الأزمات تُحاصر بوريس جونسون قبل مؤتمر حزب المحافظين

العرب
2021-10-02

بوريس جونسون  رئيس الوزراء البريطاني

لندن – يعقد حزب المحافظين في بريطانيا غداً الأحد اجتماعه السنوي الذي يستمر حتى الأربعاء وسط أزمات تحيط رئيسه بوريس جونسون الذي يشغل كذلك خطة رئيس الوزراء.

وبات جونسون في مواجهة العديد من الجبهات حيث تسببت جائحة كوفيد – 19 والانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في أزمات عليه مواجهتها وطرحها في المؤتمر السنوي لحزبه الذي يشهد هو الآخر تراجعا على مستوى استطلاعات الرأي في مواجهة حزب العمال المعارض.

ويعتبر هذا المؤتمر الذي يقام في مانشستر، على أرض حزب العمال المعارض، أول لقاء يعقد حضوريا منذ عامين بسبب فايروس كورونا.

وبالنسبة إلى الزعيم المحافظ، يمثل ذلك فرصة للتحدث أمام داعميه الأوائل شخصيا. ومن المقرر أن يلقي خطابه الأربعاء المقبل.

ويتوجّب الآن على جونسون (57 عاما) الذي وصل إلى السلطة في يوليو 2019 بعد فوزه في الانتخابات العامة التي أجريت بعد أربعة أشهر من وعد “بتحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي”، إقناع البريطانيين عبر شرح مزايا مغادرة الاتحاد الأوروبي التي طالما روج لها.

ففي الوقت الحالي، يبدو أن تأثيرات بريكست لا تؤدي إلا إلى تفاقم بعض عواقب الوباء خصوصا في ما يتعلق بصعوبة العثور على سائقي شاحنات لتسليم السلع إلى متاجر السوبرماركت والوقود إلى المحطات.

فعلى مدى أسبوعين تقريبا، وجد العديد من سائقي السيارات البريطانيين أنفسهم في مواجهة مضخات فارغة أو محطات مغلقة، وسط الاندفاع على الشراء بدافع الذعر.

وكذلك، ذكرت وسائل إعلام بريطانية الجمعة أن قيود التأشيرات قد تخفف للمئات من العاملين في قطاع اللحوم الأجانب، بعد تحذيرات القطاع من أن النقص قد يؤثر على تبضع العائلات في عيد الميلاد.

يتوقع أن يتعهد جونسون بتحقيق المساواة بالمناطق التي كانت تصوت للعمال لكنها صوتت للمحافظين في الانتخابات الأخيرة.

ويبدو أن الوضع يتحسن بشكل تدريجي، إذ وفّرت الحكومة أسطولها من الصهاريج وسيكون الجيش جاهزا لتولي القيادة إذا لزم الأمر وتسليم الوقود في الأيام المقبلة.

وقال توني ترافرز مدير معهد الشؤون العامة في جامعة “لندن سكول أوف إيكونومكس”، “يجب على المحافظين الوفاء بوعودهم. في الوقت الحالي، لا توجد رؤية لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

ويسود اعتقاد بأن نجاح حملة التلقيح ضد فايروس كورونا يتلاشى بعد أن تجاوزت الحكومة المماطلة والتردد في واحدة من أكثر دول العالم تضررا بالوباء مع تسجيلها أكثر من 136 ألف وفاة.

ورغم أنهم استعادوا الأفضلية منذ ذلك الحين، وجد المحافظون أنفسهم أخيرا متأخرين عن المعارضة العمالية، للمرة الأولى منذ يناير، في استطلاع أجراه موقع “يوغوف” المتخصص أوائل سبتمبر.

وجاء ذلك عقب إعلان زيادة الاقتطاعات الاجتماعية، وهو دليل على الخيارات الصعبة التي ستؤخذ بعد الجائحة.

وخلال مؤتمر حزب العمال، دعا زعيم المعارضة كير ستارمر قواته إلى إزاحة “المخادع” جونسون.

ويتوقع أيضا أن يتعهد رئيس الوزراء المحافظ الذي أجرى تعديلات على حكومته أخيرا آملا في بعث روح جديدة فيها، خصوصا تحقيق المساواة والتكافؤ في المناطق التي كانت تصوت تقليديا للعمال لكنها صوتت لمصلحة المحافظين في الانتخابات الأخيرة.

وقدم جونسون التعديل الوزاري لحكومته في منتصف سبتمبر على أنه وسيلة “لتشكيل فريق قوي موحد لإعادة البناء بشكل أفضل بعد الوباء والاستجابة لأولوياتكم”.

وبالنسبة إلى هؤلاء الناخبين الجدد، العلاقة مع حزب المحافظين هي علاقة “تبادلية”، كما قال تيم بايل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري في لندن، مضيفا “يجب أن يأتي الحزب باقتراحات مجدية”.

وتابع “رئيس الوزراء هذا يحب أن يعتقد أنه يمكننا تجنب الخيارات الصعبة، وأنه يمكننا الحصول على كل شيء دون أن نخسر شيئا في المقابل ولو أنه يبدو بانتظام أنه قادر على الخروج من الأوقات العصيبة عندما يتعلق الأمر بفواتير الأسرة، سيكون من الصعب التظاهر بأن كل شيء سيكون على ما يرام”.

ويأتي هذا المؤتمر بعد أيام قليلة من انتهاء برنامج البطالة الجزئية وقبل شهر من مؤتمر الأطراف كوب 26 في غلاسكو، والذي يأمل جونسون بأن يحقق نجاحا، من أجل المناخ لكن أيضا من أجله.

 

 

 







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي