علماء ومؤرخون يفنّدون نظرية مقتل نابوليون بالسمّ

متابعات الأمة برس
2021-05-05 | منذ 5 يوم

أسالت نظرية تسميم نابوليون بالزرنيخ الكثير من الحبر، لكن بعد مئتي عام يستبعدها العلماء والمؤرخون الذين يدعمون الرواية الرسمية حول وفاته نتيجة قرحة معدة تطورت إلى سرطان.

ويقول المؤرخ بيار براندا، مؤلف كتاب "نابوليون في سانت إيلين"، إنه "من الصعب علينا تقبل وفاة نابليون في فراشه" بدون تدخل خارجي. ويضيف "نفضّل" أن يكون الرجل العظيم "سُمّم، أو أن يكون تم استبدال جسده".

في الخامس من مايو 1821، توفي نابوليون بونابرت عند الساعة 17,49 عن عمر ناهز 51 عاما.

وكتب حاكم الجزيرة السير هودسون لو في تقريره بعد تشريح الجثة أن سبب الوفاة "سرطان المعدة".

وليس ذلك غريبا، إذ توفى والده شارل وأخته إليسا بالمرض نفسه.

في بداية ستينات القرن العشرين، قاد تحليل عينات من الشعر منسوبة إلى الإمبراطور المخلوع إلى تفجر "قضيّة نابوليون".

عثر على آثار سمّ الزرنيخ في العيّنة، وفق ما أورد خبر لوكالة فرانس برس في تشرين الثاني/نوفمبر 1964، وأكد طبيب بريطاني أنه "تعرض لتسميم بطيء بالزرنيخ" خلال احتجازه وأنه "فقد 40 كيلوغراما من وزنه خلال آخر عام" من حياته.

كان نابوليون يخشى التعرض للتسميم طوال حياته. لكن المؤرخ المتخصص جان تولار يؤكد أن نظرية التسميم "فكرة سخيفة"، إذ إن "شعره كان يحوي الزرنيخ منذ عام 1805".

ويوضح تولار أن شعر عديد من أفراد عائلة نابوليون يحوي آثار الزرنيخ.

سرطان المعدة

وتتالت الاختبارات طوال عقود. ويقول مدير "مؤسسة نابوليون" تييري لنتز مازحا "يشن أنصار نظرية التسميم حملات باستمرار".

وأكد باحثون سويسريون وأميركيون عام 2007 أن الإمبراطور توفي جراء سرطان في المعدة يرجح أنه نتيجة التهاب بكتيري.

ولوحظ أثناء التشريح وجود قرحة مثقوبة، وقد عانى في آخر أيامه من نزف حاد. منحه أطباؤه الزئبق لعلاجه، لكن الأخير يفاقم النزف.

ويرى المؤرخ بيار براندا أن ذلك "ربما قصّر حياته بضعة أيام" لا أكثر. وتوفي الإمبراطور وهو يعاني آلاما مبرحة، وفق ما أفاد شهود.

وهناك نظرية أخرى لا تزال منتشرة مفادها أن الجثة المدفونة منذ عام 1840 في مقبرة قدامى المحاربين في باريس، لا تعود لنابوليون بل لكبير خدمه الكورسيكي مثله.

ويرى مؤرخون هواة أن جثة نابوليون مخفيّة في قبو دير وستمنستر في لندن.

ويعلّق بيار براندا "هذه نكتة. كلّ هذا من قبيل نظريات المؤامرة".

ورفضت وزارة الدفاع الفرنسية عام 2002 إخراج الجثة من الضريح لإجراء تحليل حمض نووي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي