"ذئاب منفردة" تحصد معظم جوائز مهرجان صيف الزرقاء المسرحي بالأردن

2021-09-19 | منذ 4 أسبوع

البحث عن الخلاص الفردي للإنسان

الزرقاء (الأردن) - حصدت المسرحية التونسية “ذئاب منفردة”، التي عرضت على مسرح مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء ضمن فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي التاسع عشر، أربع جوائز متميزة.

حصلت المسرحية على جائزة أفضل ممثل أول للفنان منير العماري وجائزة أفضل ممثل ثان للفنان وليد الخضراوي، وجائزة أفضل ممثلة دور أول للفنانة شيراز العياري وجائزة أفضل إضاءة للفنان محمد الهادي بالخير.

وحصلت الفنانة المغربية فدوى قدوري على جائزة أفضل ممثلة دور ثان عن المسرحية المغربية “ستة في ستة”، فيما حصل الفنان الأردني إياد الريموني على جائزة أفضل نص مسرحي عربي عن المسرحية الأردنية “تراتيل ثورة نساء”، وحصلت نفس المسرحية على جائزة أفضل ديكور مسرحي.

وحجبت لجنة التحكيم جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، وجائزة أفضل إخراج مسرحي، وجائزة أفضل تأليف موسيقي، إضافة إلى حجبها جائزة أفضل سينوغرافيا، بسبب الضعف في معايير تلك الجوائز.

وشاركت في هذه الدورة مسرحيات “تراتيل ثورة النساء” من الأردن، و”ابصم بسم الله” من العراق، و”ستة في ستة” من المغرب، و”كلثوم” من الجزائر، و”سالب واحد” من مصر، و”ليلة حارة صيفية في مدينة منسية” من سوريا، و”ذئاب منفردة” من تونس، و”شرشوح” من فلسطين كضيف شرف في المهرجان. كما تضمن المهرجان ندوات نقدية وورشة عن إعداد الممثل ستقام طيلة أيام المهرجان في لواء الهاشمية بمناسبة اختيارها مدينة الثقافة لعام 2021.

البحث عن الخلاص

تعد المسرحية التونسية “ذئاب منفردة ” التي نالت أكبر عدد من جوائز المهرجان وعرضت، مساء الجمعة، على مسرح مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي بالزرقاء، مفاتيح لمساربنا المظلمة للوصول إلى ماهيتها.

وتنتمي المسرحية، التي عرضت ضمن مهرجان صيف الزرقاء المسرحي التاسع عشر إلى ما يسمى بمسرح العبث، فهي تبرز مفاهيم فلسفية تتمثل في “الأنا، الغير، والآخر”، بطريقة جدلية تشابكية، إذ إن المتلقي يلاحظ التوترات والمكر والخداع والعنف الذي يشوه الحياة، ويخلق إرباكا وتوترات في العلاقات الإنسانية في المجتمع.

كما تعاين المسرحية، التي أخرجها وليد الدغسني، بأسلوب الكوميديا السوداء، الواقع السياسي بمحمولاته على أرض الواقع من نفاق وكذب وخداع وتسويف، الذي ينعكس سلبا على حياة الإنسان في تلك المجتمعات.

وترصد المسرحية مسألة البحث عن الخلاص الفردي للإنسان، وتغييب العمل الجماعي أو المؤسساتي، والذي انبثق من مفاهيم أنتجتها الرأسمالية الغربية مثل “العولمة” وتذويب ثقافات وعادات وتقاليد الشعوب الأخرى، فيصبح الإنسان مبرمجا وغير قادر على التمييز بين الصح والخطأ أو بين الحقيقة والخيال، أو بين الصدق والكذب، الأمر الذي يجعله لا منتميا، لا للمجتمع ولا للإنسانية بمفهومها الأوسع. إذ تكشف لنا وضع الإنسان المعاصر الذي تتحكم في مصيره الأنظمة السياسية مما يقوده إلى التطرف

والاغتراب.

ويحاول المخرج الحفر في أعماق النفس البشرية، ليبرهن أن التعصب الفكري أو الديني أو الأيديولوجي، نتيجة حتمية لتفكك العمل المؤسساتي وغياب الوعي والابتعاد عن الثقافة الجذرية للشعوب، حيث يتجلى ذلك من خلال جملة بطل المسرحية “إلى أين المصير؟ بلا رفيق ولا صديق ولا حبيب. أنا المخطئ. أنا المذنب. أنا الكاذب. أنا المجرم. أنا الساكت. أناالصمت”.

ومسرحية “ذئاب منفردة” هي من إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف (2019)، وأداء منجي الورفلي ومنير الخزري ومنير العماري ووليد الخضراوي ونورالدين الهمامي ووشيراز العياري وسيف الدين الشارني.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي