جدل في لبنان.. أزمة خانقة وأماكن السهر تعج بالرواد؟!

2021-06-21 | منذ 1 شهر

بدأت مظاهر الحياة تعود تدريجياً إلى عدد من المناطق حيث أماكن السهر والمطاعم تعجّ بروّادها، في ظاهرة لا تعكس حقيقة الأرقام الاقتصادية "المُخيفة" في بلد حذّر البنك الدولي من أنه غارق في انهيار اقتصادي قد يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر، في غياب لأي أفق حل يخرجه من واقع مترد يفاقمه شلل سياسي.

ومع أن التعافي التدريجي للبنان من كورونا بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية فرض إيقاعه على حركة المطاعم والملاهي الليلة والفنادق والمنتجعات التي تشهد زحمة كبيرة، غير أن الأسعار الخيالية للدخول إليها نتيجةً ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة (لامس عتبة 15000 للدولار الواحد في السوق السوداء) يطرح علامات استفهام عديدة حول حقيقة الأرقام الاقتصادية وهل تعكس فعلاً واقع اللبناني الذي باتت معاناته المعيشية اليومية تتصدّر العناوين العالمية.

تشهد معظم المطاعم زحمة كبيرة على رغم أسعارها الخيالية، خصوصاً لمن دخله بالليرة اللبنانية، ومن النادر إيجاد طاولة قبل تأكيد الحجز عليها.

غير أن هذه المظاهر "تغشّ" بحسب قول مايا بخعازي، أمينة سر نقابة المطاعم في لبنان لـ"العربية.نت"، موضحة "أن عدداً من المطاعم وليس أكثريتها تشهد إقبالاً فقط في نهاية الأسبوع في حين أنها تُعاني من قلّة الزبائن خلال أيام الأسبوع العادية، كما أن فاتورة اللبناني تراجعت كثيراً بسبب تدنّي قدرته الشرائية لتقتصر غالباً على طلب النرجيلة مع كأس عصير بعدما كان يطلب أطباقاً ومشروبات عديدة".

 

كما أوضحت "أن أسعار المواد التشغيلية للمطاعم (مثل موتورات الكهرباء) ارتفعت بشكل كبير ما انعكس على أسعار الدخول، لكن رغم ذلك نحاول قدر المستطاع عدم ربط أسعارنا بسعر صرف الدولار في السوق السوداء وذلك من أجل المحافظة على استمرارية هذه القطاع الحيوي".

وأملت بخعازي "أن يعوّض هذا الموسم جزءاً من الخسائر التي تكبّدها القطاع في السنتين الأخيرتين، علماً أن أكثر من 500 مؤسسة أقفلت أبوابها بين العامين 2019 و2020 وأخرى في طريقها للإقفال".

 كما في المطاعم كذلك هو الحال في الفنادق والشاليهات، حيث هناك حجوزات وإشغال بنسبة عالية في الشقق، لاسيما خارج العاصمة بيروت.

ويشرح نقيب الفنادق بيار الأشقر لـ"العربية.نت" "أن نحو 700 ألف لبناني ممن كانوا يصنّفون طبقة وسطى كانوا يسافرون سنوياً خلال فصل الصيف ضمن رحلات تُنظّمها مكاتب سفر خاصة، لكن نتيجة شحّ الدولار وتراجع قدرتهم الشرائية فضّلوا السياحة داخل لبنان، بالإضافة إلى 450 ألف لبناني يعملون في دول الخليج و200 ألف في دول إفريقيا يأتون سنوياً إلى لبنان".

وقال "هؤلاء يُشكّلون أكثر من مليون ونصف لبناني باتوا "أسيري" القفص الذهبي اللبناني وأصبحوا سائحين في بلدهم يحملون في جيوبهم الدولار الذي بات عملة نادرة في لبنان".

 

أما الإشغال الفندقي فيختلف بين منطقة وأخرى. وبحسب الأشقر الوضع في بيروت لا يُشبه مناطق أخرى. ففي العاصمة هناك 2000 غرفة مُقفلة لسببين، الأوّل إقفال نهائي نتيجة الأزمة الاقتصادية والثاني بسبب انفجار المرفأ في 4 أغسطس، حيث إن أعمال الترميم لم تنتهِ، لأن شركات التأمين تتأخّر بالدفع".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي