

كشفت رسائل البريد الإلكتروني أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، ومحاميه رودي جولياني، تواصلا شخصيا مع أعضاء مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا لحثهم على المضي قدما في إعادة فرز أصوات الانتخابات الرئاسية للعام 2020، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".
وعلى الرغم من عدم وجود أدلة على وجود تزوير واسع النطاق، ظل ترامب مستمرا في المطالبة بتدقيق الاقتراع في جميع أنحاء البلاد، حيث يواصل دفع مزاعمه التي لا أساس لها من الصحة بأن انتخابات 2020 قد سُرقت منه.
وتظهر رسائل البريد الإلكتروني الغضب من الناخبين الجمهوريين الذين يصرون على وجود تزوير واسع النطاق في انتخابات 2020، على الرغم من عدد كبير من مسؤولي الانتخابات الديمقراطيين والجمهوريين أكدوا على نزاهة التصويت.
في الأسابيع التي أعقبت الانتخابات، رفض العشرات من قضاة الولايات والقضاة الفدراليين أيضا جهود ترامب القانونية العديدة لإلغاء نتائج الانتخابات.
ويعد الرئيس الأميركي جو بايدن أول ديمقراطي يفوز بالانتخابات الرئاسية في ولاية أريزونا منذ عام 1996.
في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 30 نوفمبر، أشارت رئيسة مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا، كارين فان، إلى أنها طلبت من فريق ترامب القانوني تقديم دليل على "الاحتيال المتفشي" ورفع دعوى قضائية حتى يمكن تأجيل التصديق على النتائج، دون جدوى.
وفي رسالة أخرى مؤرخة يوم 2 ديسمبر، أخبرت فان، اثنين من الناخبين أنها تحدثت مع جولياني "6 مرات على الأقل خلال الأسبوعين الماضيين".
كتبت فان في رسالة بتاريخ 28 ديسمبر: "لقد أجريت محادثات عديدة مع جولياني خلال الأسابيع الماضية في محاولة لإنجاز ذلك. أحظى بالدعم الكامل منه واتصال شخصي من الرئيس ترامب يشكرنا على عملنا بالضغط لإثبات أي احتيال".
أكدت فان لجولياني أن مجلس الشيوخ في الولاية "يفعل كل ما هو ممكن قانونيا لإنجاز التدقيق في التصويت" وأنهم يخططون لمقاضاة المشرفين في مقاطعة ماريكوبا.
وصوت المشرفون بقيادة أعضاء الحزب الجمهوري في نوفمبر بالإجماع للتصديق على نتائج انتخابات المقاطعة، حيث أعلن رئيس مجلس الإدارة أنه لا يوجد دليل على وجود تزوير أو سوء سلوك في التصويت.
قال المدير التنفيذي للرقابة الأميركية، أوستن إيفرز، إن رسائل البريد الإلكتروني تمثل دليلا واضحا على أن الهدف من إعادة التدقيق هو تقويض الثقة في عملية التصويت وإضفاء المزيد من الشرعية على "كذبة ترامب الكبيرة".
وأضاف إيفرز في بيان: "كلما علمنا أكثر، كلما أصبح من الواضح أن هذا ليس تدقيقا، إنها حملة حزبية زائفة نفذتها بعض الجهات الأكثر تشاؤما التي عرفتها ديمقراطيتنا على الإطلاق".
يتابع: "مع كل رسالة بريد إلكتروني جديدة، يتأكد أن الهدف الحقيقي من هذه العملية هو إدامة كذبة دونالد ترامب الكبرى بشأن الانتخابات المسروقة وتقويض الإيمان بديمقراطيتنا".
ومع ذلك، اعترفت فان نفسها صراحة بفوز بايدن في واحدة على الأقل من رسائل البريد الإلكتروني.