واشنطن بوست: لاحتواء الصين.. الانضمام إلى اتفاقية التجارة في المحيط الهادي أكثر فعالية من اتفاقية أوكوس

2021-09-24 | منذ 1 شهر

أشار الكاتب فريد زكريا إلى أن إعلان اتفاقية مشاركة التكنولوجيا الخاصة بالغواصات النووية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، كجزء من "شراكة أمنية ثلاثية جديدة معززة" تعرف باسم "أوكوس" (AUKUS)، هو علامة على أن محور ارتكاز الجغرافيا السياسية قد تحرك شرقا، وأن آسيا ستكون في مركز الشؤون الدولية لعقود قادمة.

وألمح زكريا -في عموده بصحيفة واشنطن بوست (Washington Post)- إلى أنه في اليوم التالي لهذا الإعلان، جاء إعلان آخر حظي بتغطية قليلة نسبيا، حيث تقدمت الصين رسميا للانضمام إلى الاتفاقية الشاملة  للشراكة عبر المحيط الهادي "سي بي تي بي بي" (CPTPP)، التي حلت محل الشراكة العابرة للمحيط الهادي "تي بي بي" (TPP)، وهي الاتفاقية التجارية التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وعززتها إلى حد كبير لمواجهة الهيمنة الاقتصادية المتنامية للصين في قارة آسيا، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب منها بعد 3 أيام من دخوله البيت الأبيض.

وعلق الكاتب بأن الإعلانين معا يظهران مدى تعقيد التحدي الصيني، واعتبر اتفاقية "أوكوس" تتويجا لـ15 عاما من انحراف الولايات المتحدة تدريجيا بعيدا عن أوروبا والشرق الأوسط نحو آسيا.

لكن الكاتب تساءل ماذا لو كان التحدي الصيني اقتصاديا وتكنولوجيا بشكل أساسي؟ وعلق بأن عودة انضمام الولايات المتحدة لاتفاقية "سي بي تي بي بي" يعد أمرا صعبا من الناحية السياسية، ولكنه قد يكون إستراتيجيا أهم من نحو 8 غواصات أسترالية، قد لا يبدأ نشرها إلا بعد 19 عاما من الآن.

وأشار إلى ما قاله آشتون كارتر وزير دفاع أوباما عام 2015، من أن انضمام الولايات المتحدة إلى الشراكة عبر المحيط الهادي لا يقل أهمية عن نشر حاملة طائرات أخرى (تعمل بالطاقة النووية) في آسيا.

وأضاف أن كيرت كامبل الذي أصبح كبير صانعي السياسة في البيت الأبيض بشأن آسيا، ذهب إلى أبعد من ذلك في نفس العام، عندما قال "لو فعلنا كل شيء بشكل صحيح في آسيا، ولم نحصل على اتفاقية تي بي بي، فلا يمكننا الحصول على درجة مقبول. لكن لو فعلنا كل شيء خطأ، مع حصولنا على تي بي بي، فسنحصل على درجة جيد". وعلق فريد زكريا على قول كامبل "ماذا لو كان محقا؟".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي