لأنَّ الخريف دائماً سكران

2021-08-05 | منذ 2 شهر

 ("أنانا"، يحيى الشيخ، 2010)

عاشور الطويبي*

 

حقل فول

 

سقفُ كلُّ بيتٍ حقلُ فولٍ

إنْ رأيتَ فراشاتٍ في فناء بيت،

تلك ضحكات أصحابه

إنْ رأيتَ شقوقاً على الحيطان،

تلك دموعهم

إنْ رأيتَ أوراقاً صفراء حمراء على عتبة البيت،

تلك أرواح الذين سكنوه

إنْ لم ترَ شيئاً في فناءٍ أو على حائطٍ،

اعلمْ أنّ شوقَ النهر فاض!

■ ■ ■

جرح عميق في السماء

 

من أين جاءت هذه الحُمرة؟

من جُرحٍ عميقٍ في السماء

أو

من أرجل السلطعونات الراكضةِ على الرمل

أو

من الأحراش الكئيبة على الجبل

أو

من ساقية غلبتها وشوشاتُ العاشقين

أو

من حنجرة المغني السكران

أو

من هذه البيداء الوحشيّة

أو

من يدي

أو

من يدِكِ

أو

من إلهٍ يتنصّت على الكائنات!

■ ■ ■

الخريف حبيب الرمّان

 

لأن الخريف دائماً سكران،

هكذا تأخذ شجرة الرمّان أنفاسها!

 

شجرة التين في فناء بيتي،

أخذتُ عودها من شجرة غرسها جدّي

جدّي الذي مات وهو يقول:

للشاي روح فلا تشعلوا فيه النار إلا بقدر،

ولا تقتربوا منه إلا على طهارة

الشاي طريق من طرق الجنة

قال لي أبي ونحن نجلس تحت شجرة رمّان:

لم يكن لدينا أوراق تبغ أو كاغد نضع فيها التمباك

لكن كان لدينا الكثير من الطين

للطين رائحة شبيهة برائحة الحريّة

هل تعلم ما رائحة الحرّية؟!

 

  • شاعر من ليبيا

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي