وجهت لهم تهم الإرهاب للفّ جثمانه بعَلَم باكستان.. الهند تحاكم أفراداً من عائلة الزعيم الكشميري جيلاني

2021-09-06 | منذ 2 شهر

اعتقلت السلطات الهندية المسيطرة على إقليم كشمير، الأحد 5 سبتمبر/أيلول 2021، أفراداً من عائلة زعيم المقاومة الراحل سيد علي شاه جيلاني، مقدمة لهم تهماً بموجب قانون مكافحة الإرهاب بحجة لف جثمانه بالعَلَم الباكستاني ورفع شعارات مناهضة للهند، خلال جنازته.

كان جيلاني، الذي توفي الأربعاء 4 سبتمبر/أيلول بعمر 91 عاماً، شخصية رائدة في مواجهة كشمير ضد نيودلهي، وكان رهن الإقامة الجبرية منذ سنوات.

صحيفة The Guardian البريطانية نقلت، الإثنين 6 سبتمبر/أيلول، عن نجل القيادي "نسيم" أنَّ السلطات الهندية دفنت جيلاني في مقبرة محلية، بعدما أخذت الشرطة جثته عنوة من المنزل، لكن الشرطة نفت ذلك ووصفته بأنه "شائعات لا أساس لها".

وانتشر مقطع فيديو على نطاق واسع على الشبكات الاجتماعية يُزعَم أنه يصور أقارب جيلاني، ومعظمهم من النساء، بينما يحاولون منع الشرطة من اقتحام الغرفة حيث كان جسده ملفوفاً بعلم باكستاني. وأظهر نساءً ينتحبن ويصرخن بينما يأخذ رجال الشرطة الجثة قبل أن يحسبوا عائلته وأقاربه داخل الغرفة. 

فيما قالت الشرطة إنَّ أفراداً من عائلة جيلاني وآخرين، لم تعلن هوياتهم، وُجّهَت إليهم تهم، السبت 4 سبتمبر/أيلول، بموجب قانون مكافحة الأنشطة غير المشروعة، ولم يُعتقَلوا بعد.

يُشار إلى أنه عُدِّل قانون مكافحة الإرهاب في عام 2019 للسماح للحكومة بتصنيف أفراد على أنهم إرهابيون، حيث يمكن للشرطة احتجاز شخص لمدة ستة أشهر دون تقديم أي دليل، ويمكن بعد ذلك سجن المتهم لمدة تصل إلى 7 سنوات.

قال نسيم إنَّ ضابط شرطة زار الأسرة، السبت، وأبلغهم بتسجيل دعوى ضدهم. ولم يكشف نسيم عن مزيد من التفاصيل حول الاجتماع، لكنه قال إنَّ اشتباكات وقعت أثناء نقل الشرطة جثة والده.

أشرس المعارضين للهند

فجر الخميس 2 أيلول/سبتمبر، ودَّعت كشمير أحد "أشرس" المعارضين للحكم الهندي للإقليم، الزعيم سيد علي شاه جيلاني، في مراسم جرت وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث فرضت السلطات الهندية إغلاقاً في المنطقة المضطربة الواقعة في الهيمالايا.

رحل جيلاني بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 92 عاماً، أمضى سنوات منها في السجن أو في الإقامة الجبرية.

لاحقت السلطات الهندية جيلاني حتى بعد موته، فقد تأهب الآلاف من رجال الشرطة الهندية فور الإعلان عن موته، ورفضت السلطات طلبه بأن يُدفن في مقبرة الشهداء في سريناغار.

بعد وفاته، دعا بعد الأشخاص عبر مكبرات الصوت في المسجد الرئيسي الواقع بالقرب من منزل جيلاني، السكان إلى السير نحو المنزل. لكن الشرطة قالت إنه لن يُسمح لأحد في وادي كشمير بمغادرة منزله.

بالنسبة لتاريخه في كشمير، فقد كان جيلاني مشرّعاً لأكثر من 15 عاماً، يمثل الجماعة الإسلامية، وهي منظمة سياسية دينية رئيسية في كشمير الهندية، والتي حظرتها حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في عام 2019.

أمضى فترات طويلة في السجن، بما في ذلك ما يقرب من 10 سنوات بعد عام 1962، بعد وقت قصير من بدء حملته من أجل دمج كشمير مع باكستان.

كان معروفاً بمعارضته الشديدة لأي نوع من الحوار مع الهند. وأصر على إجراء استفتاء حول ما إذا كان يجب أن تظل كشمير تحت الحكم الهندي قبل إجراء المحادثات.

وقاد جيلاني حركة كشمير من أجل حق تقرير المصير، وكان من أشد المؤيدين لدمج كشمير مع باكستان. بالنسبة للكثيرين في كشمير وخارجها، كان رمزاً دائماً لتحدي الهند.

من جانبها، تصف الهند التمرد المسلح في كشمير بأنه حرب إسلام آباد بالوكالة وإرهاب ترعاه الدولة. بينما يعتبره معظم المسلمين الكشميريين كفاحاً شرعياً من أجل الحرية ويدعمون توحيد الإقليم، إما تحت الحكم الباكستاني أو بصفته دولة مستقلة.

منطقة كشمير هي واحدة من أشد المناطق عسكرة في العالم. وقُتِل عشرات الآلاف من المدنيين والمتمردين والقوات الحكومية في الصراع.

وتأجَّجت الاضطرابات في المنطقة في 2019 بعدما جردت نيودلهي إقليم كشمير من وضعه المشابه للحكم الذاتي، وألغت كيانه والحماية الموروثة على الأرض والوظائف.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي