ما هي ديانة “الفودو” المنتشرة في غرب إفريقيا وما علاقتها بالسحر الأسود؟

2021-07-05

 iStock - الفودو

عندما نسمع كلمة "فودو" يحضر في أذهاننا على الفور أحد أشكال السحر الأسود المتمثل في لعن شخص ما عن طريق تمثيله بدمية خشبية أو مصنوعة من قماش، وغرزها بالعديد من الإبر ثم إلقائها في النيران الملتهبة لتلتهمها.

لكن ما قد يجهله كثيرون أن قصص السحر الأسود هي مبالغات حيكت عن ديانة الفودو الشائعة حتى يومنا هذا في العديد من المناطق حول العالم.

وربما كان إيمان أتباع الفودو بقدرتهم على التواصل مع الأرواح سبباً باقتران هذه الديانة بالسحر والشعوذة.. تعالوا نتعرف عليها أكثر:

 iStock - الفودو

الفودو.. بين الدين والسحر الأسود

تنتشر ديانة الفودو بشكل خاص في غرب إفريقيا إلى جانب أجزاء من منطقة الكاريبي خاصة في هايتي وأجزاء من جنوب الولايات المتحدة والبرازيل.

والفودو Vodou مصطلح مشتق من كلمة تعني "روح" أو "إله" في أحد اللغات الإفريقية.

وفيما يعتقد بعض المؤرخين أن هذه الديانة وجدت في إفريقيا قبل أكثر من 10 آلاف عام، يميل آخرون إلى الاعتقاد بأنها نشأت بعد الاحتلال الأوروبي لإفريقيا وانتشار تجارة العبيد.

ففي ذلك الوقت حاول الأوربيون تمزيق المعتقدات الدينية لدى الأفارقة لتحويلهم من جماعات إلى أفراد يسهل السيطرة عليهم. 

ما جعل الطوائف المختلفة من الأفارقة يتحدون ويمزجون شعائرهم الدينية مع بعضها ويوفقون بينها وبين الكاثوليكية، إذ كان من المتوقع منهم أن يتعمدوا في الكنيسة الرومانية آنذاك، وهكذا نتج في نهاية الأمر "الفودو" كما نعرفه اليوم، والذي حافظ الأفارقة من خلاله على دينهم تحت غطاء الكاثوليكية.

ووفقاً لهذه النظرية، فمن المتوقع أن الفودو قد تطور في غرب إفريقيا خلال القرن الثامن عشر.