فرقة البيتلز لا تزال تُكتب بعد نصف قرن على انفراط عقدها من خلال كتاب ووثائقي

أ ف ب
2021-10-14

صورة من الأرشيف تعود إلى 7 شباط/فبراير 1964 لفرقة البيتلز، ويبدو فيها من اليسار إلى اليمين جون لينون ورينغو ستار وبول ماكارتني وجورج هاريسون في مطار جون كينيدي في نيويورك (ا ف ب)باريس - عادت فرقة البيتلز إلى دائرة الضوء إذ يُعرضَ في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل فيلم وثائقي عنها لبيتر جاكسون يشكّل حدثاً، سبقه إلى الصدور هذا الأسبوع كتاب بعنوان "غيت باك" يتضمن حوارات بين اعضائها افي الاستوديو عام 1969، السنة الفعلية الأخيرة للرباعي الشهير.
ويكتمل المشهد الجمعة بطرح ألبوم "ليت إت بي" في علبة خاصة بالذكرى الخمسين لإصداره الأصلي، كان من المقرر أن يرى النور العام الفائت لكنّ الموعد أرجئ بسبب الأزمة الصحية.

و"غيت باك" هو الاسم الأصلي للمشروع الذي من أجله عقد فريق البيتلز جلسات تسجيل في الاستوديو في لندن في كانون الثاني/يناير 1969. لكن شرائط هذا الألبوم وضعت في الخزانة. ووفرت جلسات التسجيل بعد ذلك المادة اللازمة لألبوم "آبي رو"، فيما أفضت المقاطع الصوتية التي عدّلها المنتج فيل سبيكتور إلى "ليت إت بي"، آخر أسطوانة أصدرتها الفرقة، وتضمنت أغنية بعنوان "غيت باك".

وتوفر جلسات العمل الخاصة بألبوم "غيت باك" الذي لم يولد والتي تم تسجيلها بالكامل وتصويرها بهدف إنتاج فيلم وثائقي في حينه، مادة مهمة عن تاريخ الفرقة الكبيرة.

واستُخدِمَت الحوارات الواردة في الأشرطة الصوتية بين أعضاء الفرقة بول ماكارتني وجون لينون وجورج هاريسون ورينغو ستار في إعداد كتاب "ذي بيتلز: غيت باك" الذي صدر في وقت واحد الثلاثاء بأكثر من لغة بينها الإنكليزية عن دار "كالاواي".

وقال الناقد الشهير في مجال موسيقى الروك ميشكا أساياس الذي تولى إعداد النسخة الفرنسية من الكتاب في تصريح لوكالة فرانس برس "ثمة أمور لم نكن نعتقد أنها موجودة. إنها بمثابة كنز لعشاق" الفرقة.

- "كل أنواع الخرافات" -
واضاف أساياس الذي أصدر معجماً مرجعياً عن موسيقى الروك "كنت أول من صدّق كل أنواع الخرافات، ومنها مثلاً أن+بول وجون كانت يتبادلان الكره، ولم يكونا يتواصلان كثيراً، وأن الأمور سارت بشكل بالغ السوء في ما يتعلق بالألبوم المُجهَض+. إلا أن من يطّلع على الحوارات التي أورد الكتاب نصها، يلاحظ انسجاماً كبيراً بين الاثنين، وتسير الأمور بشكل بشكل رائع، وتنساب الأغنيات كما النكات".

إلا أن المشاهد المتوافرة عن هذه المرحلة في فيلم "ليت إن بي" كانت توحي حتى الآن أن توتراً كان يسود في الاستوديو.

وتعليقاً على إبراز شجار في الفيلم أكد أساياس إن "شجارات من هذا النوع تحصل في كل الفرق خلال التسجيل في الاستوديو"، معتبراً أن هذا المشهد من الفيلم "صدم الناس لأن أحداً لم ير من قبل شجاراً" بين أعضاء البيتلز.

واضاف "ما قيل من أن المجموعة كانت تحتضر في ذلك الوقت، وأن النتيجة كانت سيئة، ليس صحيحاً على الإطلاق ، فقد كانت الأمور تسير على خير ما يرام في مطلع عام 1969".

حتى ذلك الحين ، كان عامة الناس ينسبون مسؤولية الانفصال إلى بول ماكارتني، الذي لم يفعل سوى إعلانه رسمياً في بيان في نيسان/أبريل 1970. ولكن في مقتطف عُرض أخيراً من مقابلة تعرضها "بي بي سي" في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قال ماكارتني "أنا لم أتسبب في الانفصال، بل هو جوني (لينون)".

- "فلنسأل كلابتون" -
وروى أساياس أن "لينون ابتعد عن الفرقة في منتصف عام 1969".

ولكن لم يكن كل شيء في أفضل الأحوال في مطلع السنة. وقال أساياس "في منتصف الجلسات، رحل جورج، إذ لم يعد يريد أن يعامَل (من بول وجون) وكأنه الأخ الأصغر (...). ويقول رينغو في الشريط +إذا كنا ثلاثة، علينا أن نعزف بصوت أعلى+، ثم تُسمح ضحكات. ويعلّق جون بشكل استفزازي + ما علينا إلا أن نطلب من (أريك) كلابتون أن يأتي+ ، نشعر أن كل شيء ممكن في الواقع".

ولكن ما لبث هاريسون أن عاد. ورفض أساياس النظر إلى وضع الفرقة من خلال هذه المحطة وحدها، وقال "ما لمسته (...) أنهم اشبه بمجموعة من الأطفال الذين يضحكون، وبالتالي لم يكن الوضع قاتماً على الإطلاق".

كذلك ركّز وثائقي بيتر جاكسون، وهو مخرج سلسلة أفلام "لورد أوف ذي رينغز" ("سيد الخواتم") الشهيرة، على جو الفرح في الاستوديو، في إعلانه عن عمله المنتظر. وقال أساياس "لم أشاهد الفيلم، ولكن قيل لي إن فيه الكثير من الأشياء الأخرى مقارنة بالكتاب".

ويشكّل هذا الوثائقي حدثاً، إذ تتضمن ساعاته الست صوراً ومشاهد مرممة لم يسبق أن نُشرَت، وستعرض أقسامه الثلاثة على منصة البث التدفقي "ديزني +" في 25 و26 و27 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ومعه تتواصل كتابة قصة فرقة البيتلز بعد أكثر من نصف قرن على انفراط عقدها.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي