حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

الكونغرس: "الحرب المدمرة" مع إيران أقرب من المتوقع وحسمها لن يتجاوز الأسبوعين

الأمة برس + وكالات
2008-07-12

تنزلق منطقة الشرق الأوسط شيئاً فشيئاً على ما يبدو نحو حرب أميركية - إسرائيلية ضد ايران, تُجَر إلى أتونها دول الخليج العربي والعراق وافغانستان واطراف آسيا وعدد من دول اوروبا المهمة المنضمة الى حلف شمال الاطلسي, فيما يشبه تحالفاً دولياً غير معلن رسمياً من الأمم المتحدة, على غرار تحالف الدول الثلاثين العام 1991 الذي اخرج صدام حسين من الكويت, الا ان الحرب الجديدة المتوقعة على البوابة الشرقية للعالم العربي هذه المرة "قد تكون اخطر واعنف حرب في التاريخ الحديث للمنطقة وأشدها هولاً ودماراً" حسب محللين عسكريين أميركيين وأوروبيين.
وقال أعضاء بارزون في لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في مجلس النواب بالكونغرس الاميركي , ان "هذا التحدي الهائل غير مسبوق النوع بين كل من الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة مقابلة, المتمثل في المناورات الحربية لدى الطرفين بواسطة الصواريخ والصواريخ والطائرات المضادة, والذي ادخل المنطقة عنق الزجاجة فعلاً لا قولاً هذا الاسبوع, معرض لتفجير الحرب في وقت اقرب مما يتوقعه العالم, اذ ان اي خلل أو خطأ قد يحدث في مياه الخليج العربي أو في أي مكان من أراضي دوله أو في إيران, قد يطلق المردة المحبوسة حتى الآن من قماقمها ويفتح أبواب جهنم على شعوب مختلفة يبلغ تعدادها اكثر من 150 مليون نسمة وعلى شرايين العالم النفطية التي اذا انقطعت في مكان ما في مضيق هرمز او في منشآت ايرانية او خليجية, ستؤدي الى كوارث دولية اقتصادية واجتماعية, ناهيك عن الكوارث البشرية اذا ضربت مراكز "تخصيب اليورانيوم" والمفاعلات النووية الايرانية الواقعة على كتف الخليج".
ونقل ديبلوماسي خليجي في الأمم المتحدة في نيويورك عن زملاء اميركيين وبريطانيين واسرائيليين في مجلس الامن "تشاؤمهم البالغ" من "تعاظم كرة ثلج الحرب في الشرق الاوسط بسرعة ويوماً بعد يوم بين اسرائيل واميركا وايران مترافقة مع استعدادات الجيوش والاساطيل والاسلحة الجوية والصاروخية شديدة التدمير التي اتخذت خلال الاسبوعين الماضيين منحى مرعباً لمرأى التجارب الصاروخية الايرانية التي كان العالم نسيها منذ انتهاء الحرب الباردة بسقوط الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينات الماضية, ولاقتراب الاساطيل البحرية الاميركية اكثر فاكثر في مناوراتها من السواحل الايرانية ومفاعلاتها النووية المنتشرة عليها, ومن شبكة صواريخها الممتدة من اقصى الجنوب على الحدود مع باكستان وصولاً الى اقصى الشمال على الحدود العراقية والتركية حيث يواجهها أكثر من 200 ألف جندي أميركي و 1000 طائرة مقاتلة وآلاف صواريخ ارض - ارض وارض - جو من مختلف الطرازات الاميركية والاوروبية, ما قد يحول كل تلك المناطق الى بؤر مشتعلة في حال انطلاق شرارة واحدة من اي اتجاه".
وأعرب الديبلوماسي الخليجي في اتصال به من لندن امس, عن اعتقاده ان "الاميركيين الذين مازالوا يعلنون انهم مستمرون في معالجة مشكلات العالم مع ايران بالطرق الديبلوماسية وسياسة العقوبات, قد يكونون اتخذوا بالفعل قرار خوض حرب مبكرة معها باتت اسرائيل جاهزة لها في كل المجالات, مبررين تخليهم عن تلك الديبلوماسية والسياسة البطيئتين "بعدم التخلي عن حلفائنا في الشرق الأوسط" كما اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اول من امس من العاصمة الجورجية حيث حددت اطر الخطوات الاميركية التالية بقولها: "اننا نبعث برسالة واضحة الى ايران بأننا سندافع عن المصالح الاميركية ومصالح حلفائنا في المنطقة وفي الخليج حيث عززت الولايات المتحدة قدراتها الامنية "العسكرية" ووجودها الأمني, ونعمل في شكل وثيق مع جميع حلفائنا "وفي طليعتهم اسرائيل طبعا" لضمان قدرتهم على الدفاع عن انفسهم", واضافت "لا اعتقد ان الايرانيين يجهلون قدرات الولايات المتحدة وقوتها لفعل ذلك".
وحسب انطباعاته الناجمة عن محادثاته مع زملائه الاميركيين والاسرائيليين في مجلس الامن, ابدى الديبلوماسي الخليجي ل¯"السياسة" قلقه من ان تكون تل ابيب "تمكنت اخيراً من جر واشنطن جورج بوش المترددة الى حربها الحتمية مع ايران, اذ قد تكون بنت هجومها المتوقع على منشآتها النووية والصاروخية التي "لم تعد تهديداتها للدولة العبرية تحتمل" على اساس ان الولايات المتحدة لا يمكن ان تقف على الحياد, بل ستكون مضطرة ليس للدفاع عن "حلفائنا" الاسرائيليين فحسب,  وانما عن "حلفائنا" الاخرين من الخليجيين والعراقيين حماية لهم ولمنشآت النفط وطرق امداده الى الغرب من دون اي تردد".
ونقل عن ديبلوماسي اميركي في المنظمة الدولية قوله "ان الايرانيين يحفرون بتجارب صواريخهم وقطعهم البحرية ورفضهم وقف تخصيب اليورانيوم, قبورهم بايديهم ونحن لا نتوقع ان يكون ردهم على اي عمل عسكري بالحجم الاعلامي الذي يصورون, فهم اعجز عن ان ينزلوا بنا وبحلفائنا الخسائر التي يتوهمونها, وهذا ما ستثبته الحرب الواسعة الخاطفة المخطط لها اذا وقعت الا تتجاوز حدود الاسبوعين في ابعد تقدير".











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي