الاتحاد الأوروبي يعارض تحرير ملكية اللقاحات التي تعتمد تقنية ARN مثل فايزر ويتسامح مع أسترازنيكا

متابعات الأمة برس
2021-05-09 | منذ 1 شهر

أصبح الاتحاد الأوروبي وأساسا ألمانيا من الدول التي تعارض التحرير المؤقت للملكية الفكرية لصناعة اللقاحات ضد فيروس كورونا، إذ تعارض نقل تكنولوجيا الحمض النووي الريبوزي ARN المستعمل في لقاحات مثل فايزر وموديرنا إلى دول مثل الصين وروسيا.

وأمام صعوبة إنتاج شركات الأدوية ما يكفي العالم من اللقاحات لتلقيح نصف العالم على الأقل سنة 2021، طالبت عدد من الدول وعلى رأسها الهند وجنوب إفريقيا بضرورة تحرير الملكية الفكرية لصناعة اللقاحات، عبر تمكين دول العالم وخاصة التي تتوفر على مختبرات متقدمة بإنتاج هذه اللقاحات. ويرمي المخطط إلى اختيار تمكين دول إقليمية كبرى لتغطية المناطق المجاورة لها. ويرمي المخطط إلى تسريع مناعة عالمية، وعودة الحياة إلى طبيعتها حتى لا تعاني الدول الفقيرة وتزداد فقرا لا سيما بعدما بدأ فيروس كورونا في غزو دول مثل الهند.

وكان العالم يعتقد في الولايات المتحدة عقبة أمام تحرير الملكية الفكرية لإنتاج اللقاحات ضد فيروس كورونا بسبب قوة لوبي صناعة الأدوية. لكن كانت المفاجأة بإعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن منذ أيام التحرير المؤقت للملكية الفكرية، بينما جاءت المعارضة من طرف الاتحاد الأوروبي.

في هذا الصدد، أوردت صحف أوروبية ومنها جريدة الباييس يوم الأحد تصريحات رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل الذي قال “لا نعتقد أن هذا هو الحل السحري على المدى القريب، سنكون مستعدين لمناقشة الأمر عند وجود مقترح واضح”. ويخلق موضوع تحرير الملكية الفكرية للقاحات نقاشا شائكا وسط الاتحاد الأوروبي. فقد أعلنت دول مثل إسبانيا وإيرلندا ضرورة تسريع عملية التحرير، بينما تزعمت ألمانيا المعارضة وصرحت أنغيلا ميركل مؤخرا “حماية الملكية الفكرية هو مصدر للابتكار ويجب أن تستمر كذلك في المستقبل”. وتهدف ألمانيا من وراء التشدد لحماية مصالح الشركات الألمانية مثل بيونتيك تكنولوجي وكورفك التي ساهمت في إنتاج اللقاحات رفقة مودرنا وفايزر وتعتمد الحمض النووي الريبوزي.

وتعد تقنية الحمض النووي الريبوزي قفزة نوعية في تاريخ الطب وصناعة الأدوية، حيث تمنح للغرب تقدما في هذا المجال ويعتقد أنها ستساهم في معالجة عدد من الأمراض المستعصية. وترغب دول أوروبية في تحرير الملكية الفكرية للقاحات مثل أسترازينيكا وجونسون وهي لا تعتمد هذه التقنية المتطورة.

ونقلت جريدة الباييس عن مصدر دبلوماسي أوروبي “لا نقوم بخداع أنفسنا، مع كل الاحترام، في حالة تحرير الملكية الفكرية لصناعة اللقاحات فلن تقدم دول مثل بوليفيا والكاميرون على إنتاج اللقاح بل منافسونا المباشرون”، في إشارة إلى الصين وروسيا.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي تمويله منذ عقود لتقنية الحامض النووي الريبوزي، وبالتالي لا يمكن تفويت هذه التقنية إلى باقي الدول ولكن يطرح في المقابل تحرير الملكية الفكرية للقاحات مثل أسترازينيكا وجونسون التي تعتمد تقنية سهلة ويمكن للكثير من الدول إنتاج لقاحاتها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي