه في الهجوم.

وورد فندق ويلارد أيضا في كتاب "خطر" لمراسلي صحيفة واشنطن بوست بوب وودوارد وروبرت كوستا، الذي يؤرخ الأسابيع الأخيرة من فترة رئاسة ترامب. 

وقال الصحافيان في كتابهما إن المحامي جون إيستمان أعد حجة قانونية غير مسبوقة تسمح لنائب الرئيس مايك بنس بعرقلة مصادقة الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية بذريعة التزوير، وهو اتهام أطلقه معسكر ترامب لكن لم يقدم اي إثبات عليه.

ستيف بانون في نيويورك في 20 آب/أغسطس 2020 (أ.ف.ب)

- "لحظة الهجوم" -

في الخامس من كانون الثاني/يناير أعلن دونالد ترامب لمؤيديه أن بنس وافق على عرقلة التصويت. 

لكن مؤلفي كتاب "خطر" ذكرا أن نائب الرئيس رفض هذا الخيار خلال اجتماع عقد في الليلة نفسها. 

وبعد المقابلة اتصل ترامب بـ"خلية الأزمة" في فندق ويلارد مرة واحدة على الأقل "لتنسيق هذه المحاولة التي تهدف إلى التحدث باسم" نائبه، كما ذكر روبرت كوستا لقناة "ام اس ان بي سي" الاثنين. 

إلى من تحدث؟ ماذا قالوا لبعضهم البعض؟ تود لجنة التحقيق البرلمانية الحصول على السجلات الهاتفية للمشاورات المرتبطة بأحداث 06 كانون الثاني/يناير، واستجواب أشخاص آخرين كانوا موجودين في الفندق. 

وحسب الكتاب نفسه، شجع ستيف بانون في كانون الأول/ديسمبر ترامب على استخدام عمليات التزوير المزعومة في الانتخابات لمنع التصويت في 06 كانون الثاني/يناير.

وفي تسجيل على مدونته الصوتية في الخامس من كانون الثاني/يناير تنبأ "بانتصار" هذه الاستراتيجية في اليوم التالي. وقال إن "الأمور تتقارب وحان وقت الهجوم".

لكن العمليات في فندق ويلارد لم تكن سرا. 

ففي أيار/مايو، أشار جون إيستمان لإذاعة في دنفر إلى "خلية الأزمة هذه في فندق ويلارد التي نسقت كل الاتصالات". 

وصرح بوب وودوارد الإثنين لقناة "ام اس ان بي سي" أن الاتصالات بين البيت الأبيض وخلية فندق ويلارد كانت حاسمة في هجوم اليوم التالي. 

وقال إن ستيف بانون ودونالد ترامب "أدركا أن الوقت قد حان لتفجير الأمور، وهذا بالضبط ما فعلاه"






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي