

أبوظبي – من وسام كيروز - يؤكد منظمو مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي تنظمه إمارة أبوظبي ان الدورة الثالثة للتظاهرة التي تنطلق الخميس تقترب أكثر من سينما الشرق الأوسط وتتيح مساحة أوسع لمبدعي المنطقة لا سيما في مسابقة المهرجان التي تتوج بتوزيع جوائز بقيمة مليون دولار.
وقال بيتر سكارلت المدير التنفيذي للمهرجان الذي تسلم مهامه منذ خمسة اشهر فقط ان "الجديد في هذه الدورة هو اننا اقتربنا أكثر الى معنى اسم المهرجان أي انه مهرجان للشرق الأوسط، ومهرجان دولي أيضا".
ولم يكشف سكارلت عن النجوم الذين سيشاركون في المهرجان هذه السنة والذي يستضيفه فندق "قصر الإمارات" المترف على ضفاف الخليج.
وقال ان المنظمين سيكشفون عن نجوم السجادة الحمراء عشية انطلاق المهرجان.
وذكر سكارلت ان نصف الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الطويلة بشقيها الروائي والوثائقي، هي لمخرجين من الشرق الأوسط.
وأوضح ان المهرجان استحدث جائزتين لأفضل فيلم روائي من الشرق الأوسط وأفضل مخرج روائي جديد من الشرق الأوسط، وجائزتين أخريين لأفضل فيلم وثائقي من الشرق الأوسط وأفضل مخرج أفلام وثائقية جديد من الشرق الأوسط.
ويفتتح المهرجان الخميس بعرض فيلم "المسافر" لأحمد ماهر بطولة عمر الشريف مع خالد النبوي وسيرين عبدالنور والذي سبق ان عرض في مهرجان البندقية السينمائي الشهر الماضي.
واكد سكارلت ان "معظم نجوم هذا الفيلم سيكونون حاضرين".
وتضم المسابقة الرسمية للمهرجان والتي تتوج بتوزيع جوائز "اللؤلؤة السوداء" فيلمين روائيين يعرضان للمرة الأولى في العالم هما "ابن بابل" للمخرج العراقي محمد الدراجي و"بالألوان الطبيعية" للمصري أسامة فوزي.
ومن الأفلام المشاركة في مسابقة المهرجان للأفلام الروائية (17 فيلما) "هليوبوليس" للمخرج احمد العبدالله من مصر و"الليل الطويل" للمخرج السوري حاتم علي و"لا احد يعرف عن القطط الفارسية" للإيراني بهمان غوبادي، وهو العرض الأول لهذا الفيلم في الشرق الأوسط.
ويشارك في المسابقة ايضا فيلم "الزمن الباقي" للمخرج الفلسطيني ايليا سليمان الذي يروي يوميات مواطن من فلسطينيي 1948.
اما في الجانب الوثائقي (15 فيلما)، فيشارك في المهرجان فيلم "1958" للبناني غسان سلهب و"كل امهاتي" للمخرجي العراقي ابراهيم سعيدي والايراني زهاوي سنجافي، و"شيوعيين كنا" للبناني ماهر ابي سمرا و"كاريوكا" للمصرية نبيهة لطفي.
معظم الأفلام التي تعرض ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة تعرض ضمن المهرجان للمرة الأولى في الشرق الأوسط او حتى عالميا.
ويحتفظ المهرجان للسنة الثالثة على التوالي بمسابقته للأفلام القصيرة.
ويرأس لجنة التحكيم للأفلام الروائية الطويلة المخرج عباس كياروستامي بينما يرأس لجنة الأفلام الأفلام الوثائقية الطويلة المخرج جيمس لونغلي فيما يرأس يسري نصرالله لجنة تحكيم الأفلام القصيرة.
ويخصص المهرجان برنامجا للسينما العالمية يتخلله عرض فيلم "عن ايلي" للإيراني اصغر فرهادي اضافة الى أفلام من الهند واليابان وفرنسا وبريطانيا وغيرها.
وضمن اهتمامه بسينما المنطقة، يخصص مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي ايضا برنامجا خاصا للسينما التركية الحديثة.
ويؤكد سكارلت العلاقة العضوية بين برنامج المهرجان وطبيعة التركيبة السكانية لمدينة ابوظبي التي يقطنها غالبية من الوافدين الأجانب.
واشار الى ان البرنامج يعكس تنوع المدينة وان "مبيعات التذاكر ارتفعت بشكل كبير هذه السنة".
وقال ان "دور السينما هنا لا تعرض الا أفلاما من هوليوود وبوليوود ويتيح المهرجان لسكان هذه المدينة مشاهدة سينما مختلفة".
وكان المهرجان انطلق في 2007.
وقد دخل ساحة المهرجانات السينمائية في الخليج بعد مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي تمكن في غضون سنوات قليلة من التحول الى حدث سنوي على الروزنامة السينمائية الدولية.
الا ان لاعبة جديدة دخلت الساحة نفسها هذه السنة وهي الدوحة التي تطلق نهاية تشرين الاول/اكتوبر مهرجان "ترايبيكا السينمائي" للمرة الأولى.
وتتنافس ابوظبي والدوحة على الريادة في مجال الثقافة على مستوى الخليج وكلتاهما تنفقان مليارات الدولارات على بناء المتاحف والجامعات والصروح الثقافية.