نقص المواد الخام يهدد قطاع الصناعة الألماني .. ثلثا المصانع في خطر زيادة الأسعار

2021-06-06

يخشى قطاع الصناعة في ألمانيا بشكل متزايد من عواقب نقص المواد الخام، التي تؤثر في سير خطط الإنتاج في عديد من القطاعات الحيوية في الدولة، وفقا لـ"الألمانية".

وقالت غرفة التجارة والصناعة الألمانية أمس، استنادا إلى نتائج مسح أجرته: "ثلثا المصانع الآن ترى في أسعار الطاقة والمواد الخام خطرا على نموها الاقتصادي، هذا أكثر عامل مذكور في القطاع في الوقت الحالي". وبحسب الاستطلاع زادت نسبة المخاوف بشكل ملحوظ في الأشهر القليلة الماضية، حيث كانت تبلغ 45 في المائة، في بداية هذا العام.

ويتسبب تراجع توافر المواد الخام- وبالتالي زيادة تكلفتها بشكل واضح- في تراجع الاقتصاد العالمي، الذي انتعش مرة أخرى بعد الركود الناجم عن كورونا.

وعمدت غرفة التجارة والصناعة الألمانية إلى تقييم بيانات من 320 من شركة، وجاء في بيان للغرفة: "تشمل الندرة الحالية للمواد الخام المعادن ومواد البلاستيك والخشب على نحو الخصوص- مع بعض الزيادات الحادة في الأسعار". وبحسب الاستطلاع، أبلغت بعض الشركات عن توقف وشيك في الإنتاج أو توقف فعلي بسبب نقص المواد الخام.

بدوره حذر أرمين لاشيت مرشح تحالف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي، لمنصب المستشار، من الاعتماد على الصين. وقال لاشيت، الذي يترأس حكومة الولاية، خلال تجمع لممثلي الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية شمال الراين ويستفاليا، أمس: "لا ينبغي مرة أخرى أبدا أن نعتمد على قوة أجنبية بسبب قطعة قماش"، وذلك في إشارة إلى مشكلة نقص الكمامات، التي واجهت ألمانيا في بداية الجائحة.

وأعرب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي عن دهشته لحدوث هذه المشكلة في "ألمانيا، البلد الصناعي، ويتردد أننا نستطيع أن نفعل كل شيء، وعندما أغلقت الصين السوق، دخل الجميع في صراع من أجل الحصول على مثل هذه القماشات، وأنتم تعرفون جميعا ما كان يعنيه هذا من تكلفة مالية لشراء كمامة بسيطة وسهلة".

وأضاف لاشيت أن الشيء نفسه ينطبق على المعدات الطبية، وذلك على الرغم من أن ألمانيا كانت يوما ما صيدلية العالم، التي طورت عديدا من العقاقير المهمة. وطالب بأن تعود ألمانيا إلى هذا الوضع مرة أخرى والقيام بالبحث والتطوير في ألمانيا وفي نهاية المطاف بالإنتاج للاتحاد الأوروبي برمته وللعالم أجمع.

تجدر الإشارة إلى أن الحزب المسيحي في ولاية شمال الراين ويستفاليا، يعتزم وضع لاشيت على رأس قائمته للانتخابات البرلمانية، وهذا هو السبب في تجمع نحو 250 ممثلا لأكبر رابطة محلية للحزب المسيحي في ألمانيا في اجتماع فعلي لأول مرة منذ بدء جائحة كورونا.

وكان قد توقع بيتر ألتماير، وزير الاقتصاد الألماني، نمو الاقتصاد هذا العام بمعدل يصل إلى 4 في المائة، وذلك في ظل تراجع حدة أزمة فيروس كورونا المستجد، وتراجع الإصابات في البلاد.

ووفقا لـ"الألمانية"، أوضح ألتماير في برلين أخيرا، أن ألمانيا تجاوزت التراجع على نحو أفضل مما توقعه كثيرون، وكان لدى الدولة إجمالي 300 مليار يورو منذ بداية الأزمة في ربيع 2020 من أجل الحد من الانكماش الاقتصادي.

وتابع الوزير بالقول: إنه "بفضل هذا الجهد المشترك، غير المسبوق"، أفلحت ألمانيا في تفادي حدوث أضرار وخيمة للاقتصاد المحلي، لافتا إلى أنه تم من خلال ذلك تأمين مئات الآلاف، وربما مليون، وظيفة.

ودعا ألتماير إلى تمديد المساعدات الاقتصادية الخاصة بمواجهة تداعيات أزمة كورونا لما بعد 30 حزيران (يونيو) إلى نهاية العام الجاري إن أمكن بالنسبة للشركات، التي تحتاج لذلك. يذكر أن الحكومة الألمانية صادقت قبل عام على حزمة اقتصادية من شأنها مساعدة مواطنين وشركات على مواجهة تداعيات أزمة كورونا، وبلغت قيمة الحزمة 130 مليار يورو.

إلى ذلك أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أهمية خفض حجم نفايات البلاستيك بالنسبة للبيئة. وخلال كلمتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت، قالت ميركل أمس: "بمناسبة اليوم العالمي للبيئة إن مكافحة النفايات البلاستيكية" واحدة من أهم قضايا البيئة على مستوى العالم. وأضافت: "إن شعار هذا اليوم خلال هذا العام هو "لا لإلقاء نفايات البلاستيك، ونعم لإعادة الاستخدام"، ورأت أن الشعار مواكب تماما للأحداث لأن منتجات مثل شفاطات الشرب وأعواد القطن لن يتم السماح بإنتاجها في الاتحاد الأوروبي بدءا من تموز (يوليو) المقبل.

وأضافت ميركل أنه لن يتم السماح بتداول أكياس البلاستيك الخفيفة بدءا من 2022 "وسنتبين أن التخلي عن هذه الأشياء سيكون سهلا وسيخفف الأعباء بشدة عن بيئتنا".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي