أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

الاستراتيجية الجديدة للمتشددين تقرب الجيش من الباكستانيين

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-01-03

اسلام اباد ـ مايكل جورجي ـ فجر انتحاري نفسه داخل سيارة خلال مباراة للكرة الطائرة في شمال غرب باكستان يوم الجمعة مما أسفر عن سقوط 89 قتيلا في قرية تعارض مقاتلي طالبان المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وأثار الهجوم الذي وقع في أول أيام العام الجديد شكوكا جديدة في مساعي الحكومة الباكستانية الحليفة للولايات المتحدة لاحتواء مقاتلي طالبان.

وفيما يلي بعض السيناريوهات المحتملة في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس آصف علي زرداري ضغوطا متزايدة من المتشددين الذين تبنوا فيما يبدو استراتيجية جديدة تقوم على التفجيرات وسط الحشود الكبيرة في سعيهم لزعزعة استقرار البلاد.

هل يمكن أن تنجح الاستراتيجية الجديدة التي يتبناها المقاتلون؟

ستثير الهجمات الكبيرة التي تستهدف المدنيين غضب الباكستانيين وأغلبهم يعارض فكر حركة طالبان وأساليبها العنيفة. واتضح هذا يوم الاثنين بعد أن فجر انتحاري نفسه وسط آلاف من الشيعة خلال الاحتفال بيوم عاشوراء.

وأسفر الهجوم الذي وقع في العاصمة التجارية كراتشي عن مقتل 43 وأثار أعمال شغب دمرت المئات من المباني. وتم توجيه دعوة للإضراب احتجاجا على هذا العنف والتزم بها المواطنون في إشارة إلى أن استراتيجية طالبان يمكن أن يكون لها رد فعل عكسي.

وستتوقف الكثير من الأمور على المزاج السائد للباكستانيين فيما يتعلق بهذه القضية المعقدة. على سبيل المثال فإن الكثيرين شعروا بالغضب في العام الماضي بعد تداول تصوير فيديو لمقاتلي طالبان وهم يجلدون شابة.

وفي الوقت ذاته فإن العلاقات الوثيقة بين زرداري والولايات المتحدة أشعرت الباكستانيين بخيبة الأمل.

وأثارت هجمات صاروخية - من طائرات أمريكية بلا طيار استهدفت المتشددين على الأرض الباكستانية وكذلك المساعدات الأمريكية المشروطة - غضب المواطنين الذين يعتبرون هذا الأمر انتهاكا مهينا لسيادة البلاد. ما هو الموقف الحالي للجيش؟

للجيش الباكستاني - الذي حكم البلاد لأكثر من نصف 62 عاما هي عمر باكستان - الكلمة العليا وليس لحكومة زرداري المدنية. وعادة ما كان القادة العسكريون قوة موحدة خلال الأزمات المختلفة لكن الانقلابات العسكرية قللت من أسهم البلاد فيما يتعلق بالديمقراطية.

وربما يشعر الباكستانيون بتعاطف مع الجيش أكثر من زرداري لأن الجيش اتخذ موقفا في مواجهة المحاولات الأمريكية للتأثير على عملية صنع القرار. وأوضح الزعماء العكسريون أن واشنطن لن تملي عليهم السياسات الأمنية.

وعلى الرغم من قوة الجيش فقد أظهرت طالبان أن المؤسسة العسكرية الباكستانية ليست محصنة من الهزيمة. وفي هجوم منسق تسلق انتحاريون ومسلحون سورا في ديسمبر كانون الأول وهاجموا مسجدا قرب مقر للجيش مما أسفر عن مقتل 40 شخصا.

وربما لا يؤدي أي هجوم للجيش إلى نتائج فورية. وأعقبت عملية عسكرية كبرى استهدفت معقل المتشددين في وزيرستان الجنوبية تفجيرات أسفرت عن مقتل المئات في أنحاء البلاد.

هل يمكن للجيش النجاح في إنهاء التهديد الذي يمثله المتشددون؟

لا .. إذ تقول الشرطة إن طالبان تستغل الفقر وتغري الشبان الذين يسهل التأثير عليهم بالشهادة ونجحت في تجنيد فتيان لا تزيد أعمارهم عن 14 عاما ليصبحوا انتحاريين.

وما لم تتمكن الحكومة من الحد من الفقر وتحسين الخدمات الأساسية فستظل قدرة طالبان على تجنيد أفراد مستمرة.

هل سيعاني الاقتصاد؟

على الأقل على المستوى العملي. فالهجمات التي تستهدف مدنيين أو مراكز تجارية ستهز الباكستانيين الذين من المرجح أن يلزموا ديارهم بدلا من إنفاق المال. كما أن مهاجمة المدن الرئيسية ستثني المستثمرين.

لكن بعض المحللين يقولون إن شن تفجيرات وسط الحشود في الأسواق على سبيل المثال ربما يشير إلى محاصرة المتشددين وأنهم أصبحوا عاجزين على مهاجمة أهداف أخرى كبيرة.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي