واشنطن بوست: انقلاب السودان يمثل تحديا مباشرا للولايات المتحدة

2021-10-27 | منذ 1 شهر

هناك مخاطر أخرى تشمل تعميق الصعوبات الاقتصادية، وبالطبع العودة الدائمة إلى الدكتاتورية (أ ف ب)

"الانقلاب في السودان يمثل تحديا للولايات المتحدة" بهذا العنوان استهلت واشنطن بوست (Washington Post) افتتاحية اليوم، قائلة إن الانقلاب العسكري الناجح على ما يبدو في السودان يأتي بعد أسابيع من التوتر السياسي المتصاعد، وبعد ظهور مؤشرات متزايدة لانهيار محتمل في التحول الديمقراطي في ذلك البلد الذي أطاحت فيه انتفاضة شعبية بدكتاتورية الرئيس السابق عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، حيث وافق القادة العسكريون والمدنيون في البلاد رسميا على تقاسم السلطة حتى إجراء انتخابات حرة ونزيهة عام 2023.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن العلاقات الغامضة، التي تربط الضباط وقادة المليشيات بالنظام المخلوع، هي التي قوضت بشكل مطرد العملية. فقد فشلت محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول، لكن زعزعة الاستقرار استمرت عبر الاحتجاجات المنظمة في الخرطوم وبورتسودان حتى انقلاب يوم الاثنين الذي قاده قائد الجيش الجنرال عبد الفتاح البرهان.

ولا تستبعد واشنطن بوست المزيد من إراقة الدماء، بالنظر إلى سجل الجيش والمليشيات المتحالفة التي قتلت 100 متظاهر خلال انتفاضة 2019. وحذرت بأن حربا أهلية ربما تكون الخطر الأكبر، وأن هناك مخاطر أخرى تشمل تعميق الصعوبات الاقتصادية، وبالطبع العودة الدائمة إلى الدكتاتورية، رغم وعد الجنرال البرهان بإجراء انتخابات 2023.

وترى الصحيفة أن الانقلاب يعتبر تحديا مباشرا للولايات المتحدة لأنه جاء بعد يومين فقط من زيارة المبعوث الخاص لإدارة بايدن للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إلى الخرطوم لتحذير قادة الجيش من أنهم يخاطرون بالمساعدات والقروض الدولية، وهي عقبة رئيسية أزالتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والشرعية الدبلوماسية التي استعادها السودان من خلال الشروع في التغيير الديمقراطي، ودفع تعويضات لضحايا الإرهاب الأميركيين، بعد الإطاحة بالبشير، والانضمام إلى دول عربية أخرى في الاعتراف بإسرائيل.

وأضافت أن هذا سبب إضافي بأن الولايات المتحدة على حق في أن تنفذ تحذيرات فيلتمان بتعليق 700 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن الولايات المتحدة يجب أن تدعم استمرار الرفض الدولي القاطع للانقلاب، بما في ذلك أصدقاء الخرطوم السابقون ورعاتها في السعودية. وإلا فقد تُمحى نقطة مضيئة ديمقراطية أخرى من الخريطة.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي