يعتمد على سياسات سلفه.. بوليتيكو: بايدن لا يخطط لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

2021-04-07 | منذ 5 يوم

الرئيس الأمريكي، جو بايدن

قال موقع بوليتيكو (Politico) إن الرئيس الأميركي جو بايدن لا يخطط لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإن إدارته تعتزم بدلا من ذلك البناء على بعض سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب في الشرق الأوسط.

ووفقا للموقع، فإن بايدن لا يولي اهتماما كبيرا بحل الصراع المستمر منذ عقود، والذي سعى كل الرؤساء الأميركيين الجدد لحله على الرغم من الصعاب التي تكتنف ذلك.

وأشار الموقع في تقرير أعدته مراسلته للشؤون الخارجية نهال توسي إلى أن بايدن لم يعين حتى الآن مبعوثا خاصا للتركيز على الملف الإسرائيلي الفلسطيني، خلافا لما قام به الرئيسان السابقان ترامب وباراك أوباما، ولا يخطط لعقد أي مؤتمر للسلام أو إطلاق عملية سلام في المستقبل القريب كما فعل سلفه بيل كلينتون.

واعتبر تقرير بوليتيكو أن نهج الرئيس السابق جورج بوش بشأن القضية قد يكون الأقرب لنهج بايدن، حيث رفض في البداية التعامل مع القضية، لكنه وجد في النهاية أنه لا يستطيع تجاهلها.

وقال إنه بغض النظر عن بضع خطوات صغيرة اتخذتها إدارة بايدن للتخفيف من ميل موقف الولايات المتحدة المؤيد بشدة لإسرائيل بسبب سياسات اتخذت في عهد ترامب فإن الإشارات الصادرة عن بايدن وفريقه تشير إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس ضمن أولويات الإدارة الجديدة.

إجهاض حل الدولتين

ويحذر البعض من أن عدم إدراج القضية ضمن أولويات الإدارة الجديدة، أو التحرك لحل الصراع ببطء شديد قد يجعل حل الدولتين أمرا بعيد المنال، خاصة إذا واصلت إسرائيل توسيع مستوطناتها في أراضي الفلسطينيين.

ويرى مدير برنامج فلسطين والشؤون الفلسطينية الإسرائيلية في معهد الشرق الأوسط خالد الجندي أن "إدارة بايدن لا تسعى لأن تكون القابلة التي تشرف على ولادة دولة فلسطينية"، مضيفا أن الإدارة الجديدة لا تسعى إلى حل الصراع بأي مستوى من الأولوية أو الإلحاح، وهما أمران مطلوبان للضغط من أجل دولة فلسطينية.

ووفقا للموقع، فإن بعض المسؤولين في إدارة بايدن قد صرحوا بأنه ليس بإمكانهم السعي للتوصل إلى اتفاق سلام في ظل غياب الاستعداد لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للانخراط في محادثات جادة.

واعتبر وزير الخارجية في الإدارة الجديدة أنتوني بلينكن في يناير/كانون الثاني الماضي أن "الطريقة الوحيدة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ومنح الفلسطينيين دولة يحق لهم الحصول عليها هي من خلال ما يسمى حل الدولتين"، مضيفا "أعتقد من الناحية الواقعية أنه من الصعب رؤية آفاق في المدى القريب للمضي قدما لتحقيق ذلك".

الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب

على نهج ترامب

واعتبر تقرير بوليتيكو أن بايدن اتخذ بعض القرارات التي أحبطت الفلسطينيين، من بينها عدم التراجع عن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعدم نقل السفارة الأميركية من القدس إلى حيث كانت في تل أبيب.

كما أحجم بايدن عن اتخاذ بعض الخطوات التي كان الجانب الفلسطيني يأمل أن يتخذها، كإعادة فتح القنصلية الأميركية العامة في القدس التي أغلقها ترامب، وكانت بمثابة قناة دبلوماسية رئيسية للفلسطينيين للتواصل مع الولايات المتحدة، حيث لا يرغبون في التواصل عبر السفارة الأميركية التي تتعامل تقليديا مع إسرائيل.

وأورد الموقع رأي جيسون غرينبلات -الذي شغل منصب المبعوث الخاص المكلف بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال عهد ترامب- والذي أعرب عن سعادته لكون بايدن لم يلغ كل الخطوات التي اتخذتها الإدارة السابقة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال "إنني أقدر الطبيعة البطيئة لعملية صنع القرار في الإدارة الجديدة، وآمل ألا تبتعد عن النهج الذي سرنا عليه."



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي