"طريق الكباش" الفرعوني في الأقصر يستعد لاحتفال ضخم

2021-10-13

استعدادات حثيثة

الأقصر(مصر) - تجري وزارة السياحة والآثار بمصر استعدادات مكثفة لتنظيم احتفالية عالمية لافتتاح طريق الكباش بالأقصر والمتوقعة خلال شهر نوفمبر المقبل.

وتسابق السلطات المعنية الزمن من أجل استكمال المشروع الأثري لكشف وإحياء طريق المواكب الفرعونية والمعروف باسم “طريق الكباش”، والذي يمتد بطول 2700 متر، ويربط بين معبدي الأقصر والكرنك الأثريين عبر ممر حجري تصطف على جانبيه المئات من التماثيل التي نحتها المصريون القدماء.

وسمي بـ"طريق الكباش" لأن تماثيل على هيئة أبوالهول برأس كبش (الرمز المقدس لآمون إله الخصوبة والنماء) تتراص على جانبيه.

وبحسب مصادر سياحية مصرية، تواصل فرق عمل من المرممين الآثاريين وخبراء في الصوت والضوء، وخبراء في تجميل المدن التاريخية، وشركات متخصصة، العمل على مدار الساعة من أجل إنهاء كافة الأعمال المتعلقة بافتتاح مشروع كشف وإحياء طريق المواكب الفرعونية في قلب مدينة الأقصر، أحد أهم مقاصد السياحة الثقافية بالعالم.

ويقول الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية مصطفى وزيري إن المشروع الضخم سيجعل من مدينة الأقصر أكبر متحف مفتوح في العالم، ويترقبه وكلاء السياحة في مصر ومعظم أسواق العالم وخاصة المعنيين بالسياحة الثقافية.

ولفت وزيري إلى أن طريق الكباش الفرعوني يحظى برعاية ومتابعة دائمة من كافة الوزرات والأجهزة المعنية وذلك نظرا لأهميته الأثرية، إلى جانب مردوده الكبير على القطاع السياحي المصري.

وأضاف أن العمل يجري على مدار الساعة وعلى كافة المحاور للانتهاء من كافة الأعمال المتعلقة بالمشروع تمهيدا لافتتاحه بالتزامن مع الاحتفال بمرور 99 عاما على اكتشاف مقبرة وكنوز الملك توت عنخ آمون، حيث جرى اكتشافها في الرابع من نوفمبر عام 1922، وهو اليوم الذي اتخذته محافظة الأقصر عيدا قوميا لها.

وقال محمد عبدالحميد عضو مجلس أمناء الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية “إن مدينة الأقصر ظهرت في ثوب جديد بعد أن خضعت لأعمال تجميل وتطوير لشوارعها وميادينها، حيث جرى توحيد لون المباني التي تطل على طريق الكباش، وتمت إضاءة المباني التاريخية، وانتهى العمل بالمشروع الكبير لتطوير كورنيش النيل، ونشر اللوحات والجداريات الفنية به، بجانب تنفيذ مشاريع لرصف الطرقات السياحية، ورفع كفاءة مختلف المناطق الأثرية”.

وأضاف أن المئات من الشباب يشاركون في “بروفات” الموكب الضخم الذي سيمر وسط الطريق التاريخي في يوم افتتاحه الذي بات قريبا جدا، ليتمكن السياح للمرة الأولى من السير وسط الطريق وبين معالمه الأثرية.

وقال الأثري سلطان عيد المدير العام الأسبق لآثار الأقصر ومصر العليا إن “طريق المواكب الذي يعد أحد أقدم الطرقات التاريخية في العالم، والذي بات يعرف اليوم بطريق الكباش، كان يشهد المواكب المقدسة في مصر القديمة مثل احتفالات أعياد الأوبت الفرعونية كل عام”.

وكان الملك، بحسب ما قاله عيد، يتقدم الموكب، يتبعه عليّة القوم كالوزراء وكبار الكهنة ورجال الدولة، إضافة إلى الزوارق المقدسة المحمّلة بتماثيل رموز المعتقدات الدينية الفرعونية، فيما يصطف أبناء الشعب على جانبي الطريق يرقصون ويهللون في بهجة وسعادة.

وأشار إلى أن الملك أمنحتب الثالث كان بادر إلى شق هذا الطريق قبيل خمسة آلاف عام بالتزامن مع انطلاقة تشييد معبد الأقصر، ثم أكمله من بعده الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين الفرعونية، آخر أُسر عصر الفراعنة.

وكانت وزارة السياحة والآثار أعلنت عن إقامة موكب ضخم في حفل افتتاح طريق المواكب على غرار موكب نقل مومياوات وملكات الفراعنة من المتحف المصري في ميدان التحرير إلى المتحف القومي للحضارة بضاحية الفسطاط بالعاصمة القاهرة.

 

المصدر:العرب









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي