'ميني كوبر' سيارة لا تشيخ!

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-09-01 | منذ 11 سنة
سيارة تتحدى الزمن وتجسد السحر الانكليزي برصانتها وحجمها وألوانها وفتنتها في العيون والطرقات.

لونغبريدج (انكلترا) - "وقعت في غرامها ما ان شغلت محركها للمرة الاولى" يقول ماتيو فوكون (25 عاما) وهو يتحدث عن سيارة "ميني كوبر" التي تبلغ هذا الاسبوع ضعف عمره، لكن سحرها الاسطوري لم يخمد بعد وقد فتن الفرنسي شأنه في ذلك شأن والده في الماضي.

ويضيف الشاب "هذه السيارة لن تشيخ".

ويتذكر ميشال فوكون (60 عاما) الذي كان في العشرين تقريبا عندما استطاع اخيرا ان يبتاع سيارة احلامه "ان امتلاك سيارة ميني كان محط اعجاب" الفتيات خصوصا. وكانت تلك حجة كافية لجعله يتغاضى عن هنات "الميني" الكثيرة التي اطلق عليها منتقدوها بين اسماء اخرى اسم "علبة صابون مركبة على اطارات دراجة نار صغيرة".

ويقر ابنه ماتيو فوكون بأنه ينبغي لصاحب "الميني" ان يهوى الميكانيك وهو يؤكد انه يمضي "ساعات طويلة في اصلاح سيارات "ميني" الثلاث التي يملكها. ويؤكد انه "اصيب بفيروس -الميني- من والده" بسبب "مجموعة الاحاسيس" التي تحييها فيه هذه السيارة ليضيف "اغرمت بها من اول مرة شغلت فيها محركها". ويكتفي بالقول "انه السحر الانكليزي".

ويقول ميشال "مع هذه السيارة يمكن التسلل الى اي مكان، تمنحنا احساسا السرعة. اما السيارات المعاصرة فتفتقر الى الميزات". ويقول ماتيو دوفال (26 عاما) وهو صديق العائلة في شأن "ميني" "نشعر اننا نكاد نلامس الارض، كأننا نقود سيارة سباق (كارت) صغيرة. تتملكنا احاسيس جمة خلف مقودها"، ويضيف "هناك نظرات الناس ايضا، والتواصل من طريق التلاعب بالمصابيح الامامية فضلا عن البسمات".

بعد خمسين عاما على ولادة هذه السيارة لا تزال "جالية الميني" حية ترزق. فقد اجتمع نحو خمسة الاف شغوف بهذه السيارة في الثامن والتاسع من اب/اغسطس من اجل الاحتفال بعيد ميلاد "محبوبتهم"، في المكان حيث بدأت المغامرة، في لونغبريدج في ضاحية برمنغهام (شمال انكلترا). وقبالة المصنع حيث خرجت اولى نماذج "ميني" قام هواة السيارة بنصب خيمهم في احد المتنزهات على العشب الطري وتبادلوا النصح وقطع الغيار والكابلات المخصصة للقطر.

وتقول غلينيس برايس وهي احدى منظمات هذا اللقاء وهي تقف عند مدخل المتنزه وتحاول التحكم بدفق سيارات "ميني" من شتى الالوان والاشكال "لقد اتوا من كل انحاءالعالم، من استراليا واليابان والمانيا وفرنسا... ثمة 450 ناديا لسيارات -ميني- في العالم". تضيف "لا يزال الشغف حيا. كانت في ما مضى سيارة مخصصة للجيل الشاب غير ان الآباء مرروا الشعلة الى ابنائهم، وبات الاحفادايضا يملكون -ميني-".

ومنذ توقفت صناعة السيارة في العام 2000، ارتفع عدد محبي "ميني" على نحو مطرد على ما يقول جون غريفين (46 عاما) وهو امين سر "لندن اند ساري ميني اونيرز كلوب". غير ان شراء شركة "بي ام دبليو" ل "روفر" وانتاج ميني الجديدة في العام 2001 او ميني "الضخمة" كما تسمى هنا، لم يقنع الكثيرين.

ويقول الالماني هولغير جورج (25 عاما) وهو رئيس "ميني ريجيستر فون دويتشلاند" الذي يضم اربعين ناديا المانيا محليا "لا تمت هذه السيارة بصلة الى السيارة القديمة". ويشير هولغير الى ان ميني الكلاسيكية شكلت مرتعا لهواة التصليح بسبب بساطة بنيتها، وكان يمكن اي شخص القيام بالتصليحات بنفسه، وهذا ما جعل العلاقة التي جمعت ميني بصاحبها على قدر كبير من الخصوصية. يوضح "كانت ميني بمثابة اللعبة المخصصة للراشدين". وهو يؤكد انه نقل هذا "الطقس" الى ابن زوجته ماكس (15 عاما). في حين يؤكد المراهق "ان -ميني- سيارة ممتعة حقا".

وفي خيمة ملاصقة، يقوم ولدان اشقران بأداء اغنية فيلم "ذي ايتاليان جوب" الذي خلد سيارة "ميني"، يبلغ احدهما تسعة اعوام فيما الثاني ستة اعوام. غير ان والدهما السويدي ماتياس والستيد (39 عاما) يؤكد شغفهما بهذه السيارة، وهو يعرف عن نفسه وبفخر كرئيس "ميني سيفن كلوب سويدين"، اول ناد لسيارة "ميني" في العالم انشأ في العام 1961 قبل ستة شهور من النوادي الانكليزية. يقول "لا يمكن الاولاد معرفة الفرق بين سيارتي -صعب- و-فولفو- غير انه يمكنهما تمييز سيارة -–ميني-".

ويؤكد الفرنسي ميشال فوكون "لن ينتهي الشغف ابدا. طالما ظلت قطع الغيار متوفرة".

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي