فوق سروجِ الريح

2021-08-14

 

محمد علوش*

 

وغداً تنبتُ في أرضنا سنبلة

بالكشف مثقلة

وألف زنبقة تطلق الأسئلة

ويعلو بها صوتُ نبّي

نشيداً

يعيدُ لها / إليها سيوف المرحلة

ويلغي عن وجهها شبق الراحلة

ستنبتُ من دمعةِ الطفل مئذنة الشجن

ويعلو على درجاتها صوت الأذان المختزن

ويعلو في أريجها صوت الحياة

فيا أرضُ جودي بما جادت به فينا الدماء

جودي عريناً بالفداء

على قارعة المحن

آتيكِ جوالاً فوق سروجِ الريح

بعيداً في غائلة الليل

وفي ركب اليباس

وفي جائحة القصاص

دائرة الأحزان تحاصرني

في برد المرج الخلاص

وتجتاح سنابل قمحي

تنحر حنطة أمي

دفاتر قلبي

وتعبرني بالوطن

والمرأة في الحلم

تقص جدائلها

تعزف نايات الرهبة

في وأد العتمة

وفي ملكوت الرغبة والإصرار

وتجوح بمأساة النرجس دائرة الأسرار

لتنبجس الألوان بفاجعة الفقد

فكيف سأتلو آياتي

في ملكوت الغيب

والليل حصار

سأحفظ أسماء الحارات

وحراس الورد

ونسّاك الحب

وصنّاع الغيم

وسأبقى ما بقي الزعتر والزيتون

سأسرج حلم النخل

وأمضي نحو الأبد الممهور بأختام الخلد

فقد كتبوا بالشظف المّر مآثرهم

 

  • شاعر من فلسطين







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي