بريطانيا تبادر بالهجوم في سباق عالمي على المعادن النادرة

2021-04-09 | منذ 1 شهر

المعادن النادرة هي مجموعة من 17 معدنا تتشكل تحت سطح الأرض وتحتاجها العديد من الصناعات المهمة تخوض المملكة المتحدة سباقا عالميا لتوفير المعادن النادرة الضرورية في صناعة الطائرات المقاتلة وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية، وسط مخاوف من أن تستخدم الصين احتكارها لهذه الثروة كسلاح.

وقالت الكاتبة لاريسا براون، في تقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" (The Times) البريطانية، إن الوكالات الأمنية تشعر بالقلق من التنافس المستقبلي المتزايد على الموارد الطبيعية الشحيحة، ومن سيطرة بكين على الإمدادات التي يمكن أن تستخدمها كوسيلة لفرض النفوذ في أي نزاع.

إن غالبية المعادن النادرة التي تستخدمها الصناعات البريطانية معالجة في الصين، وذلك وفقا للخبراء الذين حذروا من أن هذا الاعتماد قد يجعل سلاسل التوريد للأمن القومي والاقتصاد عرضة للخطر.

وقد اعتمدت المراجعة المتكاملة لسياسة بريطانيا الخارجية والدفاعية، التي نُشرت الشهر الماضي، المعادن النادرة مصدر قلق أمني، مشيرة إلى أن البلاد بحاجة إلى تنويع إمداداتها من السلع الأساسية وإبرام اتفاقيات لإبقاء تجارة السلع الحيوية مفتوحة في أوقات أزمة.

وترعى الحكومة مشروع تعدين في أعماق البحار تنفذه شركة "يو كيه سيبيد ريسورسز" (UK Seabed Resources)، وهي شركة تابعة لشركة الدفاع الأميركية "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin)، القسم البريطاني.

وحسب كريس ويليامز، المدير العام لشركة "يو كيه سيبيد ريسورسز" فإن الخطر يكمن في أن الصين تستخدم موقعها في سلسلة التوريد للضغط على الاقتصادات الأخرى، في وقت ليس لدى المملكة المتحدة أي بدائل موثوقة.

وأضاف أن هناك مخاوف بشأن ضعف سلاسل التوريد للأمن القومي والاقتصاد الأوسع.

أهمية المعادن النادرة
المعادن النادرة وهي مجموعة من 17 معدنا تتشكل تحت سطح الأرض، ضرورية للبطاريات التي تستخدمها شركات تصنيع السيارات مثل تسلا (tesla) وفورد (ford)، ولإنتاج توربينات الرياح والألواح الشمسية وكابلات الألياف الضوئية وأنظمة توجيه الصواريخ والسفن والغواصات.

وكجزء من مشروع التنقيب في المحيط الهادئ، يبحث العلماء في إمكانية استخراج العقيدات الغنية بالمعادن بحجم كرة التنس التي يمكن أن توفر ملايين الأطنان من النحاس والنيكل والمنغنيز والكوبالت والمعادن النادرة.

وتشارك دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وبلجيكا وألمانيا وفرنسا في مشاريع مماثلة في المحيط الهادئ.

وأظهرت أرقام العام الماضي أن الصين تستأثر بنسبة 58.33% من الإنتاج العالمي للمعادن النادرة، ناهيك عن أن حوالي 95% من عملية معالجة الخام في العالم تتم في الصين.

وحذر تقرير للدكتور دواين رايان مينيزيس -من مبادرة الأبحاث والسياسة القطبية- من أن القيود الكبيرة المفروضة على الإمداد بالمعادن النادرة يمكن أن تؤثر بشدة على شركات الدفاع والفضاء البريطانية والأميركية.

وحسب ويليامز من المأمول أن ينتج مشروع التنقيب في المحيط الهادئ بحلول عام 2030 ما يساوي 3 ملايين طن من العقيدات سنويا والتي ستحتوي على معادن نادرة كافية لتلبية الطلب المحلي في المملكة المتحدة وأكثر من ذلك.

وقال متحدث باسم وزارة الأعمال والطاقة والإستراتيجية الصناعية "نحن ملتزمون بجعل المملكة المتحدة رائدة عالميا في مجال تكنولوجيا البطاريات، وهذا يشمل استكشاف الفرص حول الاستخراج المحلي ومعالجة المعادن النادرة المهمة".

ما وراء القصة
أوضحت الكاتبة أن المعادن النادرة هي "ذهب صناعي" لأنها ضرورية للعديد من الصناعات الحيوية، كما أن تعدينها ومعالجتها صعب ومكلف، وتتكون من 17 معدنا يتشكل تحت سطح الأرض، تشمل السيريوم والنيوديميوم والتربيوم والإربيوم.

وتعد الصين أكبر منتج للمعادن النادرة، لكن هناك دول أخرى في السباق للتنقيب عنها في قاع المحيط بعد العثور على احتياطيات من الرواسب المعدنية في الرسوبيات في قاع المحيط الهادئ.

وتستخدم جميع الهواتف المحمولة وأجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر المعادن النادرة كمغناطيس لمكبرات الصوت والأقراص الصلبة، كما توجد مغناطيسات المعادن النادرة في محركات أكثر من 90% من السيارات الهجينة والكهربائية وأنظمة الكبح الخاصة بها.

كما تُستخدم في صناعة توربينات الرياح والألواح الشمسية والإضاءة، ويعتمد الجيش عليها أيضا بشكل كبير، حيث تكون المعادن النادرة لازمة لإنتاج أنظمة توجيه الصواريخ والليزر والسفن والغواصات.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي