"أمل الصغيرة" دمية لاجئة تصل إلى محطتها الأخيرة

2021-10-21 | منذ 1 شهر

مشروع فني فريد من نوعه

لندن ـ وصلت رحلة "أمل الصغيرة"، الدمية الخشبية التي تمثل طفلة سورية لاجئة في التاسعة من عمرها إلى مرحلتها الأخيرة هذا الأسبوع، مع بلوغها أراضي المملكة المتحدة، بعد مسيرة طويلة انطلقت في 27 يوليو من مدينة غازي عنتاب التركية.

وحين تصل بارقة الأمل هذه بالنسبة لآلاف الأطفال اللاجئين، إلى مدينة مانشستر، محطتها الأخيرة، في الثالث من نوفمبر، تكون قد قطعت ثمانية آلاف كلم في رحلة ملحمية استغرقت أربعة عشر أسبوعا، عبرت خلالها ثماني دول أوروبية توقفت خلالها عند أشهر معالم الدول التي تعبرها، وشاركت في حفلات، والتقت شخصيات بارزة منها البابا فرانسيس الذي منحها بركته.

ومن خلال عبارة “لا تنسونا”، شعار رحلتها التي تحمل اسم “المسيرة”، تمثل أمل الصغيرة، مبادرة لتذكير العالم بمحنة أطفال مهاجرين ولاجئين انفصلوا عن عائلاتهم أو تاهوا عنها، وربما قطعوا فعليا رحلة مشابهة لرحلتها، بل وأكثر خطورة.

وحظيت أمل الصغيرة باستقبال حافل حين وطأت قدماها الخشبيتان شاطئ مدينة فولكستون، محطتها الأولى في بريطانيا، وكان من بين مستقبليها الممثل الشهير جود لو، إلى جانب حشد من الأطفال الذين جاؤوا للترحيب بالدمية العملاقة بحسب موقع بي.بي.سي بالعربي.

وقبل أن تغادر فولكستون على مسار سكة حديد قديمة مهجورة، وُدِّعت أمل الصغيرة برنين الأجراس وجوقات غناء محلية قدمت عملا جديدا لأنيل سيباستيان من فرقة “أصوات لندن المعاصرة” بكلمات وضعتها جمعية “كينت رفيوجي آكشن نت ورك” لمساعدة اللاجئين الأطفال.

“أمل الصغيرة”، دمية متحركة مصنوعة من قضبان خشبية وألياف الكربون، يحركها فريق يضم 11 شخصا، إثنان منهم لاجئان سابقان، ويعملون بالتناوب للتحكم في ساقيها وذراعيها وملامح وجهها. وهي تمثل طفلة سورية لاجئة تقوم برحلتها الطويلة بحثا عن أمها، لتصل إلى بر الأمان وتبدأ حياة جديدة وتتمكن من العودة إلى المدرسة.

ولدت أمل الصغيرة من مبادرة أطلقها مشروع “ذا ووك” أي “المسيرة”، الذي تقف وراءه “غود تشانس”، الشركة البريطانية المنتجة لمسرحية “جانغل”، التي قدمت عام 2017 حكاية طفل من مخيم كاليه للاجئين، المعروف باسم “ذا جانغل” أي الغابة، ولاقت استحسانا كبيرا.

ويقول مشروع “ذا ووك” في موقعه على الإنترنت “رحلة أمل الصغيرة، مشروع فني فريد من نوعه، نأمل بأن يساعد في تخفيف بعض الصدمات التي عانى منها اللاجئون، ويوحد المجتمعات، ويجذب الانتباه إلى المساهمات القيمة المتميزة بإيجابية عالية، التي قدمها أصدقاؤنا اللاجئون، وما زالوا يقدمونها”.

ويقول المدير الفني للمشروع المخرج الفلسطيني أمير نزار الزعبي، “لأن اهتمام العالم منصب اليوم على أمور أخرى، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى، إحياء الاهتمام بأزمة اللاجئين وتغيير الطريقة التي تقدم بها. نعم، يحتاج اللاجئون إلى الطعام والبطانيات، لكنهم يحتاجون أيضا إلى الكرامة وإلى سماع أصواتهم”.

قبل وصولها إلى مانشستر، ستزور أمل مدنا بريطانية عديدة منها كانتربري ولندن وأكسفورد وكوفنتري وبرمنغهام.

وفي لندن، ثمة مفاجأة خاصة تنتظرها، فيوم الأحد 24 أكتوبر، ستكون بانتظارها كعكة رائعة وبألوان عديدة في متحف “فيكتوريا أند ألبرت” احتفالا بعيد ميلادها، وبلوغها العاشرة من العمر، وسيشاركها الاحتفال أطفال تمت دعوتهم من أنحاء لندن.

ويقول الزعبي إن زيارة لندن ستكون “مغامرة جديدة” بالنسبة إلى أمل الصغيرة، “لحظة حلوة ومرة، فهي ستتعرف على مدينة سمعت عنها كثيرا، ولكنها أيضا ستحتفل بعيد ميلادها بعيدا عن والديها”.

وستشارك أمل في فعاليات أخرى تقام في أماكن عدة من لندن، بما في ذلك كاتدرائية سانت بول، وكاتدرائية وستمنستر، ودار الأوبرا الملكية، ومركز ساوث بانك، والمسرح الوطني، وميدان الطرف الأغر “ترافلغير سكوير”.

 

المصدر:العرب






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي