بعد 6 سنوات.. عائلة خادمة فلبينية في السعودية تروي تفاصيل اختفائها

2021-09-05 | منذ 3 أسبوع

السعودية أعلنت في أكتوبر 2020 عن إصلاحات في نظام الكفالة.

رغم مرور ستة أعوام على اختفاء خادمة فلبينية في السعودية، لا يزال البحث جاريا عنها منذ أبلغت عائلتها عن فقدان الاتصال بها في 26 أغسطس 2015.

وتنقل صحيفة "الغارديان" البريطانية، عن ذويها، أن إديلين إبوردا أستوديلو (36 عاما) انتقلت عام 2015 للعمل في السعودية، حيث دفعتها الظروف المالية الصعبة لمغادرة بلادها تاركة ورائها زوجها وأطفالها الثلاث، بعد توظيفها كعاملة في الخدمة المنزلية عبر شركة توظيف محلية تدعى "مانوموتي للأيدي العاملة".

وعملت إديلين في منزل لزوجين في منطقة الطائف (غربي السعودية)، وسرعان ما لاحظ زوجها كريستيانو أن الوضع ليس طبيعيا، حيث لم تسمح لها العائلة السعودية باستخدام هاتفها، كما منعهتا من الاتصال بذويها إلا مرة واحدة في الشهر.

ومن بين الاتصالات التي سُمح لها بها، ألمحت إديلين إلى زوجها بتعرضها لإيذاء جسدي، وفقا لما تقول الغارديان. 

وفي إحدى المكالمات في منتصف النهار، طلبت إديلين التحدث إلى أطفالها، وعندما أدركت أنهما في المدرسة بدأت تبكي، فسمع كريستيانو صراخ ربة المنزل وهي تقول: توقفِ توقفِ عن ذلك.

ومنذ هذه اللحظة، انقطع الاتصال مع الخادمة، وفقا للتقرير.

وأكدت الصحيفة أنها راجعت أكثر من 40 صفحة من المستندات ورسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالقضية، ولكن تبين لها أن عائلة الخادمة لم يتلقوا أي إجابة من السلطات السعودية لمعرفة ما حدث.

وبعد أشهر من الاختفاء، وتحديدا  في ديسمبر 2015 ، اتصلت القنصلية الفلبينية في جدة بصاحب المنزل الذي تعمل فيه إيديلين، وهو مواطن سعودي.

وبعد ذلك، قدم صاحب العمل بلاغا إلى السلطات السعودية يفيد بأن إيديلين هربت في 21 سبتمبر 2015، "وبالتالي تبرأ من مسؤولياته تجاهها، إذ أنه بموجب نظام الكفالة، سواء كانت الخادمة ميتة أو على قيد الحياة، تعتبر  الآن مجرمة بسبب الفرار"، بحسب التقرير.

وحاول موقع "الحرة" التواصل مع مركز الاتصال الحكومي ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية للتعليق على هذا التقرير  بينما لم نتلق ردا على أسئلتنا.

وفي نوفمبر 2016، أجابت  قنصلية الفلبين في جدة على تساؤلات زوج الخادمة، فكان الرد عبر بريد إلكتروني قالت فيه إن "بلاغ الهروب المقدم من صاحب العمل يعفيه من أي مسؤولية، وبالتالي، لا يوجد أساس قانوني لإقامة دعوى ضده"، بحسب تقرير "الغارديان".

مع ذلك، رصدت الصحيفة وثيقة تؤكد أنه في يناير 2018 تقدمت السلطات الفلبينية بطلب تفتيش المنزل إلى السلطات السعودية، ولكنها لم تتلق ردا.

في المقابل، لا تعتقد عائلة إيديلين أنها هربت، وتقول إنها كانت ستتصل بهم، وبأن قنصلية بلادهم لم تجعل القضية ضمن أولوياتها "لأنهم فقراء".

ونقل التقرير عن مواطن سعودي عمل لفترة وجيزة على قضية إديلين، وتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام المهني، قوله: "كان من الممكن التحقيق بشكل أكثر شمولا، ولكنهم يتعاملون مع هذه القضايا على أنها مجرد حالات".

بدورها، لم تستجب القنصلية الفلبينية لطلبات الغارديان للتعليق. فيما أكد مدير شركة التوظيف للصحيفة أنهم لا يعرفون مكان وجود إديلين.

وتشير الغارديان إلى أنها أرسلت سلسلة من الأسئلة بشأن قضية إيدلين إلى وزارة الخارجية الفلبينية، ووزارة العمل والتوظيف، سفارة الفلبين في الرياض، ووزير العمل والتوظيف في الفلبين سيلفستر بيلو،  بينما لم يتم الرد.

وكانت السعودية أعلنت، في أكتوبر 2020، عن إصلاحات في نظام الكفالة الذي يربط الوضع القانوني لملايين العمّال الوافدين بكفلاء مستقلين، إلا أنها لم تشمل 3.7 مليون عامل منزلي، من بينهم الخادمات، يستثنيهم قانون العمل، بحسب تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".

وتعتبر المنظمة أن نظام الكفالة يتسبب في انتهاك حقوق المهاجرين لأنه يقيد إقامتهم القانونية ويجعلها خاضعة لأصحاب العمل.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي