موسى أول فيلم خيال علمي مصري.. حلم جاد أفسده السيناريو

2021-08-25 | منذ 4 أسبوع

"موسى" نجح في تقديم حبكة تجارية ساهمت في إنجاح تجربته كخيال علمي (مواقع التواصل)

إيمان محمد

سينما الخيال العلمي الأكثر شعبية ورواجا لدى الجمهور، وفي مصر ومنذ خمسينيات القرن الماضي وهناك محاولات لتقديم هذه النوعية، لكن الحاجة لخيال خصب ومؤلف متمكن من هذه النوعية وإنتاج ضخم للإنفاق على المؤثرات الصوتية والبصرية المناسبة للفيلم، بجانب عنصر الغرافيك، جميعها أمور حالت دون تطور هذه الأفلام باستثناء تجارب قليلة اجتهدت بشكل منفرد، مع اختلاف أفكارها.

يشارك في الموسم السينمائي الحالي فيلم "موسى" الذي نجح في تقديم حبكة تجارية ساهمت في إنجاح تجربته كخيال علمي.

السيناريو أفسد الفيلم

تدور الأحداث حول طالب في كلية الهندسة منطو يعاني من صعوبة التواصل مع من حوله، إلا أن نبوغه العلمي يجعله ينجح في اختراع روبوت (إنسان آلي) يستغله لاحقا في الانتقام من قتلة والده، ولكن تخرج الأمور عن سيطرته حين يقرر تطبيق العدالة بعيدا عن القانون فيسبب ذعرا في المجتمع.

اختار هذه الحبكة صناع فيلم "موسى" من تأليف وإخراج بيتر ميمي، بطولة كريم محمود عبد العزيز وإياد نصار وأسماء أبو اليزيد وسارة الشامي، وقد استطاع الفيلم التفوق على تجارب سابقة على مستوى الصورة والصوت والتنفيذ وإيقاع المونتاج، بجانب الإنتاج القوي.

غير أن إصرار المخرج أيضا على كتابة التجربة أضر فجاء السيناريو ضعيفا والشخصيات غير واضحة المعالم، وأفعالها غير مبررة، مثل شخصية صديقة البطل "ريكا" أو أسماء أبو اليزيد وعلاقتها ببطل الفيلم "يحيى" أو كريم محمود عبد العزيز وحبيبته "مريم" سارة الشامي فهي علاقة ثلاثية غير مترابطة وغير واضحة.

وكذلك شخصية رجل الأعمال "سمير الأشقر" (صبري فواز) لا يوجد بها أي عمق أو منطق تجعله يقرر الاستيلاء على الروبوت، وانسياق الشرطة وراء فارس الأستاذ الجامعي العالم بدون سبب منطقي، لذلك انعكس ضعف السيناريو بصورة سلبية على التجربة التي تعتبر من الأعمال المصرية المهمة بعالم الخيال العلمي، ومن أول الأفلام التي اعتمدت على فكرة تصنيع الروبوت والذي استغرق تنفيذه عاما كاملا بحسب تصريحات ميمي.

محاولات على استحياء

سبق "موسى" العديد من الأفلام التي حاولت تقديم الخيال العلمي ولكن بشكل مختلف، ففي بداية الخمسينيات وبالتحديد عام 1952 اعتمد المخرج نيازي مصطفى في فيلمه الرومانسي "من أين لك هذا؟" والذي قام ببطولته محمد فوزي ومديحة يسري على قصة عالم كيميائي استطاع اكتشاف مركب تمكنه من إخفاء المخلوقات فيقرر البطل استغلال الاختراع لمنع خطبة حبيبته.

وقد صنف كأول فيلم خيال علمي في مصر، وبعدها عام 1959 قدم مصطفى تجربة شبيهة لكن في قالب كوميدي وهو "سر طاقية الإخفا" وقام ببطولته عبد المنعم إبراهيم، ومعتمدا على اختراع مادة تساعد من يرتدي الطاقية على الاختفاء.

غزو الفضاء

لم يتوقع صناع فيلم "رحلة إلى القمر" (عام 1959) المخرج نيازي مصطفى وبطولة إسماعيل ياسين ورشدي أباظة، بأنه سيتحول إلى حقيقة بعدها بـ 10 سنوات بعد أن نجح نيل أرمسترونغ قائد المهمة "أبولو 11" في أن يكون أول بشر يهبط على القمر.

الفيلم الذي يعد الأول في مصر عن غزو الفضاء، وقد اهتم بتقديم تجربة علمية مغلفة بالكوميديا، حيث يتمكن الأبطال من إطلاق صاروخ يصل إلى سطح القمر، وهناك يتقابلون مع مجموعة من البشر، ولكن بعد فترة يقررون العودة إلى الأرض بمساعدة الروبوت.

وقد تضمنت الكراسة الدعائية الخاصة بالفيلم بأن السيناريو تم إعداده وفقا للنظريات العلمية، كما اهتم المخرج بالتفاصيل مثل الصاروخ الذي يحمل الأبطال وأيضا الملابس والروبوت الذي تم تقديمه لأول مرة في السينما المصرية.

تجميد الأحياء

التحنيط شغل أيضا صناع السينما، فقدمها المخرج كمال الشيخ عام 1987 في فيلم "قاهر الزمان" حين يكتشف البطل، وهو صحفي، بأن هناك طبيبا وراء اختفاء بعض المرضى ليكتشف بأنه يجري تجارب لتجميد البشر حفاظا عليهم.

وفي الفيلم الفانتازي "الحب في التلاجة" للمخرج سعيد حامد عام 1992، يلجأ البطل للتجميد بداخل ثلاجة بسبب ظروف اقتصادية تجبره على استلام الشقة التي سيتزوج بها بعد 10 سنوات وذلك للإبقاء على حياته خلال تلك الفترة.

الخيال في حب الكوميديا

استغل بعض صناع السينما ثيمة الخيال العلمي بشكل كوميدي في أغلب الأعمال، ففي فيلم "أبو عيون جريئة" عام 1958، يقوم الطبيب النمساوي فون روبين ستوب بعملية تبديل أدمغة بين زوجته الأجنبية، والتي قدمت دورها الراقصة كيتي، بامرأة مصرية شريفة بهدف تغيير سلوك زوجته، وسط مفارقات وأحداث كوميدية.

وقبل أن يصل الفيلم لنهايته يخبرنا بأن هذا النوع من العلم عمل إجرامي وغير أخلاقي، ويقوم الطبيب مجددا بفصل الدماغين وتبديلهما مرة أخرى.

وفي "المجانين الثلاثة" من بطولة ثلاثي أضواء المسرح ونجلاء فتحي، قدم سمير غانم شخصية دكتور يقوم بتجارب غريبة في محاولة لإطالة عمر الإنسان، باستخدام جهاز صنع خصيصا يتحكم من خلاله في عمر البشر.

عام 2014 قدمت المطربة ساندي شخصية طالبة كيمياء متفوقة في فيلم "خطة جيمي" تمكنت من خلال بقايا شهاب ساقط على الأرض أن تصنع عقارا يمنحها قدرات خارقة، أيضا من أجل إضفاء الكوميديا على الفيلم.

وفي السبعينيات وفي قالب فانتازي، قدم المخرج روميو لحود "مملكة الحب" من خلال الخروج من الزمن، حيث تقود التجربة 3 علماء للرجوع إلى قارة أطلانتس المفقودة من الخريطة، وذلك في فترة فنائها من الأرض.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي