تعرف على خطط البحرية الأميركية للانتصار في حروب المستقبل

2021-06-23 | منذ 1 شهر

جمال نازي

تدرك الولايات المتحدة أنها تواجه تحديات ضخمة بسبب التنافس مع القوى الكبرى في العالم، ولهذا قامت البحرية الأميركية بإعداد استراتيجية تواكب المتغيرات المستقبلية المحتملة والتي تأمل في أن تكون قادرة على التعامل مع التهديدات العديدة بعيدة المدى مثل الصواريخ المضادة للسفن، وفق مجلة National Interest الأميركية.

قدرة فتاكة "موزعة"

يتسع استخدام البحرية الأميركية حالياً، ومنذ عدة سنوات، لمصطلح "القدرة الفتاكة الموزعة" في سياق شرح استراتيجيتها للحرب البحرية سريعة التطور، وبطريقة مثيرة للاهتمام ومهمة، بالاستفادة من عمليات تطوير تراكمية عبر السنون للأسلحة الحديثة وبما يسلط الضوء على احتياجات متوقعة لتوسيع نطاق وسرعة الأسلحة الهجومية بشكل كبير.

وكتب رئيس العمليات البحرية الأدميرال مايكل غيلداي في تقرير استراتيجي حديث قائلاً: "لقد دفع انتشار أجهزة الاستشعار في كل مكان وبشكل مستمر، بالإضافة إلى شبكات المعارك المتقدمة والأسلحة ذات المدى والسرعة المتزايدة إلى نوع أكثر تشتتاً من القتال".

صواريخ بعيدة المدى

لقد كان تسليح الأسطول الشامل بأسلحة طويلة المدى بالفعل محور تركيز رئيسي للبحرية لسنوات عديدة حتى الآن.

فمنذ عام 2015 وما قبله، بدأت البحرية الأميركية في الإعلان عن استراتيجية هجومية "موزعة" تهدف، ببساطة، إلى تزويد الأسطول السطحي بأسلحة أحدث وأكثر قدرة وأطول مدى بكثير، حيث تم تسليح السفن القتالية الساحلية بصواريخ من طراز Hellfire، يمكن إطلاقها من على متن السفن الحربية لتوسيع نطاقات دفاعاتها الجوية، إلى جانب صواريخ من طراز NSM بعيدة المدى الجديدة. كما ظهرت الفرقاطات البحرية الجديدة منذ سنوات كجزء من مفهوم الفتك الموزع.

"العمليات البحرية الموزعة"

من المؤكد أن استراتيجية الحرب السطحية الهجومية الفتاكة الموزعة قد ساهمت في التفكير الاستراتيجي للبحرية الأميركية، والذي يدعو أيضاً إلى تطبيق استراتيجية مماثلة لـ"العمليات البحرية الموزعة" DMO.

وتشكل DMO الآن أساس تفكير البحرية التكتيكية في الحرب البحرية لأنها تتعلق بعدد من المتغيرات الناشئة لتشمل الاستخدام الأكبر للطائرات المُسيرة وعمليات الحرب السطحية المصنفة باستخدام منصات كبيرة وصغيرة مأهولة وغير مأهولة للقيام بمهام مثل الهجوم البرمائي. كما تمتد أهمية استراتيجية DMO بشكل محدد وفوري إلى مجالات متزايدة من أنظمة أسلحة البحرية الأميركية الناشئة.

تطوير نظم الصواريخ الاعتراضية

إلى ذلك توجد قائمة طويلة تضم الأسلحة المستخدمة كجزء من هذا المسار الاستراتيجي الواسع، لأنها لا تقتصر على مجرد إدخال العديد من الأسلحة الجديدة للخدمة، ولكن تعمل على ترقيات متوالية ومستمرة للعديد من الأسلحة المتوافرة في الخدمة بالفعل.

ولا يمكن لترقيات البرامج فقط تحسين أنظمة التوجيه وتقوية أسلحة الهجوم، بل في بعض الأحيان توسيع نطاق الاستهداف لتمكين الأسلحة من تدمير الأهداف البحرية أثناء التنقل بصواريخ مثل Tomahawk وSM-6. وتم أيضاً ترقية الأسلحة الدفاعية لتوسيع نطاق الاعتراض والدقة، كما هو الحال مع الصواريخ الاعتراضية من طراز Evolved Sea Sparrow Missile Block 2 أو SeaRAM.

أولوية لترقية نظم الاستشعار

في الوقت نفسه، ما لم تكن شبكة أنظمة الاستشعار الواسعة النطاق تحظى بأولوية عالية بشكل متزايد من مطوري الأسلحة فلن يحقق زيادة مدى ونطاق الأسلحة الحالية والجديدة سوى فائدة قتالية هامشية، لأنه يمكن أن يتم تعديل مسار رحلة صاروخ معين أو تحديثه باستخدام مستشعر جديد متصل بالشبكة البيانات.

وتعد شبكة المستشعرات "نقطة التقاء" بين الأنظمة الأساسية وأنظمة الأسلحة نفسها، والتي تعتبر نقطة الانطلاق لبرنامج البنتاغون المشترك للقيادة والتحكم في جميع المجالات والذي يتم التأكيد على أهميته بشدة حالياً والذي يسعى إلى نقل وتأمين وتوسيع الشبكات متعددة الأوضاع من بداية من نظام الاستشعار عن بعد ووصولاً إلى مُطلق النيران في مختلف القوات العسكرية الأميركية.

كما أضاف غيلداي قائلاً: "تتطلب مفاهيم التشغيل لدى (البحرية الأميركية) منصات وأسلحة وأجهزة استشعار متصلة بهندسة تشغيلية بحرية قوية NOA تتكامل مع القيادة والتحكم المشترك لجميع المجالات JADC2".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي